شعر

بيوت للذاكرة..دفاتر للنسيان البشير عبيد / تونس رغم سنوات الجمر و خديعة المخاتلين العاشقين للجسد العاري و الطاولات المزهوة بالثمار والموسيقى كان الرجل الشريد يرمم بيوتا تداعت وصارت مزارا للقادمين من زمن بعيد ربما ضاعت خطاه في الفلوات و صار الصوت قريباً من بهاء البريق كم من طريق ترهلت فيها الخطى و...
إمنحونا قفازات قبل أن تلمس أيدينا هذا العالم العاري. قفازات لكلّ الاستعمالات ، للطبيب كي لا تنتقل رجفة الموت من جسدٍ إلى جسد، للمهندس كي لا تلتصق الخرائط بجلده وتخونه الزوايا، لعامل النظافة كي لا تفضحه القمامة أمام مرآة الصباح. وقفازات أخرى لامعة، ناعمة، لعارضات الأزياء يخفين بها تشققات...
امرأة ما أحبت بائع حلوى نمت في فمها شجرة سُكر واصبحت تبكي كرزا امرأة أحبت بائع تحف تحنطت في عناق و أصبحت دهشة مجففة اخرى احبت قاطف زهور جربت أن لا تزبل ابداً وتلك المرأة ذات السيقان الخفيفة كالفرح أحبت عازف كمان الآلهة اعفتها من الشيخوخة لُعنت تلك التي أحبت شاعرا بالصمت لأن قاموس كلماتها اودعته...
لِزَامُ ٱلْوُجُودِ عَقْلٌ صَفِيٌّ يَعْقِلُ ذَاتَهُ /... بِـــذَاتِهِ، فَهْوَ، إِذَنْ، عَــاقِلٌ وَمَعْقُولٌ مَــدَى /... حَيَـاتِهِ! الفارابي [مِنْ يَوْمِيَّاتِ زَوْجٍ فُرَاتِيٍّ مُتَحَرِّرٍ] (17) – «خَفِيَّةُ ٱلْاِسْتِنَانِ» – /... لِغَزَّةَ مِقْــــدَامٌ وَدَمْعَةُ مَحْتِدِيْ – تُضِيءُ...
اَلْنُّهَى، بِٱلْقُوَّةِ، بُرْهَانٌ عَلَى ٱلْوُجُودِ /... ٱلْنَّفْسَانِيّْ، وَٱلْبُرْهَانُ، بِٱلْحَدْسِ، إِدْرَاكٌ لِلْنُّجُودِ /... ٱلْإِنْسَانِيّْ! ابن سينا [مِنْ يَوْمِيَّاتِ زَوْجٍ فُرَاتِيٍّ مُتَحَرِّرٍ] (16) – «خَفِيَّةُ ٱلْاِهْتِنَانِ» – /... اَلْوَاطِئُ ٱلْـ«نَّاثَانُ» يَغْتَــالُ...
سأحاول ضبط عصور سالفة جاءت لتعاتبنا ثم مضت وأزور سماء يملؤها الله تفيض هلاما عدنيا لأشد إلى الريح خطاي بمباركة الثلج أدبج أغنية من ياقوت مخفوق برفيف الطير وأترك رأسي في ملتحد الغاباتِ هناك يميد العشب... يميد فتأتي قافلة شاخصة الطرف لينسخ آخرها أولها غير السنوات البيض طلبت فلم ألق بقايا منها في...
وجع كغصن النار يأكلني والوقت بيت ليس يعرفني تمشي بأوردتي جبال الليل ماعزُها يدق على زجاج الروح لا شفةٌ أذكت مياهًا في تراب يقيني. * * دثر رغابك بالترابِ فلا يراك الدهرُ إن نفشتتْ فيك المعاني، إنك الأشياءُ تمحو صمتها إن دسَّ فيها الوهم أُصبعه، يا حزنها والذات...
خَبِرْتُ النَّاسَ كُلَّهُمُ ... وَمَا كَتَمُوا وَمَا زَعَمُوا وَلَمْ أَلْقَ بِهِمْ أَبَدًا ... بِمَنْ أَطْمَاعُهُ عَدَمُ! فَهَذَا حُلْمُهُ بَذَخٌ ... وَهَذَا جَائِعٌ نَهِمُ وَهَذَا يَشْتَهِي جَسَدًا ... وَهَذَا الصِّيتُ وَالزَّخَمُ وَهَذَا قَبْضَةٌ وَيَدٌ ... وَأَنْ تُزْجَى لَهُ "نَعَمُ" وَكُلُّ...
تقول طبيبتي النفسية لي افعل ما تحبه، أنها الطريقة الأسرع للتعافي هل تقصدين أن اُجرب طرق جديدة للموت الحياة ليست في قائمة الأشياء العشرة المحببة لديّ ... تقول طبيبتي أن الطريقة التي تبدأ بها الصباح، تحدد معالم اليوم كيف تبدأ صباحك هل تأخذ دشاً؟ تحضر قهوتك ؟ هل تسمع اغنياتك المُفضلة ؟ اقول لا اسدل...
اجلس في سيارة هونداي متعطلة من نوع اكسنت قديمة ابوابها مخلوعة كجدة خسرت اسنانها ولا تزال مولهة بالضحك اتآمل من الزجاج الامامي المتصدع هو الذي ينتظر نظرة حادة او حصى صغيرة او سوء حظِ عنيف ليفلت العالم، ويد السيارة كلب ما ينبح من البعيد، اشفق على رجل ثمل بلا عائلة يمر بجوار ظله ريح ما تعبث...
أمتحن الأشياء المسكوبة من رحم الطين وما تذرؤه الجنية ذات الحسن الصارخ في جسد الأنهار لأنت سماء الله نراها والعالم صار قريبا منا ثم توهج فانبسطت فيه الشرفاتُ سأهتبل الفرصَ على أني لا أتهم البحر بسوء النية حتى لو مال لإطراء الأسماك وقد صارت نافقةً... أنا أبرؤ من نزق الريح إذا صبأت يوما ما وأحب...
الحياة لم تُخاصمني، ولم تأتِ الضربات لتُسقِطني، كانت محاكمات، جاءت لتُفرغني، وتخلع اسمها عند بوّابة اللغة، خفافًا بما يكفي. في كل مرّة ظننتُ أنني آويتُ ظمأ النهايات، يتهاوى صخبُ الأسئلة، ويُنتزع منّي وشايةُ الحنين، أزهارٌ آيلةٌ للبكاء، تغادر عطرها سرًّا، لا كعقابٍ مُعلَن، بل كتجريدٍ بطيء...
تعبنا من الموت حين صار جزءًا من المشهد لا يفاجئ أحدًا حين صار يمرّ خفيفًا بين خبرين ولا يعتذر تعبنا من شبابٍ كانوا يقفون على حافة الحياة فدُفعوا إلى الغياب من أعمارٍ لم تُمنح الوقت لتخطئ لتتعلّم لتنجو تعبنا من وطنٍ يتقن الصمت ويُجيد العدّ ولا يحفظ أسماء أبنائه الأمهاتُ لم يعدن يبكين صرن...
ربما أموت في بيتِ رجلٍ لا يعرفني لا يدركُ كيف تُؤكل الأكتاف حبّه عقيمٌ وأنا ممددةٌ على سريرِ الموت تحيطُ بي بقايا أبنائي وأحفادي نودّعُ بعضنا بصمتٍ وأكرهُ أن أرفعَ عينيَّ إليه ذاك الرجل الذي كنتُ زوجته في فراشٍ وهميٍّ نسجهُ الخداع والتقليد ربما أموتُ حافيةً أرتجفُ بردًا أجوبُ الشوارع بحثًا عن...
إهداء إلى الفتاة الكوردية التي قصوا جديلتها . أيّها الحبيب البعيد أنا ناسكةٌ حزينة نجمةٌ فقدتْ ذراعيها وأخذتْ تلوِّحُ في الأفقِ بجديلتِها المبتورة أكتبُ إليك لأخرجَ من كهفِ عزلتي لأخلعَ عني طيلسان الوهم لأمدَّ جسراً من الحروفِ بيني وبينك لأنجوَ من سطوة المسافة ومن هذا الضَّياعِ الأزليّ هذا...
أعلى