أريد أن أهزم الوقت
وأصحاب الوقت
أريد ان أسترجع الصحراء
وأحرر الأسري
أريد أن أحمل للعطاش الماء
أريد أبي حيا لأعاتبه واقول له: كم كنت خاطئا يا أبي عندما حسبت أن للعبيد الأوباش دينا
أريد أن أجلس بين بئري وكثيبي
أرقب شجرة الهليج
تحت ضوء القمر وأسمع أهازيج البعيد
أريد أن اترنم في الليل...
نهود لا تذبل
الى تلك الجميلة
جدا وجدا
صاحبة النهد
المتعجرف
النبيل
المتعالي
الربيعي الذي
لا يمر به خريف
ولا شتاء ولا صيف
انا والسماء في عراك
فوضى تجتاحني
مظطرب جدا في
اول لقائاتنا
تسكعت بعدها
ليلا لاستكين
زرتك خفية
وانتِ نائمة
قبلتك فارعشتني
تيار كهربائي
بقوة 1000واط
ثم سمعت
صوت الله
يقول ابتعد...
يغريني قرب الموت
بالعبث بسرتك القرمزية
كاني اتوه داخل فكرة مجنونة
تعيدني الى ضفاف النشوة المثلى
يا انت هيئي متكئا
واعرجي لقلبي الشبق
فرحا انا بانتظار الحضور
ليس انت من يداعبني
باختراق الشرايين
رمزا
فكرا
عشقا
حضورا لا متناهي
بحجم الوجع المكنون بقلبي
انتظرتك
وانت تتسكعين على جدار الذاكرة
تتهاوين...
كان كل شيء يصحو
كل شيء يغفو
كل شيء يصحو
كل شيء يغفو
ما عداك
كنتِ ممشوقة في الذاكرة
كآلهة سومرية..
كأسطورة خالدة..
كسيف الغيلان في الكهوف المهجورة الباردة..
ككلمة الحب
كلمة حب واحدة..
كنتِ
في فناء وجودي..
زورقاً للفرار
في نظرتك الشاردة..
..
وعندما أطل بشوقي
من نافذة القاطرة الراحلة
ومن بين...
هل انا بذلك السوء ؟
هل العالم بذلك السوء ؟
قلبي بركة قاذورات ، تطفو فيها صور ذات اكثر من بعد ، و زجاجات لقصص حب فاترة
قلبي حمام عمومي
يضج بالمؤخرات السوداء والبيضاء
قلبي طائرة مصابة بالحيرة
ما دامت تمتلك اجنحة
لماذا تحتاج لحذاء
هل انا بذلك السوء ؟
من الجيد أنني لن اجيب عن ذلك السؤال
ولن اعطي...
أرزح في ركن بين الجدران المخفية
أردد : "مازالت ليالينا منفية"
تركض مني أنفاسي
تاهت في أروقة الصمت
مثل كناري تغادره الأقفاص
بين الجدران ألمح شذى ضحكة تخترق جدار الليل
تعلن موعدا للضياء
قبل أن تحجب الأصوات المتناثرة
رحيق الكلام
وتلمع في الظلام
نوازع عادت من رحلة الموت
إلى قعر الفراغ المتجول...
بعد ردح من النسيان أو أكثر ،
وبعد أن أرفرف سربا من الموت
سأولد بيد من تراب
وقدماي شتائل أغصان
تظلل قرية نمل في الظهيرة ،
بلسان من غبار
ألعق زجاج النوافذ المطلة على القبور
في الشرفات !
***
صوتي خفقان باب المقبرة في وجه الريح
في رواية قلبي، هزيز يتوغل في شعاب أرواح...
لا أريد أن تذكرني الصحف
كفى قلبي أمي ورؤوس الحشاشين
وعيون الغريبات التي شطحت فيهن
لا أريد أيضا الخروج من الظل
النور يُجلِّدني أكثر في الذات
ولا يدلني.
لا أريد أيضا أن أمسك كتبي
لتسيل المعاني في السحابة الإلكترونية
وتختفي مع أبكاليبس العالم
حتى أني أخبرت أمي أن تحرق جثتي
فلا أحب مفهوم الأطلال
فلا...
ثمة شعراء لا يكتبون
وربما هم الأكثر صدقا
كون البلاغة لم تعطل معناهم
ومجتمعات المثقفين لم تستخدمهم.
ثمة شعراء أشعر ممن حصلوا على الجوائز
لكن لغتهم خاصة في بيتهم وأصدقائهم .
ثمة شعراء لم يدخلوا الاسراب
وحافظوا على سرهم ووحدتهم
لكن لم تتحدث عنهم الصحف
ولا يهمهم أعداد القراء.
ثمة شعراء أثناء الكتابة...
يغلق الصخر مسامعه
العابر صارخ تهزمه الرياح في النسيان
من تعود على رقصة الوجع
مازوشيا في قعر البئر
ساديا في كتم البوح
هو .. أنا ... أو الآخر
سأهديه أحشائي لكي يمرغها
صباغة ملبية كل افتراس
دعني أستريح من الخوف
لك أطفالي قرابينا
لك الحشر
و لي استراحة شجرة الذل
من جَرف النهر...
هو أنا أو إنك أنت ؟...
لقد كانت جيدة
فيما يتعلق بطبخ الاحداث والحوارات
مثلاً
يمكنها أن تفتت ست ساعات
لتحكي عن قطة نجت من حادث دعس
راسمة الحبكة
والتشويق ،
مشهد الهلع في العيون المحيطة بالقطة
سائق الشاحنة ، شاربه الابيض نظراته القاسية
ستقول أن وجهه ليس بشرير
هو وجه رجل نجا من حب مسرع
لقد كانت جيدة في الدفاع عن المرأة ،...
حدثني عن الحياة
الحياة هي الموسيقا
حدثني عن النفس البشرية
النفس البشرية هي أنفاس الله
حدثني عن الليل
الليل كهلٌ يجلس على مقهى الرصيف يتحايل على الأوتار كي يطيل عمر الهواء
وماذا عن الزنابق
الزنابق هي أنامل المحبين تمتد بحنو لتمسح تعب الغربة
وماذا عن الأسطورة
الأسطورة هي أنا وأنتِ يا حبيبتي
وماذا...
انا لا احب البحر
إنما حفلة القناديل المضيئة
تبهرني
الغراب ايضا
ليس محبوبا
مرة
وبينما اقيس المسافة بين الغواية وكوب الشاي
أسقط الغراب علبة الالوان
فخرج منها حفنة من الهنود الحمر
كنت أراهم يسيرون نحو الجبل
قضموا الجبل
( قضيت تلك الليلة وحيدا )
الغراب في جانب ما عميق
لا احب العجلات
فهي متملقة...