يا بلادي ندعي الملك ولا ملك لنا
أي خيرات ظننا انها كانت لنا ؟
يا صديقي نحن منسيون في أوطاننا
ونرى الحلم قريبا رؤية المتيقنا
وإذا بالريح تنثره هباءا فوقنا
وإذا بالأعور الدجال يرثى حالنا
ثم يمطرنا حروبا لم تكن من أجلنا
يابلادي أنظري الأنواء في أيامنا
يرعد الجهل ويزبد في زوايا وعينا
إن كل القبح...
كُل ما ارجوه من السادة المشيعين السائرين بي الى مقبرة السلام
قريباً من قبر أبي
ان يرسموا في شاهدتي ناياً يصدحُ ..
و قنينةَ خمرٍ تُضيءُ ليّ الطريقا
وان يغادروا قبري قبل ان يبدأ الملقنون،
فلا وقت لديّ في الليلة الاولى
سأزور الشهداء القديسين؛
و أراهم يفركون راحاتهم ندماً
فقد قتلوا من أجل ان يتربع...
إليكِ عنّي، خذي نقابَكِ و انصرفي، ثم أغلقي الباب، فمازال نوحُ العصافير يطرقُ مسمعي، منذ إنطلاقِ الفراشاتِ في الصباح، و أنا ألوذُ بكِ، فأنتِ مجدي الضائع، و عقالي الذي أعتمرُه في المساء، لم يعد فردوسُ جسدكِ جنتّي، فقد أكلتُ من شجرهِ المحرّم و نبذني في العراء، فطوبى لكِ بتلك الشجرةِ التي حُرّمتْ...
في مساءٍ تتسكّع فيه الأرواح على أرصفة الخديعة،
رأيتُ جديلةً تمشي وحدها،
عارية الرأس إلا من ظلِّ أنوثةٍ شرسة،
جديلةٌ فاحمةُ الحزن،
مجدولةٌ بأصابع الحاجة،
مبلولةٌ بعرق الأمهات حين يُخيَّط الفقرُ في أثواب البنات.
يا للجدائل...
كم تشبه السلاسل حين تُترَكُ على أبواب المصانع،
كم تُشبه السنابل حين...
( الى سيدات زحل ) *
في أول ساعات اللّيل ترُّف اللافتاتُ السود من
ندمٍ
وتصهلُ
ثم تطير أسراباً تحمحم في الفضاء
تنفضُ ما تبقى من أسماء
قتلانا
فيغرق المدى بالشهداء
وعيون أمهاتنا
وتفوح في الأزقة رائحة
الخوفِ
الأبواب تعضُّ مزاليجها
والضيمُ يفتُّ مرارةَ أمي
ويشربُ قهوتها
ولا صوت غير نحيب أخرس
يولول...
من رأى منكم عراقياً فليذبحه بيده فان لم يستطع فبمدفع هاون وان لم يستطع فبسيارة مفخخة وذلك أضعف الأيمان
رواه القرضاوي وهو يكرع دماء العراقيين ويتمزز منتشياً أكبادهم
ففيها كما يزعم لذة للشاربين
هذه الدماء
وأنت تقرض بالكبود
أعراقي وحقود!؟
ونصبرُ
فلقد خلق الله العراقيين من طينة أيوب
مازجاً معها علم...
أنا أخافُ من الحربِ
أخاف "مصيدة الرّؤوس" هذه كما تقول: أمي..
أنا احب اللّعب!
أحب أكثر أن أنطق اسم أمي "بلثغتيّ" المميزة!
أنّ انسج لها من ضوء نجمتين لامعتين "خلخال"
يأكل من ساقها "حتة" كما يقول المثل!
الآن..
وأنا العبُ
نبت ضفدعا في احد أصابعي
ضفدع أخضر
نبت في احد أصابعي السّرية
ظل يغني للسلام
ظل...
لا شيء يشبه موجَ هذا البحر، غيرَ ضفافه الجذلى
وغيرَ بريق قُبلتك، الوحيدةِ، إذْ تُمايل خطوها.. أنَّى مَشيتْ
فاطبعْ بخد البحر أوّل بسمةٍ، وارجعْ إلى حيثُ ابتديتْ
لكأن صوتَ البحر ترنيمُ الحنينِ، إذا انتشى صلّى
ورتّلَ في غموض بهائه
ما تمتم النسرينُ في شفتي، وقال الياسمينْ:
هذا زفيرُ تنهّد الدفلى...
هذا ليس جسمي وهذه الأصابع المبللة بالليل ليست لي
أنا الضفة المقابلة لجبل يتفتح في العيون مقصلة
هذا الزمن ليس لي أنا المشاءة في صحاري السؤال
أنا لست لي لأن المطر لم يجن بعد بصوتي
أنتظر كؤوسا عساها تصحو في المعتقد الصريح
علي في ورقة تنزح خارج المعتاد من البوح
في منعرجاتها البيضاء أصير لي
ولدت ولم...
أنا السؤالُ عَنِّي
أنا بَعضي
أنا جَميعي وأكثر
أنا كُلُّكُمْ لأني اِلْتَهَمْتُكُمْ غَدًا
أنا الإجاباتُ في مِلْحٍ لا يذوقُ البَياضَ
ولا يرى
مِنْ أَيِّ بَحْرٍ تبدأُ سلسلةُ الوَرد
أنا الشَّكُ في كَلامي
أَقول: أحبُّكَ
وأركلُ بطني
أنا الأمعاءُ الدقيقةُ للكراهية
الدهسُ المتواصِلُ لِريشِ الشهْوة
أنا...
أنا القصيدةُ المنسيةُ على الرصيفْ.
لم يعدْ يحفلُ بى أحدْ.
لم يعد يُحبنى أحدْ.
مثل حصاةٍ ملقاةٍ جانباً، لا تحلمُ ولا تفكرْ،
غير أننى أشهدُ شروقَ الشمس،
وأشهَدُ الغروبْ.
وأعرفُ أسماءَ أطفالِ الشوارع.
أسماءهم الحقيقية
التى لم يعد يناديهم بها أحدْ.
(2)
أنا القصيدةُ الحزينة.
شقيقةُ العانسِ...
انت تعتقد أنك جيد
وانهم جميعاً أشرار
السائق المُسرع الذي رشق على بنطالك الازرق ماء البركة
في ذلك الصباح الممطر
البائع الذي غشك قليلاً في السعر
الفتاة التي اعطتك رقما لا يعمل
الشرطي الذي ركلك حين ثملت ونمت في محطة الحافلات
الكلب الذي عضك حين كنت صغيراً
زميلك في المدرسة الذي ضحك على قميصك المثقوب...
هذا النص
يترك حروقا وندوبا
إحذر أن تقرأه دون مظلة)
--------------------------
كلّما انكسرتُ
أصغى إليَّ الحائط
ليس لأنّه حنون
بل لأنه يعرف حجم ارتطامي
وأنني.. جدًّا وحيدة
أطفأتني الحياة ببطء
كما تُطفئ دمعةً في جنازة
ضحكتُ…
لأنّي الوحيدة التي حضرت
وقفتُ في منتصف صدري
أبحث عني..
وجدتُني...