- ارسلي رسالة
كي أقضم صوتكِ..
- الصوت يشرب كجرعة
خارج الحياة
لا يقضم كفاكهة محرمة.
- أما صوتكِ
فيقضم كقطعة زجاج
تجرح حنجرة العالم
تنزف الموسيقى
بنوتات محرفة
ونعيب أحمر
وكرات الصوف
تملأ الفم..
ارسلي صوتكِ
أو اقطعي حبال
القصيدة
كي تخرس بومة القلب.
أفكر في الحبِّ..
في
شكل القلب الدَّائري /
في التوابيت المُمِّلة /
في جنس المسامير مؤنثا أم مذكرا /
لأجل التَّسلية
و قبل الفيلم الوثائقي
لم أكن أعرف سيرة آكل النَّمل الأبيض /
أفكر في المزمار
من ثقب صوته في رئتي ؟
في الأغنية البكر
تستيقظ من رقادها
تلبس رموشها
وتتمطى خانة خدها
إلى حدود...
مثل عاصفة في مهبّ السماء
لم تُشحَن بفتيل انفجار
تلوكها الرياح بين فُكوكها
فاقدةً لمعطيات اكتمال النشوء
لا غيمةً تشكّلتْ
ولا تزاوَجتْ مع تيّارٍ مُثمر
مع أنَّ هيجانَ صدرها أكبر من رئتي....
منزويةٌ ثورتي الآنية
في قمعٍ كثيفِ الانسداد
مسلكُهُ عديم الفهم
لا يسمح بتسرُّب ذهولِ
هُويَّتي القعيدةِ...
يكفيك أن تنفخ في رماد سيجارتك
وتطرف بعينيك هكذا، 69 مرة
لترى الحب وحشيا مع امرأة
تكشط وجهك البريء
وهي تعانقك.
...
ماذا يُشبع الشاعر
لو أن نصف زوجة أحاطت عنقه بخيبتها
وتناقل الوطن سيرته داخل المكروباصات ولافتات المترو
كمخدر مأمون المفعول وقرص فياجرا
والحضن الذي يريده
يَرْمَحُ في عربة يجرها...
أتصفّحُكِ الآن عن بعد
يا كتابي المُشجّرِ
ّبالأزهار والحُب
أتملّى شفاهكِ المرسومةِ
على الصّفحة الصّامتة
أشعاري التي كتبتها
على عجل
انكمشت في خجلٍ
كزهرةٍ طوت وريقاتها
على ما تبقّى
بُعيد الجفاف
من الرائحة الخافتة
وأيّامي التي انقضت
بأكناف حُبّكِ
لمّا تزل
تصطفّ كما القناديل
على شُرفة العمر
وتلقي...
(١)
بعت دموعي لأناس
يضحكون دائما
وأحيانا كانت مقايضة
من يعطني ابتسامة
أمشي بها يومي الخائب
أعطه دمعة
يترحم بها على حب فائت
أو على أحلام تكسرت
ولن ترمم مرة ثانية
أريد نسخة ثانية مني
أتركها في البيت
وأذهب للسهر مع أي كائنات
تسعل وهي تدخن
أو تتدفى على حطب السنط
نتحدث عن أي شيء
أتركهم على حالتهم...
لكَ ما تريدُ
أكتبْ وصيتك الأخيرةَ
لي سؤال واحدٌ
مَنْ ذا سيقرأَ ما ستكتبُ ؟
لا تخفْ
قُل ما تُريدُ
بِيَدٍ أثار رُعاشها
صمتُ القبورِ
وجوقةُ التهليلِ
حاول أن تكون محايداً
في ما ستكتبُ
وابتسِمْ
في وجه مَنْ سرقَ النهارَ
وباع أحلامَ البطولةِ
واقتسِمْ خُبزَ الختامِ
وكأسك الَّلا بعدها
مع مَنْ يُتاجر في...
كل ليلة
أعوي كما لو أني مخلوق من الفحم والرماد..
هاربا من مركب نوح على قدمين
متلعثمتين..
تأتي ذئاب كثيرة..
من مرتفعات الندم الليلي..
من قاع كلمات مظلمة جدا..
من ذكريات الأرملة العميقة..
من أقاصي الغابة المطيرة..
ظلي المتشقق يلقي نصوصي
بفصاحة سنجاب منبوذ..
تصفق أشجار ضريرة..
بلبل دمر ذكرياته...
بعد انشراح النفس بوِرْد العصر كعادتها في كل غصون العمر الفارَّة مني،هربتْ مني يدي لتطل على غابة أسفار نابتة في جدران البيت،ولتأكل منها سِفراََ ،يشفي أوجاعَ القلب،وأوجاع الوقت،و يُعطي نُورا للروح يُسدِّدها حين تهم بمعراجٍ في منظور الغيب،ولوحِ الفتنة إِذْ تَعْرى وَإِذْ تَسْعى.
في الغابة صادت...
... والقصائدُ يا صديقتي لا تأتيْني، بل أنا من يذهبُ إليها: أبحثُ عنها في الطُّرقاتِ المُظلمةِ، تلك المُوْحِشة والخَطِرَة، وما إنْ ألمحَها مِنْ حيثُ تُراقِبُني وهي تتخَفَّى في الأشياء، تُراوغُني، أحتالُ عليها، وفي النِّهايةِ تُقبل.
أمس، ودونَ أنْ أبرحَ مكاني، فاجأتْنِي القصيدةُ بنفسِها، كانت تحكي...
انا ر. ن. أ
لا أعرفني بعد أن تغيب الشمس
أشهد دهر الليالي الطويلة
وأرقص كجيب فارغ بلا ندم
أحب النزوات
ولا يهواني الندم
ونيسة ملحم بركات
صباحا
وأجالس فيروز بعد أن يهرب منها الجميع ليلا
إلى أم كلثوم
اتمنى أن أشجب العالم كما فعل بليغ حمدي
أجامع الوحدة على العلن
أحب الفضيحة
وأبي المكافح في وطن ملعون...
كانوا..
يدّسون "الله" في نصوصهم المقامرة..
يكلمونه بأصغر وحده صوتية..
لا يتأدبون في دخول حرم لفظة..!
كما يتأدبون مع أسماء حبيباتهم
سمعتُ أحدهم مرةً ..
(يصيحُ عليه..!)
لماذا يا الله..؟
او آخرٌ يقول :
هل يدري الله..؟
او..
قولوا لله..؟!
ومرةً قرأتُ (لمعتوهٍ) مقامرٍ كان يقول :
(لسنا مسؤولين عن...
ثمة صوت منذ حب
مازالت تكرر صداه الأماكن
من شرفة
قديمة يطل عليها الماضي
أسمَعُهُ كلما رأيت هذا الماثل
أمامها مجسم بالحزن
متدحرجاً من رأس الثمالة
إلى صحو شبيبته الأولى
صوت يبدد سكون الليل
ويعيد صخب الأيام
المترعة بالطيش والجنون
صوت يفتح منافذ للعبور
إلى الوراء
لا أعبر وأنا أرى من خلالها
كينونته...