وصايا العصافير
شعر: علاء نعيم الغول
أنا وأنتِ
تجمعت فينا الوصايا والعهودُ
تمزقت فينا كتاباتٌ تعودُ لمن أساؤوا
الجمعَ بين علاقةٍ ذهبت وأخرى
لا تزالُ فتيَّةً ما زال وقتٌ بيننا لنزيحَ
هذا الغيمَ عن كتف السماءِ فقد صمدنا
كل هذا الوقتِ سعيًا خلفَ ما فتحَ السرابُ
من احتياجاتٍ مضللةٍ سعينا ممسكَيْنِ...
كان هنا منذ قليل
ربما كان شبحا
كان يشبه خيال المآتة الذي كنا نطارد به الطيور في الحقول
لا ملامح للوجه
وقفته لم تترك أثرا
لكني لمحت ظله فوق الجدار قبل أن يختفي
لم يطرق الباب وهو يخرج
هل اخترق الحائط كما في أفلام هيتشكوك
لست خائفا
ولا أومن بالأشباح والعفاريت
لكنه كان هنا
اخرج توا من الفراغ وتقدم...
"اليد التي تهز المهد
هي اليد التي تحكم العالم"
(وليم شكسبير)
سواء تعرفونها ، حفظت قلوبكم لحنها
او اذنكم ذكراها ، هي في اعماقكم السحيقة تدوزن قيثارتها وتدون نوتاتها في انتظار ولادة قادمة .
يدان صغيرتان واصابع من عسل الجنة، هي شفافية النعاس ورفة ناعم الرمشين واغماضة العين
في قرير الوسن ،
مفتاح...
إنسى يا عجلة الحظ السيئ
إنسى
واتركينى – بمفردى – على هذه الطاولة
ألاعب الفراغ بالأرجل
والأعضاء التناسلية لملك الذباب البستونى
وأختار زهرة نردى الوحيدة
فى حقل السبانخ واللفت هذا
وحولى تقف الأشجار شامخة
والسماء تصب رخامها الأبيض
فى الطبق
الذى أتناول فيه طعام إفطارى
أرفع ذراعىّ لأحيى
الطاولات...
كقطرةٍ تذوبُ في أخرى،
ولا تعودُ نحوَ ذاتِها ثانيةً، نذوبُ ..
عندما نخرجُ من أبصارِهم،
نخرجُ من تيهِ الثنائياتِ
مُفعمينَ بالسُموِّ نحوَ محونِا القديمِ
والسقوطِ من شعورِنا بنا
بأننا " أنا وانتِ "
ما " أنا وأنتِ "؟
نحنُ نحنُ،
واحدُ،
واللغةُ العاقرُ
لا تْدرِكُ أنَّ أنَّتينِ أنَّةٌ،
وأنَّ شهقتينِ...
في ما تسرّب من كُبَّة الخيطِ،
كنت أنفُخُ في غفوة الجمرِ
صحوةً تلو أخرى..
وأُفلِتُ أيائلي ممسوسة بالعدْو ليلَ نهارْ
لم تكن تنظرُ إلى المسافات،
همُّها أن تستحمَّ في نهر لغةٍ
تمتهن التعرّي لتسطو بالغواية
على ما تبقّى
من وقت..
كان الخيط دوما يتمطط
وكانت اللذَّةُ فوّارة
تسلكُ بي سبُل الحجّ
إلى فاكهة...
جاب المدن والفيافى
قعد فى الصحارى حتى جف حلقه وأصابته الشمس بالغيبوبة وتفكك العظام
قرأ أشعاره على الرمل والماء
أبحر فى الليل على ضوء الشموع
والقمر
أعد لنفسه خريطة من ورق البردى عن العالم الحديث
غير تلك التى أعدها سقراط لنفسه وأتخذها قاعدة بيانات
عن العالم القديم
بحث عن الذرّة أسفل حذائة الذى...
وأنا في الطريق إلى جلستي
قرْب سور المدينةِ
أدركْتُ أن الحصيف من الرأيِ
أن آخذ الغيمَ من يده
ثم ألقمه لفم الريح...
لن أعلن الآن عن زمني
إنّ في الأقحوان لَعِبْرَتُنا
ناسَ
حتى إذا احتدم الشوقُ فيه
أفاق على دمْلجٍ مستعار
رمتْه فتاة لعوبٌ على
معطف الرابيةْ,,,
أرْبَكَ الماءُ قبّرةً
حين مدَّ لها...
أنا وأنتِ
صراحةً قلنا الكثيرَ
تبعثرت خطواتُنا في الرملِ
كان الرملُ أكثرَ قبل هذا الصيفِ
كم قلنا عن الحبِّ الكثيرَ
ولم نقلْ إنا اكتفينا من مدينتنا
ولا من رشفةِ الشهدِ التي بين الشفاهِ
ولا نزالُ نسيرُ مقتنعينَ بالفرحِ الذي نلناه
بالصخبِ الذي فتحَ النقيضَ لنعرفَ
الباقي من الأشياءِ كيف تكونُ
ما زالت...
شيخنا الطيب
..........
قلت للشيخ الطيب :
علمنا ..
كيف نفرق بين الكلمة الهزل ..
والكلمة الفصل
كى لا يتعثر لفظ ..
فوق لسان
كيف نشق الموج العاصف
ونصطاد اللؤلؤ ..
والمرجان
دون زورق ..
أو قبطان
وفك السحر ..
وفن مغازلة الحسان
نسألك الرأي ..
فى غياب الفرسان
وطبول رجال القصر ..
للسلطان
عن...