1
كأسٌ من قُبل ٍ
يقطّرني نبيذاً/
أترقرق /
على شفاهكَ/
وردة
بين مرايا أفقكَ
أتعرى
نورسة، فقدتها التخوم
ونفرتْ منها كل الجهات
ومن قامتي تتبددُ انكسارات الموج
على نافذة صمتكَ
أغزل جدائل الضياء
أرجوحة للوتس الزرقاء
وبزهو أعبر نحو الفجر
2
لم يبقَ لنا إلا الليل
لم يبقَ من الليل إلا...
الهلال المملوء بالدهشة
في سمائي
لم يُعْلِنُ العيد في ثيابي القديمة
لأن كل ألبستي أشرعة تسكنها الريح
تحتلها الأمكنة
حين ترسو الأحلام على ضفة التيه
تلتقي غربتي بغربة الأحبة
في أغنية الزبد
تنتشي أمواج شوقي
تتراقص
تتسابق
كي تصل إلى الشط
تُبَشِّرُ بولادة المستحيل
في هدوء الرؤيا
ترتاح كإله فوق غيمة...
لهذا ينكسر وطن الشاعر عادة
أنه مثل نبيّ تائه
يشتبه
في الاشياء حوله وطن
فانا
قبل عدة طُرق حادة
قبل عِدة شرفات اجنبية
ومصاطب اجنبية
قبل عِدة
صباحات سوداء
كنت كلما لمحت حديقة تسير
قلت ذلك وطني
كلما
صافحت امرأة
واحمرت مثل صبحِ تفاجأ بالندى
قلت هذا وطني
كلما داهمتني الشتاءآت
وخبأتني امرأة خلفها ، مثل...
سرى ياهاجسي في الليل
بين الهم والغدرة
بلا بارق ولا مطرة
ولا حتى سحابة صيف
تظلل هامته بالشوق الى بكرة
يدور وسط كومة قش
عن إبرة
أمسى يذرع الوادي
بلا خبرة
يسامر طيفه المجنون
ويقفز من تراب الجرف
اذا جاء السيل بيشله
ومن بايفرع الأشجان
ان ثارت عليه بغتة
عسى ان يرحمه المولى
من الخذلان والذلة
يمسي هاجسي...
كــيـف الـمـآل بـنـا و داخل بـيـتنا
يــتــحـالـف الأبـــنــاء و الأعـداءُ
إنــي أرى فـتـنا سـيــزهر جـمـرها
و حــصـادهـا كـالـعـادة الـبـسـطاءُ
لا تـشـعـلـوها إنــهــا إن أوقِــــدتْ
فـلـربـمـا لـــنْ يـسـعـف الإطــفـاءُ
~
عـلى شـاشة الـتلفاز كانا تشـــاتما
و قد شربا شايا معا في الكواليسِِ...
نخلة الله
و صمت واقف
في ساحة الدار،
تهجى الياسمين الزخرف الأبيض
في ياقة حقل
بينما فوق مرايا نخلة الله
يلوح العشب و الماء
و مجداف لجندولٍ صغير
نسي النوتيّ أن ينقش منه قطعةً
عربون حبٍّ لعباب البحر،
هذا كان لما نخلة الله توارتْ
خلف ما كان به النورس يلقي لرمال الشاطئ
من لوعته
أو كان يبني من أناشيد...
بين حفيف الألم
وضجر الليل الغافي
أتدبدب كالفجر النامي
يتسلل بين الفضاءات
ليسرق ابتسامة الشمس الخجولة في مطلع خريفي
والخريف يشكل أهازيج الحروف
(خ) خرير/ خربشات
(ر) رموش/ رموز
(ي) ينبوع يقينك
(ف) فؤادي
الذي ينبث من بين
خطوط شفتيك
يرويه رذاذ خفيف
تهفو نسائمه
بعبق النيلوفر
يتبعثر
المطر
وتتلون حبائل...
المتاه
الجنون
العذاب
الجراح
وأنت بكلّ بهائك كنهك هذا المحيّر
أخّاذة الذيل ولْهى كجنّية
كسّرت قيد قمقمها تتبختر
في هدأة الليل
فوق بساط من المخْمل القرمزيّ
على جذع خرّوبة
مثلما الآن تخلع أفعى مجلجلة جلدها الوبري
على مهل تخْلعين
بكلّ حنوّ ملابسك الداخليّة
مسْرجة الضوء حاسرة خجلا
أتْلفت نفسها
يشهق...
إلى أن تستردَّ الحياةُ
وديعتها التي أقرضتني
في ذاتِ دهرْ
إلى أن تبهتُ عينايَ
كعينيّ بطريقٍ عجوزٍ
تغورُ الدهشةُ بثقبِ السوادِ
يضيقُ رويداً رويداً
عليّ الممرْ
إلى أن تجهشَ الرغباتُ بالبكاءِ
تودُّ عناقَ الوجودِ
و لا جسدٌ يطاوعها كي تكونَ
إلى منتهاها ذروةَ عطرْ
إلى أن تصيرَ دمائي كمستنقعاتٍ...
اِفتراض الحليب في الثياب ذات الاطارات الكثيفة
الرائحة المترهلة بالاشخاص ، واللقاءآت الضرورية للنجاة
هل كُنا حقاً بسذاجة أن نُصدق أن قدر ما غير هذا ، كان ينبغي أن يكون
نختلق ميثلوجيات تُناسب غرائزنا المغرورة ، الهة منسية ، وخيانات ، وبضع شهوات ممنوعة بقانون النص واللون وربما الهوية
نفترض في...
هل ستأتون لزيارتي عندما يجتاحني الكرب؟
هل ستقرعون جرس الباب تحت المطر و العاصفة بصلابة و تماسك؟
ألن تتظاهروا بالسعال و تعتذروا عن الدخول؟
هل ستجففون الدمع قبل أن أجرّ قدميّ نحو مروج الشمس خلفكم؟
أم ستكتفون برسم قلب فارغ تحت منشوري الأخير؟
قلب متصدع حزين،، و تهرولون مسرعين إلى أخبار سعيدة!
هذا ما...
ماذا لو كنتِ إمراة تنافس
النجوم سطوعها
الغائر في وجه العتمة
عالم من الشكوك
والأوجاع يستلقي على
جسد السماء ..
وانا أقدم قلبي وليمة...
لاضراس الرغبة
امتلك قدرة خفية
على انتظارك منتصب
في وجه الوقت
ولا أود حتى قراءة نهد
توسد جدار غانية ساذجة
اعلق حرفك فوق صدري
أنا الذي أنمو في...
أبكي إليك طويلا
وأنا أراني نبيًّا يبحث عن أُمومةٍ تكفله
وحُضنٍ يُآلُ لسكينته
فآوي إلى قبضتك كابنٍ ضالٍّ
يعود متأخرًا إلى النوم
معتقدًا بغفرانك لعقوقي
ثم لا أجدك
لهذا لا أقوى على فكرة التخلي عنك
كلما تبنّيتني إلى دربٍ بعيدٍ من الشعر
وأودعتِني طمأنينة البوح
كعلكةٍ في جيب طفل
أتوق لها بينما توصدين...