شعر

صيعلّقُ الفجر على كتفيه أحزان الصباح، كسولًا، ينتظرُ ومضةً تُربك العتمة، يمضي بي نحو أفقٍ يتمادى في زرقة اتّجاهاتِه. وكلما فتح صوتُ البرق شقوقًا في صدر الهواء؛ أجابني الحذر؛ تمهّلي قليلًا، لكنه قلبي ذلك الكائن الصغير، لا أدري ماذا أفعل معه.. قلت له، كيف يختبئ من خُلِق في صدره نافذة للغيم؟ تربّى...
أعترف بالذئب صديقاً طالما أنه يرفع عقيرته، حين يعوى، للسماء أعترف بالذئبة أماً ما دامت تنسى أنيابها، رغم الجوع ماذا تفعل الأم أكثر من ذلك أن تدسّ ولدها فيها، حين يكون مرعوباً تخبئه بداخلها كما كانت أمى تفعل كنتُ أضمها بقوةٍ، كأننى سأعود إلى بطنها، حين أسمع عواء الذئب بجوار بيتنا الطينىّ تحت...
الطريق الذي وضع الاستعارة بين يديك الكريمتين هاشّا بوجهك مبتهجا بخطاك الحكيمة أصبح يشجيك من ولع ما نحا للمنافي بقايا رؤاك أغانيك مشاتل ودك ذاك المليء بأحلى المرايا... غبارك لما تخثر صار صليبا تعلقه امرأة للرياح ومِن ثَمّ تسفك في خصرها مدنا كاملةْ... اَلقرابين قد حضرت وعليّ لأجل مقاربة الريح أن...
صار الشعرُ أَمَرَّ من أن يُكتَب، وعمّا قريب سأضع حياتي المتراكمة في المجلى. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ كنتُ أعود لأحاول المرة بعد الأخرى بعد الأخرى... أيّها الشعر، بخفقاتك الثقيلة المتواصلة، صيَّرتَني عشبًا مجزوزًا. لكن ليس بعد الآن. لن ألحس شفراتك. لن أزدهر. وعليك أن تعتاد على ذلك. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠...
"إلى صديقي الشاعر الراحل حلمي سالم" لم نكن وحدنا في الممرّ نُخاتلُ فرحَتنا لم نكن وحدنا في رنينِ الكؤوسِ نكابدُ أوهامنا ونجهّزُ أنفسنا لاقتناصِ القصيدةِ في شهوةٍ سيجتها خيام المواجع والتجربة. لم نكن وحدنا يا رسول المحبةِ نخجل من دمعةِ الوردِ إذْ تتحسَّسُ فَرْوَتَها...
سبقتُ الوقت إلى وقته.. شردتني اللغات..!! كنتُ أبحث عن سماء.. لأسكن سردها.. أصعد إلى شدوها.. حين تفيض نفسي.. بسعير الحياة.. لا وطن سيسع خطوتي.. لا منازل ستفتح لي.. أبوابها المغلقات.. كلما نظرتُ إلى ظل برتقالة.. شدّني وسواس القصيدة.. علقني على سقوف القرى.. دَلّ عليّ فلول البزاة.. لا أرى...
إذا ما اللِّيلُ أرَّقني وباءَتْ بناتُ الفكرِ في نيلِ السكونِ تلوتُ الشعرَ آياً بعدَ آيٍ وأنجبتُ الحياةَ مِنَ المُنونِ فأرفعُ من أردتُ إليَّ حبّاً وأُسْقِطُ من طغى في الكِبْرِ دوني وإنْ ألقيتُ شعري عندَ صمٍّ تراهمْ خُشَّعاً كي يسمعوني فمنْ ذا قدْ يُجاري ألفَ جنٍّ أتوا من عبقرٍ كي يلهموني فإنْ...
نَعَمْ .. أَتَذَكَّرُ مَوْتِيَ البَارِحَةْ كَانَ المَوْتُ سَهْلَاً للْغَايَةْ صَوْتٌ مَا...قَالَ إِزّ وَ كَأنَّهَا طَنِينُ النَّحْل كَانَتْ إزَّاً قَصِيرَةً خَاطِفَةْ كَالَّتِي تَنْتَابُ الرِيكُورْدَرَ بَغْتَةً أَثْنَاءَ مَا يَتَثَنَّى بِأُغْنِيَةٍ مَرِحَةْ أَوْ كَتِلْكَ الّتِي تَعْتَرِي...
قلت له: هل تعرف أن الأرض إذا غنت يصبح خطوك ثَرّاً وهْي على الأرجح تصبح وامضة برشيق الرقص تحدق نحو الغيم لتنظر هل ثَمَّ طقوس غوايات تصدر عنها؟... أبحث عن معراج محتدم يتعانق فيه الحجر مع الكبريت لعلي أرتفع به نحو الأعلى كي أتفقد راياتي تلك المنسوجة من شجني الصرف وأزرع بسمائي أنواء الرفض فأنسى أن...
تمشي، والأرض تتلوّى من تحت قدميك، الطرقُ تصبح أعينًا، والنوافذ ألسنةٌ تتحدث بدمك، والغيمُ يبتلع شكلَك، ثم يعيده ناقصًا، كمرآةٍ تشرب الليل ولا تعرف الصباح. *** الشمسُ الباردة تهزّ رأسها، كما لو أنها تعرف كل أسرارك، وتتركها معلّقة على شعاعٍ يئنّ بلا حرارة، تشعر بأنك تتنفس داخل فراغٍ أكبر من...
مررتُ بها ... هيَ مازالتْ بعينيها الخضراوين واقفةً على ناصيةِ الشَّارع ِ مُذْ نقشتُ أولَّ حرفينِ واسمي وهيَ هناكَ مرَّ الطفلُ فرمى الوردةَ أسفلَ قَدَميها ولوّحَ بالتّوديعِ لقامتِها. ... ... ... مرَّ الجنديُّ اخرجَ حربتَهُ وانهمكَ بنقشِ اسمه ِ على رمانتها، اسما ً... لم يحملهُ قرصُ الموت ِ، وما...
إِذَا ٱلْمَرْءُ لَمْ يَدْنَسْ مِنَ ٱلْلُّؤْمِ عِرْضُهُ /... فَكُلُّ رِدَاءٍ يَرْتَدِيهِ جَمِيـلُ، تُعَيِّرُنَا أَنَّا قَلِيــــــلٌ «عَدِيدُنَا» /... فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ ٱلْكِرَامَ قَلِيلُ! السموءل [مِنْ يَوْمِيَّاتِ زَوْجٍ فُرَاتِيٍّ مُتَحَرِّرٍ] (19) – «خَفِيَّةُ ٱلْاِقْتِنَانِ» – /...
وَمَـا سُـــوءُ ٱلْطَّبِيـــعِ فِي هٰــذَا /... ٱلْأَوَانْ، إِلَّا أُسُــــونُ ٱلْحِجَـــــا مُــــذَّاكَ /... ٱلْهَوَانْ! ابن النفيس [مِنْ يَوْمِيَّاتِ زَوْجٍ فُرَاتِيٍّ مُتَحَرِّرٍ] (18) – «خَفِيَّةُ ٱلْاِشْتِنَانِ» – /... حَيَاةٌ فِي ٱلْحُرُوفِ بِـــلَا سِنَادِي – يَبُثُّ بِهَا...
الحمدُ للهِ واسعِ الفضلِ والعفو، باسطِ الرحمةِ على من أذنبَ ثم أناب، وقابلِ التوبةِ ممن أقرَّ بالزللِ وارتاب، إليه تُرفَعُ الشكوى، وعنده منتهى الرجاء والمآب. أما بعد، فهذه كلماتٌ خرجت من نفسٍ عرفت الغفلةَ فاستوحشت، وذاقت مرارةَ البعدِ فأنابت، ووقفت بباب القدر وقوفَ من لا حولَ له ولا انتساب،...
كل القطارات ملأى فقل لي:كيف تسافر؟ كل القطارات ملأى فكيف وجدت (التذاكر)؟ وهذا الرصيف الأصم. هذا الرصيف الأشج غدا دمعه كالخناجر كيف غافلتنا وانطلقت كمهر جميل المحيا بأنسام حلم جميل وطار كأنفاس طائر وذبت كزهرة شمع وانبت زهر المشاعر كيف غافتلنا وانطلقت بجلبابك القروي إلى صوب أسيوط ليلا ونظارتك...
أعلى