شعر

دعِ الزَّعامةَ إنّ الشَّعبَ مشْتعلُ فهل تُجيدُ فِراقًا أيّها الثَّمِلُ ؟! شمسًا تُضيءُ على أعتابِ مربضِه كما يُنازعُ شتوًا ممطرًا قَحَلُ وبلدةً فوق سيفِ البحرِ مدهشةً الكلُّ نحوَ جناها الحلْوِ يرتحلُ يكادُ يَطْمِسُها لو لا تمدُّدُها ليلُ التوجُّعِ...
لم يعد لي أصدقاء كثيرون أحدهم كان ذلك المؤرّخ المعروف الذي اشتهر بكتابه عن المدّ والجزر في عهد الخليفة المأمون لكنّه مات فجأة في هذا المساء شربت قنينة نبيذ صغيرة فكّرتُ في صديقة قديمة صمّمتُ في ذهني مشروعاً إيروسيّاً لليلة الغد لِصديقتي صوت بديع سألتها مرّة عن عدد الأغاني التي تحفظها أركب...
الآن أقتلُ البحر بحجرٍ في يدي أشهد حشرجة حلقه بأسماكه النافقة لأعدّ فطور النوارس اليوم تتقاتل الدراما والمتعة أمامي و أنا لا أنحاز لأحد فقط أتراجع لأوفِّرَ أرضا أوسع للمعركة الوقتُ وقتُ الكذب ينبغي أن أؤخر عقارب ساعتي اتركوني مع آخر الصادقين على عظامي تكون نصف إله بسيطان نحن كماء يجري في نهر...
لَاحَ الضَّبَابُ وَعَيْنُ الشَّمْسِ تَنْغَلِقُ وَرَقْصَةُ الْغَيْمِ لَمْ يَظْفَرْ بِهَا الْوَرَقُ يَكَادُ يَنْدَى لِأَنَّ الْمَاءَ أَمله أَنْ يَحْتَوِيْهِ وَلَكِنْ ضَلَّهُ الشَّفَقُ نُبُوءَةُ الضَّوْءِ وَالْأَرْجَاء مُظْلِمَةٌ وَفِي الْخَفَاءِ رَسُولُ الْوَرْدِ يَنْعَتِقُ وَلَوَّحَتْ لِدَمِ...
لقد راوغني الحب و راوغته سرنا معا في دروب مقفرة قفز أمامي كالبهلوان كان نحيلا و ذليلا كنت أيضا نحيلة و ذليلة لقد عذبني الحب و عذبته رمى صواعقه و ناره على قلبي رمى كل سحره و خفته من دهشتي و ذعري هربت منه طوال عمري و كلما لحق بي أسخر منه و أضحك حتى يموت يائسا بين يدي لقد غلبت الحب بخوفي منه ...
من حسن حظي أن الأشجار عندما تسقط تبكي العصافير من حسن حظي أن الأزهار تعشق الحياة وأن الشموع تخفض ضوءها في غفلة من الظلام من حسن حظي أن الأطلال حزينة على نسيانها والكتب على نعيها من حسن حظي أن المدارس نسيت أناشيدها والعصافير حرمت من مزارعها من حسن حظي أن البسمة ما زالت بريئة عند الأطفال رغم...
حين ماتت قطة جارنا صرت أسمع نحيبه عليها مواءً تفرع شاربه وظهر له نابان ورأيت الفئران تهرب في وجوده هذه المرة الأولى التي أعرف فيها ما يفعل الفقد بنا لم أجرب الحب في مراهقتي لكنني رأيت أول قلب بسهمين في كراس زميلتي لا تعاني مثلي في ليالي الامتحانات هكذا عرفتُ الحب حين انفصلت عن حبيبها تضخم...
ضوءٌ أسود شاماتكِ -لو تعلمين- تُفضي للشموس. أتسكع قربكِ ثملاً بأغنية بيضاء، تُفضي إلى شاماتك، حيث ينام الليل. أقسمت، أنا السكران، بالذهب الذي في شعركِ: شاماتكِ سهري والليل وآخره .
كم كان ظلكِ يغشاني.. يتملى ريحان قلبي.. يمضي إلى أسف عابر.. على جسر الوثوب.. لا اسم لي.. لأتبع هذا الظل العابر.. لإشراقات طيفكِ.. نزلتُ أرض المسك.والعنبر.. سألاني عنكِ.. عن ضياء يأتي.. من بساتين أفقكِ.. تحيّرتِ اللغة.. وتبلّدت أمشاج القصيدة.. لا قصد للنهر .. وهو يقرأ كفّ الريح.. ليعرف مكان...
في لومِ الخطى للظلامِ في تحديقي الخائفِ من بياضِ الورقةِ في نهرٍ غارقٍ بالأسى أبحثُ عن كلمةٍ تتسعُ لآثنينِ تائهينِ لم يدركا للآن إنّهما من ماءٍ ونارٍ وأنتِ يا سيدتي الواقفةَ على قنطرةٍ تعبى حين تمّدينَ لي كفّيك زهرتَي ياسمين لم تعدِ المسافةُ ضيّقةً كما تبدو، فذاك الهواءُ الصاهلُ بينَ كفّينا...
ها هي الجَداجِد تَفْرغ لِتَوِّها من التَّراشُق بِالألْقاب وتَفْزَع الى أسِرَّتِها قد تَكون سَفينَة الليل تَمْخُر رُؤوس أحْلَام المَرْتَبات المَوْتى المُؤَرَّقون يُغادِرون لُحودَهم مَحْمولين تحت قُبَّعاتِهم اللَّبَدِيّة سيكون علي أن أتأهب لِعَدّ أصابِع النجوم قَبل تَكاثُف السُّحُب ومن المُحْتَمل...
نعم يتسع القلبُ لأكثرَ من حبٍ فى وقتٍ واحد كما يتسع لأكثر من حزن : كلُ حبٍ كل شىء ينتهى لا داعى إذن، لأن تبكى على أحدٍ أو حتى على نفسك ،، لا يمكنك أن تعرف الحبّ إن كنتَ لا تعرفُ قلبك لا يمكنك أن تعرف شيئاً إن لم تعرف نهايته ،، اعرفْ قلبك قلبك هو وجهتك لمعرفة الطريق قلبك هو قِبلتك ،، منذ طفولتى...
الملابسُ الجَّديدة لا تقللُ عمرَ الأجسادِ الشائخة والأجسادُ الشابّة لن تثلمَ نضارتَها الملابسُ القديمة أمّا النفوسُ فكلٌ يسيرُ حسبَ طبائعهِ الأربعة قد تلبسُ ثوبَ الزئير لتفتكَ بالريام وتلتفعُ قميصَ النباحِ للحصول على العظام وربّما تنافسُ الخنازيرَ على حضائرها وتربي أنيابًا كما الضباعِ بوجوهِ...
أعلى