مزدحمةٌ بالأفكار المغتربة،
لا أحد يُسلّم على أحدٍ في داخلي،
أشربُ قهوتي الصباحية مع فيروز،
وأصداءٌ كونية تتردد حولي،
كأنني على شرفةٍ
تُطلُّ على ما يحدثُ في العالم،
بائع المازوت
جاري الذي يلوم زوجته على برودة الماء
مخطوفة قُتلت بوحشية
أسعار البصل
قصيدة إلى طرطوس
خطاب طائفي مقيت
طريقة توفيرية لصبغ...
أحب الموت وأنا نائم
مثل ملاك صغير
تحت الأنقاض
متوسدا حجر البيت المقدس
أصغي إلى زئير المجنزرات
بخفة كائن متعال
لا يمسه نقصان أو هلاك.
***
القطار
يجلجل في شراييني
المسافرون يتساقطون
من شرفة عيني الفارغتين
تاركين حماما نافقا من اللمسات
على المقاعد
كلمات تحاول القفز من شباك
القطار
بينما الوافد...
لدي هدايا فاخرة جدا للمنتحرين
إذن يا سعادة المنتحرين
تعالوا في شكل فراشات
لتستلموا هداياكم
أيها العظماء
جديرون أنتم بتصفيق جماعي
بوليمة من الضوء
بأوركسترا أبدية في كنيسة النهار
لا ترسلوا أحدا بديلا منكم
لا ترسلوا حبالكم الطويلة
المعلقة في سقف المخيلة
لا ترسلوا بنادقكم الحزينة
أنا في انتظاركم فوق...
يا امي
تخيلي لو لم تكن هُناك ثورة ؟
تخيلي لو لم التق بجندي صفعني في الصغر
لو لم احب امرأة تقرأ لرامبو وبودلير، وتستمع لفيروز
وتجاهر بالجنس
لو لم أكن غريباً في المدرسة والشارع، وفي حضنكِ
تخيلي يا امي معي
أن اكون مُفرطاً في عادتي
تقول لي احداهن، صباح الورد لا افتح النافذة لارى زهرة الجهنمية في...
وأنتَ تجلس بين جدران يومك،
منطفئًا كشمعة نسيها الليل،
يحدث ما لا تفسير له،
كأن ضوءًا يتسرّب من ثقب في الجدار،
كأن روحًا تنفض عنك الغبار،
كأن السماء تميل لتهمس في أذنك، الآن.
على هيئة وحي،
يطرق الباب كزائر غير منتظر،
ينسلُّ مثل سرٍّ قديم،
يطفو من قاع نهرٍ كنت تظنه جافًا،
يتسلل بين شقوق صدرك،...
كل ما في الحب يعرفنا
شجن المساء
العصافير التي ليس لها فنن
صفير القطار
بكاء بائعة الورد التي ذبلت
الباعة المتجولون بلا وطن
رائحة البنّ التي تبحث عن عاشقين
لم يسعفهما برج الميزان
كي يلتقيا
اول الغيث في تشرين
وأصوات المدينة التي فقدت أصابعها
فلم ترسم على البلّور قلوب الراحلين
كلّ ما في الحب...
مبتهجٌ بالماءِ،
حيثُ الماءُ يُغويني
ويبعثُ الشوقَ
في قلبي ويُحييني
أراقبُ الموجَ،
والأضواءُ راقصةٌ
كأنها إلهٌ في المدى
يُغويني
....
بين كأسٍ يغوي العاشقين
يناغمُ ولهً في الشوق يُغنيني
لا شيءَ في الأضواءِ سوى ما أريدُ
وجهُكِ... أراقبُ النعاس على مهلٍ
أمررُ وجعي
كي لا تغويني التفاصيل
أصلي حيثُ...
عاكساتُ الضوء
لا تستجيب لعناق المرايا
الجفاف في الحلق ضالع
كأول يوليو
والوقتُ عادةً ما ينتهي عند اللقاء
صمتُك (يُدرَّس)
والولدُ الواقفُ في بؤبؤ العين
لا يودُّ الرحيل
....
محاولةُ اقتناصك
تنتهي عادةً بكارثة
عندما رجعتُ من جنازتِك الأخيرة
لم يكنْ ثمة مُشَيْعين
كان قلبي فقط يحمل رماد الذكريات
ووردة...
غيبتني عنك المسافة
وأحضرت بك الأنفاس كل العمر
بعدني عنك الغيب
وأخذني إليك كل نفس
تمر اللحظة
دون أن أعيش إلاك
خذيني يدا
رفعك ذات يومٍ على قلبي
خذيني «شامبانزي»
تسلق شجرة يخطف قلبه ثمرة بسمتك
علني أعيش جديدا كان معك
خذيني ذاك الجبان
المتكئ على طرف كرسي السفر معك
لم ولن أتنصل من خفة روحي في حضرتك...
هي
لاتزال تعرف
كيف ترتب احزانه
على رفوف ايامه الضائعة
-- لكل حزن كتاب
-- للضوء الأحمر المتدفق منذ هابيل
كتاب
-- للنوم الهارب منه
مثل سحابة مطاردة
كتاب
-- ولها ألف كتاب ..
هو ....
لايعلم انها تعرف كل ذلك
وانها ..بصمت تنسج...
هل هذه ارضُ ام مبغى؟
سيقان نساءِ مرفوعة الى اعلى
ورجل لا يحترم ملابسه
عاري على بطنه استلقى
وبلا واقي
الوطئُ حدث
والطفلُ القادم من رحمِ منبوذ
في وجهنا يُلقى
هل هذه ارضُ ام مبغى؟
لا تبكي صغيرتي
ايقظي نهديكِ من كل اصابع لا تفهم
صرخات الانثى
و قفي مثلي، الطمي خديكِ كارملة فقدت ايامها وانطفأت
كاللذة...
هل تعرفين كيف يتحدث النازح ؟
يتحدث بدمعه
ففمه غالباً ما يكون جافاً
ويديه عالقة في وظيفة تافهة، او في محفظة كريمة
لا اقول لكِ أنني سيء الحظ،انا فقط جيد في التأقلم، او اقلها لستُ بذلك الثِقل
يمكنني أن اقول لكِ نقطتين مهمتين الآن
من هذه المدينة التي بذلتُ جهداً لأحبها
لكنها تبدو كزوجة أب شريرة
عصية...