مرتِ الريح ..
ناثرة أفقها على ساحة الثورة.
كنتَ ترى إلى فراديسها..
إلى أفق الزغرودة..
حين تنهض من سبات البحر..
لا ظل في غنائيات " الإسكندرية"
صعنتَ رواقيات الماء..
ناديتَ " سقراط"
لا نايات في حواري" أثينا"
لم تكن النبالة مزية..
هطلتْ على روحك..
مناديل العشق..
سموات الظل العارف..
لَمْلمْ نثار...
قرّرتُ أن أخرجٓ من حياتي الماضيةِ
احتفظتُ بجسدي كما هو
طهّرتُهُ بزجاجتي Mornag* وألقيتُ بملابسي السّابقةِ إلى النْارِ
ارتديتُ برنساً وخرجتُ
بيتي الّذي كانٓ، يتراءي لي من بعيدٍ كوردةٍ حزينةٍ تعبثُ بها المناسباتُ
مدينتي العامرةُ عاهرةٌ تكرهُ الرّجالٓ المفلِسينٓ
أمشي وعقلي يودُّ لو أتمّٓ كتابٓهُ...
فمُكِ الأرقُّ من القصائدِ كلِّها
ومن انبلاجِ الماءِ في الماوردِ
والأحلى من النثرِ الحزينِ أو المدوَّرِ
والأشفُّ من الأنينِ ومن زهورِ الشايِ والليمونِ
والأعلى سماءً في مدارِ القلبِ
والمنحوتُ من ماءِ النحيبِ الصلبِ
والمقدودُ من وترِ الغوايةْ
من أيِّ بحرٍ جاءَ كالعصفورِ لي يا نونُ؟
بل من أيِّ...
أيّها التمثالُ فأنت لستَ لي
لعلّك لا تحبّ السمندل
(1)
كيف أقبل أن تأكلَ الأفعى الأرانب،
الويل للتنانين
للضباعِ
للسنانير
لنجومِ الوهاد.
(2)
ما نفع المطر في الصيف،
لا أرخبيلَ يعصمني من سرابه،
لا أظنّكَ تعرف حين أراقَ المعلّمُ
دمَ أياد عبد الدين.
(3)
لا تشرقُ الشمسُ في المدن،
هكذا ـ بعيداً عن...
قلت له شكرا
فَسَها
لكن للدرب أعاد خطاهُ
فكان مناراً
يتجمّعُ في حاجبه الزهوُ
وبالبرق يشقُّ أساريعَ الماءِ
أناملهُ موقدة بالعسل
أنا لم أسألْ عن مدني
فرخام الوقت انبجس بساقي
حين شرحت مراثيه العدنيّة
كنت أحبُّ بداهتَهُ
أما الآن فصرت أجيز العيسَ
فتسبقني للأسواقِ
وبعدئذٍ
تجعلني أركب صهوات القيظِ
بلا...
بك
رطوبة لا تجف .
أنت الذي صير من وعثاء الكلام
حدائق أسئلة مثمرة .
ركن اليها الطير والأشجار وأسطح الصبر .
ماذا تفعل بروح آسرها القلق ،
نفس تقودها طفولة مشطوبة ؟
حين تحت قدمي المدن تتكدس الريح ، حاملة أيامك
وما من بيت تلجأ اليه
سوى
عشب اللغة ،
وقليل من قليل الجسد .
....
2021 - رصيف
سقطت على الأرضِ السماءُ
وخُبِّئتْ قطعًا من الوقتِ القديمِ
وفي بيوتِ المعوزين
من اشتكوا يومًا إليها
عاثَ في النفسِ الفراغُ ودبَّ
فيها الخوفُ وانكفأَ الصغارُ على
مساندهم وقالت نسوةٌ لا بدَّ من أنْ
ترجعَ القطعُ الصغيرةُ كلها لأماكنِ
الفرحِ البعيدةِ للنجومِ لكي نراها مرةً
أخرى لأبوابِ المواسمِ كي...
هذه الشمس
جلدي لها هبةُ
ولمن يعبرون الطريق لأحواضهم
ها ندائي:
"خذوا صولجان المدى
صوِّبوه إلى الغيمِ
ثم احذروا وكأنكم الحاضرون
لمأدبة المرحلةْ"...
كنت أسرق خطْبَ الجهاتِ
وكنت أليفا
أحوك المواقيتَ
نايي له رفرفات القطا
والغيومُ
إذا لعبتْ في جداري مدحتُ
أراجيزها المستديرةَ
ثم أخذتُ قميصاً
لكي...
من لاتفضحه قصيدته
فلا قصيدة له
بلا حمالة للصدر
بلا سراويل
وبلا دبوس واحد في الشعر
أو جورب في القدم
هكذا تعرينا القصيدة
تنزع عنا مانستتر وراءه
من الوقار المقيت
والقداسة المعطوبة
فلا تقرب القصيدة
إن كنت تعول
على الستر
وتخاف الفضيحة
فالقصيدة لا تعول على شيء
ستتحرش بالغجري
الذي بداخلك
والذي صادرت...
ترحلين نحو الشمس ،
التي تقت لرؤيتها
صافية عذبة
تشرق على وجنات اطفال الجبل البعيد .
(سماء عيسى )
نصف القرن ياليلى مضى عنا
وفي عتم التساؤلات المحاطة بالقبائل
عصافير السنابل في الفضاء ندور
قد تذكر الجدران
في البيت الكبير الشاهق الممتد
في بر القضيبية
فتاة تزرع الجوري..
تسقيه بعينيها وعود النور
يطلع...