نقد أدبي

ليست هذه القصص الثلاث حكايات تُروى، بل صمتٌ يتخذ هيئة لغة، ورموزٌ تتخفّى في هيئة وقائع. يكتب المهدي نقوس نصوصه كما لو أنه ينقّب في الطبقات العميقة للإنسان، حيث يصبح الألم ذاكرة، والموت ولادةً أخرى، والخراب سؤالًا وجوديًا أكثر منه حدثًا تاريخيًا. ثلاث قصص فقط... لكنها تكفي لتشييد كونٍ كامل من...
د/محمد عباس محمد عرابي للشاعر العربي السعودي الكبير ديوانه النبع الظامئ صادر عن مطابع شركة المدينة المنورة للطباعة والنشر بجدة عام 1986م واحتوى على إهداء ومقدمة ،وأربعة محاور :وطنيات ،قضايا عامة ،الحب والحياة ،وهموم الإنسان ،وقدم للديوان الدكتور عباس بيومي عجلان،وفيما يلي عرض لمحاور الديوان...
المقدمة شهدت القصة القصيرة جدًا خلال العقود الأخيرة حضورًا لافتًا في المشهد السردي العربي، بوصفها جنسًا أدبيًا يقوم على أقصى درجات الاقتصاد اللغوي والتكثيف الدلالي، حيث لا تُقاس قيمة النص بطوله، وإنما بقدرته على تحويل أقل عدد ممكن من الكلمات إلى أكبر مساحة ممكنة من المعنى. ومن ثم، لم يعد الإيجاز...
قصيدة "الرجوع بالذاكرة" للشاعرة السودانية أريج محمد أحمد ليست مجرد استدعاء للماضي أو وقوف عند أطلال الذكريات، وإنما هي نص إنساني عميق يعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان والمكان، وبين الذاكرة والزمن، في لغة شفافة تنفذ إلى الوجدان بهدوء، دون أن تتكئ على المبالغة أو تستجدي العاطفة. إنها قصيدة تجعل...
تتبدى القراءة النقدية الحديثة لنص "فردٌ أنا" للشاعر أحمد محمد فرج الخليفة كضرورة معرفية لاستكشاف بنية شعرية استثنائية، تجمع بين صرامة الرياضيات المعاصرة وهندستها الجافة، وبين سيولة الوجد الصوفي وإشراقاته الروحية. فالنص لا يقف عند حدود التعبير الانفعالي العابر، بل يتشكل كمعادلة وجودية معقدة تخوض...
لا يكتب الدكتور بسام الخالد هنا مقالًا نقديًا تقليديًا بقدر ما يكتب شهادة احتجاج أدبية، أو ربما صرخة قارئ ضاق ذرعًا بما يراه من فوضى لغوية تُقدَّم أحيانًا على أنها إبداع حديث. فمنذ السطور الأولى لا يضعنا أمام نصوص بعينها، بل أمام ظاهرة كاملة أخذت تتسلل إلى بعض المنابر الثقافية، حيث أصبح الغموض...
تكشف قصص الاديب نقوس المهدي الثلاث عن تجربة سردية تعتمد على الرمز بوصفه وسيلة لبناء المعنى وليس مجرد أداة جمالية. فمن خلال نصوص قصيرة ومكثفة ينجح في استحضار عوالم إنسانية عميقة تتداخل فيها معاناة الفرد مع واقع المجتمع و واقع السلطة والحرية عبر لغة موحية وصور رمزية تتسع دلالاتها مع كل قراءة...
لا ينشغل هذا المقطع بما اختفى من المكان بقدر انشغاله بما استقرّ في أعماق الإنسان بعد اختفائه. فالكاتب لا يرثي "البرجولة" بوصفها جزءًا معماريًا زال من المشهد، بل يتتبع الرحلة الخفية للأشياء حين تغادر الواقع لتستقر في الذاكرة. منذ الجملة الأولى تتشكل مفارقة لافتة؛ فالمبنى الجديد يقف حاضرًا...
يأتي ديوان «سراب التباريح» الصادر عن دار سهيل عيساوي للطباعة والنشر، امتدادًا لتجربة شعرية رسَّخ الشاعر نمر سعدي ملامحها عبر سنوات طويلة من الكتابة، حيث تتجاور النزعة الغنائية مع التأمل الوجودي، ويتداخل الخاص والعام ضمن نسيج لغوي كثيف الإحالات والدلالات. غير أن قيمة الديوان لا تكمن فقط في...
الكتاب: رصد، وتوثيق، وتفسير الألفاظ والمصطلحات الدارجة في لهجة أهالي قضاء "أبو الخصيب" في محافظة البصرة، مع بيان أصولها اللغوية، والاجتماعية، والعادات المرتبطة بها. في مقدمة الكتاب، يشير المحقق إلى دوافعه لإعداد هذا المعجم مستنداً إلى إرث مكتوب وذاكرة حية: "لملمتُ ما علق بذاكرتي من ألفاظ أهلي،...
ينتمي هذا الكتاب إلى حقل النقد التحليلي النفسي للأدب ويضيف المؤلف إليه أنه يقدم رؤية تتمتع بابراز العلاقة بين المبدع والنص سواء كان نثرا او شعرا ، ويعد هذا المنهج أحد أبرز المناهج النقدية المعاصرة التي تسعى إلى مقاربة النصوص الأدبية من خلال الاستفادة من معطيات علم النفس بنظرياته وتوجهاته...
✍️ رواية قصيرة تجمع بين الأسطورة، والموسيقى، وأدب التحقيق، تدور أحداثها حول “منتزه فرجينيا”، وهو معلم تاريخي يعود إلى الحقبة الاستعمارية في الجزائر، تحوّل لاحقًا إلى فضاء ثقافي يحتضن الأدباء والموسيقيين والفنانين، ليغدو مكانًا نابضًا بالحياة والإبداع، تديره شخصية غامضة تُدعى “فرجينيا”، وهي راهبة...
تنفتح قصيدة "تضحك حتى يبكي وحده" للشاعر وليد ثابت (المُهداة إلى الناقدة رشا عبادة) على أفق شعري ملغوم بالتناقضات الوجودية والجمالية، حيث تتموضع بنيتها النصيّة في منطقة برزخية شديدة التوتر والالتباس، تتأرجح بوعي حاد بين فضاءات اليقين المعرفي ومنزلقات العبث الكوني، وتتقاطع فيها خيوط التراجيديا...
صرخة العدالة عبر البردي يفتتح حسني الإتلاتي ديوانه برديات جديدة للفلاح الفصيح بمقطع من بردية الاحتجاج يحمل في طياته جوهر التجربة الشعرية أنا مطعم الرومان واليونان من قمحي ومن قمحي أجوع أموت في طابور الخبز لا بأسلحة الدمار حين يقرر شاعر أن يخلع عباءة الحاضر ويعود إلى جذوره الأولى فهو لا يهرب...
يفتتح الشاعر الدكتور/ سلطان إبراهيم قصيدته "عجز القريض" من ديوان "على جبين الملثم" بقوله: "عجز القريض عن الوفاء". ومنذ هذا المطلع لا يعلن عجز القصيدة فحسب بل يضع القارئ أمام مفارقة مؤلمة: فكيف يعترف شاعر عُرف بعطائه الأدبي الغزير وصدرت له عدة من الدواوين منها أمواج الغربة وأودية المستحيل...
أعلى