تلك الغريبة،
على الرصيف المقابل
حين مرتْ تحت ظلِّ رقادك
ورأت وجهكَ على أنفاس البحر
وابتسامتكَ في الضياء المتروك للوحشة.
لو تدرك النعمى التي لاقتها
كليلة قدر
لو تدرك النعمى تلك.
عادة الكلاب في الشم تحرض الحمائم على الطيران المبكر
و الأحصنة التي تستمني في الربيع قطارات جديدة في حركة مقلوبة
كيف للحقول أن تكون مرتاحة البال ؟
جلبوا شخصا سعيدا و مترف اللحم و النخاع
يبسوا كتفيه و شحذوا قامته ليأخذ الشكل القميء
سلبوه قلبه و دججوا مكانه بالحجارة الرفيعة
حلقوا شعره الكثيف و...
هي امرأة
تشبه كل نساء قريتي
تعشق الحزن ..
تصنعة بحرفية
خزاف ماهر
ثم تلقيه فوق جسدي
أنا ياسيدتي
لا أحب أن ألبس
حزنك
لا أطيق كل هذا الحوائط
حول جسدي
أكره أن يكون بيتي
بلا أبواب
سوف أخلع كل هذا
الخداع
وألبس ماتمليه الحرية
على جسدي
قد أصبح حرا
عندما أمشي بين
أشيائي
وبين مفردات الرغبة
وحكمة التسكع...
يا رماد
ايها اللامع كالذهب
اقول :سلاما يا رماد
فلا اسأل غابة عن ظلالها القتيلة
لا وردة عن قاطفها
لا نصا عن اصابعه المبتورة
لا شاعرا عن معنى اوراقه وقلمه
لاعود ثقاب
عن عشبة نسيت اعقاب سجائرها
في قلب مجنون
لا حبيبا عن تراب حبيبته
هذي الارض مأوانا
و مدفن لذائذنا
وذلك المتخفي خلف الابواب
ابونا...
خواء البطن
يُؤجج فكرتي
تنسلخ عني وتعتلي درجاتي
تُراقب زيت القلي
في هيجانه وتُداعب
رغم الخواء..
خصلاتي
تفتكّ منيّ منطقي
هي المنطق المجنون
كل مساء.
تعجن معي الخبز
ثم تمدّه.
محترقا كروح
الجمر
في البيداء..
تُغازل فناجيني
وكل ملاعقي
تُصفّف فكري
وتُلوّن بالأخضر
زلاّتي..
تُسطّر على كل حرف
ضائع..
وترشُم...
بعد ولادتي
تحت جذع نخلة..
فرت أمي الى بلاد الحبشة..
على قدميها المتفحمتين..
مفردة جناحيها
مثل طائر مذعور..
أرضعتني غزالة مهذبة جدا..
أهداني صقر نجمتين من ذهب..
كتب على صدري بمنقاره الملكي
هذا سليل الأبدية..
زأر أسد حكيم في أذني..
أسمعني بصوته الأجش
مقاطع من كوميديا دانتي..
ليشحذ مخيلتي بالسرد...
الحبُّ يجعلُنا ظباءً لا تخافُ الشمسَ
يقسمُنا إلى ظلَّيْنِ يفترشانِ وجهَ النهرِ
يمنحُنا اتساعاً لا يُحاطُ بشجرَتَيْنِ
هل التقينا ساعةً بالأمسِ في مقهىً
يعلقُنا أخيراً صورتيْنِ على جدارِ العِشْقِ
هل أنتِ التي كانت تُريني الليلَ ظبياً آخراً
يعلو سفوح القلبِ يقفزُ بين أسئلةٍ لألفِ إجابةٍ عنا
و في...
لا أحد
سينتبه لخساراتك ..
مهما فعلت
سيظل خيالك يتسول
ليكسب ثمن تذكرة القطار
وفاتورة الماء والكهرباء..
سواء
توهمت الشهرة
أو
خلدت للراحة..
ستبقى صورك الجميلة
تتجول بين ممرات الأسواق
وموانئ المدن دون أن يفكر أحد
هل تناولت طعامك أم لا ..؟
هل استطعت
أخذ دوائك دون مساعدة
أم سقطت مرة أخرى
على جبينك...
إلى محسن إطيمش
أن تكون أولا تكونْ ليست هذه هى المشكلة
أن تنغرس فى قلب الشر الكامل
وأنت تبحث عن الخير المحض
أن تمتلئ يدك بالظلمة
وأن يمتلك فمك حكمة الحجرْ !!
أن تجلس على حافـّة السرير
أعزلَ
وبلا يقين واحدٍ
لتراقب فراشة ضاله
أن تعترف وأنت على فراش الموت
أن العالم لا شئ
وأن الوجود بلا هدف أكيد...