شعر

يحكي احدهم أن شاعرا احمق كان قد وقع في غرام احداهن كانت فتاة رائعة، التقى بها في ساحة رقص منتصف عُرس كان انيقاً كشبان عصره لكنه ككل الشعراء كان حزيناً، تنقصه الرغبة في المضي أكثر تنقصه أن لا يكون مجرد سائح في الحياة تنقصه أن يعرف كيف يُرضي حبيبة تحتاج أكثر من قُبلة وقمر ورجل لا يُرهقه المطر...
أتوق إلى براعم الدهشة ‏إلى السؤال ‏إلى الرحيل ‏أتوق إلى العمق ‏ترجمة لخيال يلاحقني وخيال يسبقني ‏أتوق إلى من يكتبني بريشة الجنون ‏افتح دفتي أحضانك لي ‏أيها الكتاب المشتت بين أجنحة عقلي الهارب ‏احضن غيبوبة الروح في تراتيل ذهانك عنوانا لذهاني ‏وأصغ إلى حوار النظرة، رؤىً، ‏خفية عن الصخب، صوتًا...
واحَسْرَتاهُ إِذا الْبِلادُ تُذَلُّ وَيَقودُها نَحْوَ التَّشَرْذُمِ جَهْلُ طينٌ عَلى السّاقَيْنِ يَمْنَعُها الْخُطى وَعَلى بَياضِ الْعَيْنِ يَجْثمُ لَيْلُ تَبْكي الْفَراشَةُ لا مَكانَ لَها هُنا خَدُّ الصَّغيرَةِ ساخِنٌ مُبْتَلُّ قَدْ ضاعَ كَوْكَبُها .. أَبوها .. أُمُّها أَيْنَ الْأَحِبَّةُ يا...
لكُمْ أن تُطِلـُّـوا من النّونِ كي تعرفوا مَن أنا لكمْ في المراجعِ أن تسألوا هذه القُبلة الناعمهْ ستذكرُ كلَّ الذي لم أقلهُ ولمْ يستطعهُ قصيدي ستحكي لكمْ سيرتي كيف كنتُ وكيف أكونُ ومِمَّا خلقتُ... فلستُ فقطْ مِن ترابٍ كما علَّمَتكُـمْ فُصولُ الكتابِ ............... كذلكَ لي في الحروف انتسابٌ...
1 يدي مهشومةٌ مثل تفّاحةٍ لم تسقط ْ في جنّة كلّما قبضتُ على الألم شاع الكونُ ولا تناهى وأنا أقطُرُ من مصفاةٍ وأتناهى ، الماءُ الجاري الذي يُسمَعُ ليس الماءَ الجاري .. إنّهُ صوتُ مايمّحي ! 2 ألوفُ الألوف من الورقات تُقالُ للخريف .. بماءٍ حزين كغناءٍ من البرونز سكَتَ سار في جوقةِ ليال ٍ عَتِمة...
أنا بخير، لأن الشوارع لم تعد تطاردني بأسئلتها، لأن إشارات المرور لم تعد تومض لي بلغة لا أفهمها، لأن الأرصفة لم تعد تتآمر عليّ حين أمشي بلا ظل. أنا بخير، لأنني لم أعد أخشى إرتطام الوقت بصدري، لأنني أتعلم كيف أصنع قهوة لا تحتاج إلى سكر ، وكيف أفتح النافذة دون أن يسقط الليل على رأسي. أنا بخير،...
من الشرفة رأيت طفولتي تلوح لي مثل أسيرة حرب بكينا كراهبين من التيبت حدقت في مزرعة الشيب في عيني شبه الكفيفتين ظهري المقوس لا تجزعي يا حبيبتي سأرعى ألبومك الجميل في حديقة رأسي أحرسه من هبوب الغربان في شتاء العزلة لروحي المجد والمحبة والسلام ولك بركات واجب الوجود.
(1) دمعةٌ في القلبِ تخفى ودمي حافٍ وعارِ ما لهُ في الأرضِ منفى يا أبا ذرِّ الغفاري يا لعينينِ كهمسِ البحرِ في قلبي وحيفا حينَ شعَّتْ في قميصِ الليلِ أزهارُ البراري * (2) كانَ الحلَّاجُ كنرجسةٍ عمياءَ على ثلجٍ مشتعلٍ مصلوباً فوقَ صليبِ الريحْ يتنهَّدُ: للرغبةِ ديكٌ أزرقُ فوقَ رمادِ الليلِ يصيحْ...
خضراء كانت سماء المدينة لأننا كنا أشجارا قبل أن تحكمنا الفؤوس خضراء كانت لغاتنا لأن الافواه كانت بركا مُسالمة ولأن قشور الكلمات كانت من الطحالب خضراء كانت الدماء القروية بين الشرايين لأنها لم تعرف الخنجر عرفت دفء الحبيبة وقسوة الغابة ورطوبة الحب خضراء كانت اسناننا قبل أن تتزوج السيف وتشاركه...
كنتُ هناك وحدي، كما لا أحد. لغتي المعشّرقة بكَ تلوّح للغيمِ من أسوار حديقتها. يتسلل الحزن حافيًا، شيء أشبه بشظايا الحنين المتكسّر في ولادته المتكرّرة. كنتُ سيدة المدى في قلبه، لغةٌ عارية، تخلع ظلّها وتمضي بعيدة، مُحمّلة بكلّ ما لا يُقال. أهداني صمته كاملا — ثمانون خاتمًا من الضوء، ونورسًا...
لسبب ما كنتَ بالأمسِ أفلّي لحية الله الجميل من عثّة الزمان كان يبكي على تفّاحة علّقها بين جنّتين. قال: يا كليمي أنا لم أقل لا تأكل منها بل قلت من أكلَ منها مات وما شبع جنساً. يا خليلي٬ من أكل منها تركني٬ ترك أباه عالقاً في جحر فأرين صحراويّين تخرج منه المسوخُ تاريخا أعرج بلا قدمٍ يفكّر عنها. يا...
اعدي للموتى صحن العشاء يأكل الموتى عادةً، نكاتا تخص فِراش المسدس، حديثا حميما حول ساق انثى مزاحا سخيفا حول وشم ينام في خصر قاتل بكاء على امنيات، سقطت شهيدة و تشظت لحقل من الضحكات الذبيحة وسقطت لمدة حكاية اعدي للموتى بعض الحماس وعودي الى حافة الصدر، مُتعبة مثل لسان المٌناضل عودي، بفستان من الضوء...
فتحي مهذب صديق الموتى. ** ظهور الترابطات والمميزات والاختلافات اللغوية تقودنا إلى نوعية النصّ الشعري ونحن نقرأ قصيدة الشاعر فتحي مهذب (صديق الموتى )؛ لذلك فالواضع مؤول بجانبين: الجانب التلفظي، والجانب التركيبي؛ مما تم تأسيس النصّ الشعري بالأشكال...
ذرة غبارٍ في مَهبِّ الاحتمالات، أنا ! نقطةُ ضَوءٍ مُنْكَمِشَة في زجاجِ نوافذِ الأبَد. أدركتُ متأخرًة أنّ حياتي قصيرة، أنني لن أعيشَ بما يكفي لأعرف كلَّ الفصول التي كتبتْها الريحُ على وجهِ البحر، لأسمعَ كلَّ الأغنياتِ العالقةِ في فمِ الليل، لأقرأ كلَّ الرسائلِ التي خبأها المطرُ في طياتِ العُشْب...
التي تلتهم جثتك قرأت قصائدي عنك فضجت بالضحك و السخرية و ضرب القبر كفا بكف و أخذ التراب يكشف عنك وحشة الكفن أعدمت روحي و أنا أفترش جوارحي و أمد يدي لأسرق بعض الغبار من طريقك و أنت رجمت لهاثي و سددت النار على نبضي و علقت دمعتي على سنديان الانتظار شاب دمك و تجعدت آفاق أغصانك و طفق الندى يتيبس...
أعلى