رواية

فاتحة بهيه مرزوق بسم الله الرحمن الرحيم.. رقيتك من عين عمتك محاسن ومن عين زنوبه بنت قدريه ومن عين مرزوق ابن عريفة، ومن عين عبد التواب ابن حبيبة، ومن عينى، وعين كل اللى شافوك ولا صلوش على النبى. ولما كان الولد طاهر قد استكان تماما لتمليس يدى على ظهره. صعب على الولد وانحدرت دمعة من عينى لما...
من سيرة روائية : " أمي .. نحيب الصامتين القلم رمح و الكتابة كتيبة إعدام، و هذه الأوراق كلها التي كتبتُ هنا تجيد الوشاية و تشهد زورا من أجل موت يطل علي من عقل أفرغ من محتواه، لم يحن بعد وقت الاستسلام للموت، مازال الطفل الذي كنته يتمتع بقدرات لكي يحملني بعيدا عني و عنكم و عن كل هذه الأوراق التي...
سفر: العدرا تجمعنا لم يقل لي أحد لماذا يأكل الدراويش الفول النابت، يقبلون عليه بنَهم، تتعجب إذا عرفت أن بعضًا من المسيحيين يأكلون الفول النابت يوم الجمعة العظيمة في ختام الصوم، الأمر يحتاج إلى تحقيق تاريخي وبحث في كتاب الزمن ووقائع الدهور. كثير من الاحتفالات الدينية تتداخل في مصر لا تكاد تعرف...
إهداء: إلى القادم بلا اسم الفصل الأول دق المسامير الطاهر مرزوق مابين طحلة ومسطرد تتخبط الآن قدمى. ما بين الزقازيق، وظلام الليل فى الشوارع الضيقة واصلا إلى الحجرة التى أسكننى إياها العم شوقى كنت أتخبط. تعبت ـ يا طاهر ـ وأخيرا تحت صحن من الترمس تنادى. يستوقفك شلن.. بريزة.. يستزيدون...
سفر: لقاء الأرواح لا سبيل إلى مقام سيدي الترابي بعد ان تمر بحارة الخوخة إلا أن تصعد بقدمك إلى أعلى الجبل، البعض يقول سيدي محمد الترابي والبعض يقول علي الترابي، لا يهم الاسم، لا يهم الرسم، الترابي كنية لحقت به من اعتزال الناس والتصاقه بتراب الأرض، «تراب الأرض أحسن من تبر الملوك»، حقيقة تدركها...
أرخى زياد جسده بين يدي جهاد معرور، والأخير يتحسس طريقه في الظلام بين بقايا الأنفاق المتهدِّمة، والتراب الناعم ينهال عليهما، وظلام النفق ورائحته الرطبة تصيبهما بالقلق والضجر، وما يقلق جهاد أكثر خوفه من إغماء زياد في هذا الوقت العصيب، مما يقلِّل من فرص نجاته، وهي فرص تكاد تكون منعدمة وقد انهارت...
هبَّ إياد من غفوته مذعوراً لصرير الباب الحديديِّ، لتقع عيناه على ملثمين يدفعان بشخص إلى داخل السجن، ثم يعودون من حيث أتوا، دفعه الفضول إلى الاقتراب من الضيف الجديد، وهو يتوقَّع أن يجد جاسوساً فلسطينيَّا مثله، ما لم يطرق خياله أن يكون هذا الرفيق الجديد أسيراً إسرائيليَّا، سرت رعشة خاطفة في...
سفر: المكان والزمان اسمها حارة الخوخة درب الحطابة، الحطابة هم الرجال الأشدّاء يلعبون لعبة الحطب (المبارزة بالنبوت)، حينما تريد الوصول إليها عليك أن تركب إلى السيدة عائشة. أيّ مكان يرد فيه اسم أهل البيت يخشع المصريون له، يرتجف قلبهم حبًّا، يدق الحسين على أعتاب مشاعرهم، تطمئن النفوس بأهل البيت،...
سفر: الزعماء القطار أخذني من ذاتي، ألقى بي في دوامة الحياة، أشعر بضيق لو أقدر أن أنزل لنزلت لكني أعلم أنني لن أنجح في أن أهرب إلى أين... صخب وضجيج الحياة من حولي أرغب في أن أنام يومًا دون كوابيس.. كوابيس النوم أخف من كوابيس اليقظة.. أحلم بأنني أعيش حرًّا طليقًا، هذا أمر يبدو مستحيلاً الغربة...
من رواية صعلوك على مائدة الملوك للروائي خالد بدوى كما عشت وحيداً في هذه الحياة؛ اليوم أواصل النهج الذي اتبعته مرغما، تم عزلي في هذه الزنزانة منفردا، يبدو أن الوحدة نهج أسلكه مجبرا في الحياة وعند الممات، اليوم ارتديت البدلة الحمراء، منذ أيام حُكِمَ عليَّ بالإعدام بعد إجماع الآراء، ومنذ ذلك الحين...
استيقظ قبل الفجر على المنبه في الجهاز الخلوي، تحرك من السرير. تناول الجهاز، قرأ بعض الرسائل القصيرة التي انهالت عليه في الليل، تصفح موقعه الخاص على الفيسبوك، شاهد مقاطع فيديو. سرقه الوقت، أسرع، غسل وجهه، ورتب شعره. نظر إلى صورته قي الهاتف. سمع أنفاس أمه تتردد في الحجرة المجاورة. لم يشأ أن...
أشارت نرجس إلى النيل الذي لا يكفُّ عن الجريان، ونحن نعتلي الكوبري، وخلفنا سرب سيارات لا ينقطع، متكِئينِ بساعدينا على السور الحديدي، بعينين يملؤهما الحزن الدفين الممتزج بالحيرة، والخوف، والحُبّ، قالت: - هذا النيل يُشبه حُبكَ داخل قلبي، إن توقف النيل عن جريانه ينتهِ الحب. * انفضَّ المريدون من...
غالبا يصحيني مهاتفا منذ الفجر (اصح يا رجل ... الشمس ساطعة والطبيعة تدعوك اليها .. بصوت هاتف حماسي وفيه الكثير من الطرافة لكني نادرا اصحيه ضاحكا (افق خفيف الظل )...هو يسبقني ابدا ذلك في بقية الفصول اما شتاء فلا يجدني لاني قبيل البزوغ اتلمس دربي وعدة صيدي الى الشاطيء ..دائما نبتكر مفاتيح لدروب...
الثامنة صباحاً ومازال إياد مرابطاً أمام هذا المكتب بمصنع السلماني للغزل والنسيج، هذه هي المرة الثانية التي يجلس فيها في هذا الموضع الذي جلس فيه قبل عام من الآن، عام تغيَّرت فيه أشياء كثيرة في حياته ولم يتغيَّر فيه شيء يذكر في هذا المكتب، مازالت الطاولة المستطيلة تربض في ذات موضعها في وسطه،...
سفر: قبور الأحياء انحشرنا في الميكروباص كنت معتادًا على هذه الركوبة شبه المهينة أثناء الدراسة وقبل التحاقي بوظيفتي المرموقة ، ربما وأن تجلس تجد سيدة بجوارك تحمل غلقًا من الخوص أو مشنة فجل فتقول لك خليه على حجرك يا بني لغاية ما أطلع الفلوس وتدس يدها في صدرها لتخرج سرة بها لفافات متعددة كل فئة...
أعلى