كنتُ
قبلك
كتلة من الثلج والاحجار
اقبع
في حصن منيع الاسوار
حتى اتيت
انت
فاقتلعت منه كل صخرة
وحطمت كل جدار
وادفأت
قلبي
واشعلته
بلهيبك
بالنار
فذابت عواطفي وتدفقت
انهار
فاضت
حتى بت لا اشعر
بالفيضان
بالاخطار
وانت
انت
بعيد
عني
لا تدري
ما انا فيه من
غمار
بعد ان صددتك
ولم اكُ اظن ان في ذلك
ودارِ...
هانت فتاوى الليل
أضحت مُسْكَره
وعيونها دفنت رمادا
في رمال الثرثرة
قد مزقوا أحلامنا
وتوسعوا بالبخترة
أين هم الآن
لأصوت يعلو فوق صوت المجزرة
يالهول المسخرة
أين هم الآن
وأين صهيلهم ما أقذره
ونرى الأغراب بحرا في بلاد الله
ريحا هادرة
وسباتنا همس حزين
في الكرى ما أخسره
والموت فرد في الدنى
وله خواتم...
الغناء الخفيض
صورك التي تندلع حرائقها في الألبوم والمرايا
رعشة صوتك
وأنت تلوذين بالدلال من شغفي
ثم شغفك ذاته
يلوب كغزالة تلوح لعيني ذئب عجوز
ومرآتك الصغيرة إذ تقف قرب مشطك العاجي
تراوده على شعرك الأسود
ثم ظلُ قوامك
مترعُ بالغبطة واللُهاث
وصوتك
الرَماديُ
يضرب...
« الصمت خير لك من داء الكلام «
الجاحظ
تعد تجربة الراحل محمد غرناط، من التجارب الرائدة والعميقة التي تؤثث المشهد الروائي والقصصي الحديث بالمغرب ، بدءا من مجموعته « سفر في أودية ملغومة « سنة -1978" مرورا بمجاميع قصصية ونصوصا روائية شتى.
وضمن هذا السفر الروائي والقصصي تلتمع رواية " متاع الأبكم "...
الأنوالُ ، ضلوعٌ مقلوبة على صبرٍ قديم،
كل خيطٍ يمتدّ من نبضٍ مهمل،
من حلمٍ لُفّ بعهن متشابك ،
من صوتٍ لم يجد فمه بعد.
و هنّ لا يقلن شيئًا،
لكن السجادة تنطق،
بلغةٍ الوخز،
وبالانتظار الممتدِّ كشَعرٍهن الأبيض الذي تخلص من ألوانه...
اللون الأزرق؟
دمعةٌ وقفت على بابها ولم تطرق.
والأحمر؟
صرخةُ...
لو متُّ ..
من سيسمع ارتطام قلبي وهو يسقط في الفراغ؟
من سيشعر بارتعاشة الظل حين يغادرني دون وداع؟
أنا الذي كنتُ شبحًا لطيفًا يتجوّل بين الناس
أمنية لم يُؤمن بها أحد
دعاءٌ تاه عن فم أمه
غيمٌ يُعبر المدن دون أن يُمطِر ..
لو متُّ ..
لن تتغيّر هيئة العالم
الساعة ستدقّ بانتظامها الوقح
النهار سيزحف...
قلت لي يا حبيبتي أن شِعري جاف
كنظراتي تماماً
يتحدث الشعراء عادة عن الازهار
في خدود النساء تلك التي تتفتح
حين يخجلن قليلاً
حين يقعن في الحب
وحين تباغتهن قُبلة عابرة.
يتحدثون عن الجداول التي تبسط ماءها على العشب
عن المراكب الخشبية
يتحدثون عن الثياب التي تُخلع بافواه العشاق
عن النوافذ المُطلة على...
العالم يئن بشدة،
عليك أن تغادر برفق
ولا تلتفت ...
منذ خمسين عاما،
وأنت هناك،
لا يعرفك أحد
لذا كان عليك أن تفعل تأخذ نفسا عميقا،
من أرجيلة اليقين،
ثم تمضي
نحو عربة اليقين...
قلت لك :
أرجوك لا تلتفت إليهم..
- 2 -
الآن أصبحت حرا،
تترجل حول العشب وتكتب للوقت
أبديته المشتهاة..
منذ خريفين،
وأنت جالس...
أتحدّثُ عنكِ، عن استهتار شعرك المتطاير في الريح، عن بُرقعكِ الجبان و هو يغرقُ بلجّتي، لكن قبل كلِّ شئ، انظري للبجعة كيف تُصفرُ؟ انظري هناك حيث الياسمين يراهن عليكِ، و انا اقف كما ترين أحملُ معولي و اترك الحقل ورائي تحرسه عيونك الخائنة، لم أر من أنوثتكِ غير انهياري، غير لسانكِ الذي أستبدل المتعةَ...