أيقنتُ أنّي لن أتعافى من ذاكرتي ماحييتُ
كلّ عبارةٍ ترجّع حقولاً أو تعصفُ بالشّوكِ المتأججِ في أعماقي
ذاكرةُ الأغاني التي تحملُها عينايِ كشراعٍ مسافرِ يرافقُ الطيور في سمفونيةِ الشتّاءِ،أو قارباً يتوقف ليعيرَ البحرَ مظلةً كي لايغرقُ
امرأةٌ صاخبةٌ بكلّ ما تحاولُ أن تنساهُ أو تتجاهلهُ عن عمدِ...
لا موت ولا خضوع
إلا لقوافل اللهف المتقد
في براكين متأججة
يساورها على أطراف بحره
غرق لانجاة فيه
إلا لتراتيل عاشق هدهد أنين همسه
تباريح أشواقه
متهجد ساعة اللقاء
بين ضجيج الفكر
وصمت الانتظار
يقلب كفيه على متن
طائرة هدها السكون
يجاور عبقها
حدائق الورد
وهي تهتف
في زنين خشوعها
صلاة أقامت عليها
ثرثرات...
1
قالوا إن زهرة النور
عادت إلى الظهور
جاءت من زفرة الأرض
واقتنصت من انشطار الواحة برهة
فسقط الشاطر وارتقى المشطور
وآخر يقول
ويل لمن تُخْتَمْ بصيرته
عشرين كتاباً للشجرة
وأشرعة ترقب مقلة الحرف المكسور
نتوغّل في الكلام مراكب تنمو
على أصابع الصوت المقهور
يغشى برد العنكبوت شجر القبور
قبلنا لم تكن...
ذات صباح سقطت شجرة أمنياتي
بين أغصانها الوارفة كنت أدلل أحلامي امنحها وقتا للتحليق اسعى خلفها تكللني بهجة البقاء متخفيا بين تلك الفروع المتشابكة ساعية خلفي لحمايتي من نوبات فزعي العمياء من مستقبلي المتعرج
أبي كان أغصان شجرتي وفروعها المتينة أطل علي بروحه النقية وحكمته البالغة وسريرته التي لاتومض...
على طرف النهر
ثؤثث مكانها بين النجوم
أحلام الفراشات
على جبين الصبية
قطرات عرق لا تجف
حارة أيام الصيف
بجوار النجوم
زينة بين الكواكب
قمر وحيد
قلب عاشق
بين لهفة اللقاء وأيام الفراق
تشعله الأشواق
رسائل مهربة
حب العشاق تتخلل الحنايا
نظرات خاطفة
جراح القلوب
بين غربة الروح وغربة الجسد
أنين...
كان يبكي بلا توقف...
يبكي ويبكي....
كان يبكي أمه التي ماتت قبل أن يراها،
يبكي أباه الذي تركه يواجه الوجود وحده ورحل حيث أمه،
يبكي حياته التي لا يد له فيها،
يبكي فتاته التي تعالت عليه...
يبكي الوجود الذي جعله سؤالاً حائراً...
يبكي ذاته التي باتت غريبة عنه...
على اشياءه التي فقدها...
على شعوره...
تهب الرياح
اوراق القمامة تطير
كل شيءٍ يطير
ما عدا طيوري !!
.
اين الخلل ؟
الاغصان قوية بما يكفي ،
من نفس الشجرة
الكل يطوف على الماء
وانا اغرق !!
.
نفس الطريق
الخطى متشابهة ،
بحكمة السلحفاة
و اخسر سباق الاماني !!!
.
تنام على أمل
حلم سعيد
تستفيق
مطاردا بالف كابوس ؟
.
لا يحسد احد
العصفور...
..الصدفة ضرورية جداً لإنقاذ التاريخ .
ضرورية لإعادة التوازن الذي يطاردنا، حتى غرفنا المغلقة / الممتلئة بالعِظام .
ماذا يحدث لتاريخنا الآن ، ونحن نزحف على بطوننا ،
أو واقفين أمام زمن القتل المفتوح ؟!
ربما في هذه الأيام ، نستعيد ما ذكره الآباء والأجداد ؛
نحن من دون تاريخ إذن نحن من دون خطيئة ...
على وقع هذا الهمس
يلتحف قلبي الثمل
أسكن أطراف البوح
يقد نبض القصيد ضلوعي
أشكو إليه قلة حيلتي
وعجز اللوعة عن مراودة الوقت
بين عتمة الليل وبريق خافت للقاء
تتراىء على أطراف النهر
أنثى الناي رغم عذوبة المنظر
وسكون الخلائق
تبقى عالقة في البال
ترانيم المحبين
وشوشات المساء
تتراءى على أطراف النهر
أنثى...
أنا ياصديقي
لست متشائما
على الإطلاق
ربما كنت حالما أحيانا
وربما كنت واقعيا
أكثر مما ينبغي
أحيانا أخرى...
أنا فقط أراه
في كل مكان
حيثما قلبت وجهي
في هذه المدينة
وعلى هذا الكوكب
أرى ملامح ذاك المرعب
الذي يدعى "سرطان"
في الصحن على مائدة الغذاء
وفي البيض الفاسد
الذي آكله في الصباح عادة
في كل أشكال...
قلبي المعجون بالخيبة
منذ كنت خارطة روحك المعتمة
باللاشيء عدت إلي
انكسارات مررت بها
بلا توقيت لحدوثها
انقب عن السعادة بين جوانحك
لاتحمل في زوايا قلبك غير الوجع
أسرتني بحروفك المعتقة بالنزف
مغرضة تلك النصوص
تسير في تيار يخالف قانون
اللحظة الشعورية
افتقدت فيها بهجة الروح
عاتية مشاعر الحب
حين...
مظفر الشعر والحزن
سأقول أني :
قطفت من حزنك كل الأزهار
وأني يوم عرفتك
عرفت أن ماء الشعر من دجلة يجري
وأنك كنت كل الأنهار
وأني عرفتك في الجزائر
مثل سعدي يوسف طائرا أخضرا
يشدو الحب لفلسطين
ويغني للأرض السلام
وأنك كنت أجمل نورس
" صاحب روحي
في الزمن المبتلي "
وأنك
في مراقي الخلود...
دائما انعت أصدقائى
بلفظة الجنون التي أريد
من ورائها اختلافهم عن بقية الأفراد
من يكسرون زجاجات الصمت في طريق العبور
من يخنقون العبارات في وجه الصدفة
من يقبضون على لهفتهم للحظة سكون
بين ضجيج الثقافة الباعث للخيبة
من يكنسون آثار الليالي المعتمة بأرواحهم
بحفنة من بهجة الشروق
من ترفرف خفتهم بأجنحة...
كلما مر يوم نعده آخر أيامه بيننا
لنتخفف من ملابسنا الثقيلة
ونرتدي ثيابا تليق بعذوبة أرواحنا
يعود مجددا من أول السطر
كاتبا : مادمت بينكم لن تنجوا مني
هكذا أنتم
نتفق في كل لقاء أننا حياة لبعض
في كل حديث يدار نناقش نفس
المأزق الذي نتعثربه
ونترك المكان وقد شهد على إبرام عهدنابأننا سنخون
نرتدي...
سنمنح الحزن وقتا إضافيا
ونمنح الوجع فرصة للتقهقر
سنرتب على لحظات بؤسنا لتكف عن النحيب
لنظل بالقرب من صدفة تغرينا باللقاء
نرمم جراحنا ونضمد تمزنا بعيدا
عن روح تهوى اللقاء بنا لنستريح
ساعة البوح عصية علينا
حين نتجهم في وجهها
ونكشر عن أنياب شتاتنا
نعصر الألم في بوتقة الرق
ونعيد غصة همت بالرحيل
إلى...