متورط
في بكاء لاذع
تسوقني تجارب
مؤلمة
أنا الذي صرت منغمسا
في وحدة مريبة وكريهة
كيف تحولت ٠٠
كيف ركض
بي الزمن سريعا
دون أن أدري
من الطفولة
إلى الشباب
إلى الكهولة
من مضغة في البطن
إلى شيخ عجوز
إدب على سطح الأرض
لقد بدأت أتناقض مع نفسي
فأفكاري كلها صارت تتأقلم
وفق الظروف
صارت الأشياء التي...
للبحر درٌّ صــــاغه مـن مادَّةٍ ~ و الدرُّ ما قد صاغه الشعـراءُ
هذا بفضل الفن يبقى خالدا ~ و يعيش ذاك و يعتريه فناءُ
**
أرحلُ في ذهني
أبحث عن مشروع قصيدةْ،
لكن أنهي الرحلة
كي ألقى الخيبة عند العودة
تبني لي مشروع مصيدةّّْ.
**
سلمتْ يمينك إنـك الـــرجل الـذي ~ من علمه نـهـــــلتْ عـــقـولُ الناسِ...
في ليل شتوي
أتأمَل عينيها
يحزنني صمود الليل
و تأخر فجر العشاق!
في ليل شتوي
أنهض للعشق
و أصلَي في محراب عينيها
و أعلَق صومي إلى الفجر
في ليل شتوي
امسح أدمعها
أبحث في التوراة
في الإنجيل
في القرآن
أبحث عن بصمتها
في ليل شتوي
يتمدَد عشق الليل
أسأل عن قمر
غاب في ظلم الليل
أسأل عن أنثى
تصغي إلى ألمي
في...
ثلاث مغنيات
يرتدين الأسود اللمّاع
يَتمايلنَ..
مثل طيور فلامينجو سكرانة..
يغنينَ و هُنَ مُغمَضاتْ..
يَربُتنَ على أردافهن النحيلة
يُطقطِقن الأصابع المطلية بالأحمر..
يشعلن النار
يُطفئن النار
يتأوهن
كأن موسيقى الجاز تداعب مناطقهن السرية ..
تعبث بزوايا منسية في الروح ..
تنفض عنها الأسى ..
يدمَعن...
من نافذة الوردة
كان العطر يطل على عمق حماقتنا،
وإلى الخارج يتسلل
كي يمنحنا
شيئا من قيَم الوردة،
أحيانا
كان يقول لنا
اَلْمجدُ له باب
لا يدخله غير رجال
حملوا أوسمة الدم
غير نساء
زغردن لمن حملوا أرواحهم البيضاء بأيديهم
و اتجهوا للميدان
لمن أكلوا الكسرة و حسوا معها الشاي
و خبزهم الحافي
كان يزور...
ماجنة ليلة الجندي الأولى
كقطار يفقأ عين الريح
تمر الاهزوجة
إلى عرين زائف،
أرض تعوم، بلاط رائب،
في رقعة ما لغم!
حبل سري لم يقطعه الخوف
هكذا ظل الشبل ملتصقا بالأرض
من ينوي قطع رأس ينمو فليأخذ معه عشبة انكيدو
من ينوي ضم فؤاده لمسطح مائي
فليتعلم ثني القصب
من يمسك هذا الوطن بكف مبتور
لن تحاوره القبضة...
يتكور القلق في يدي، أفتح باب التسكع في تحولات البرتقالة:
العالم مكتظٌ بالغرباء، راودني الجرح ولم أنتظر
احتضنتُ البرتقالة في راحتي كجنين يتكور في رحمٍ، كانت كفي معتمة
أدرتها صوب الجهات، لم تكن حيادية اللون. كانت عيناي ملتئمتين بلا شمس.
عالمٌ يختنق بالمجاهيل والأقنعة. البيت مكتظٌ بوجوه نطلق عليها...
اُفكر كثيراً في الثورة
ولأني مُصاب
بالحبر
اروح اخربش احزاني الطازجة
اكتب
شهيد
فتعمي بصري حشود الجماهير الزاحفة
اغلق الدفتر
واكه
افكر في الاصابع المرتعدة
وهي تكتب
بالحبر
نصوصي الرديئة
" لا بالدم "
الدم الذي منه وُلدت اول اُنثى منفلته عن الشوارب ، والنوافذ ، والجدران
و السعال الذي تطلقه رئات...
غنّ لي يا روحُ غنّ
فالغِنا نبضٌ لقلبي
والغِنا دفقٌ لحبّي
وانسيابٌ للتمنّي
أنتَ إن غنّيتَ طرتُ
كجناحٍ لليمامِ
رفّ في آفاقِ حزني
هوَ ذا صوتيَ يعلو
من فمٍ عذبِ الرحيقِ
شاهقاً فيه شهيقي
ما أحيلاكَ بلحني
يا صديقي ما صداقي
يومَ عرسي و التّلاقي
في سماواتِ انعتاقي
إلا أنفاسٌ لعشقي
جائلاً في كل فنّ...
تأفل الأقمــار في أفلاكها
فيســود الليـل و الأشباحُ
لا يخــــاف الليل إلا قمرا
إن بدا صار الدجى ينزاحُ
~~
قد أنسى أني لمعت حذائي
و كويت ثيابي
قد أنسى كل مواعيدي مع ميكانيكي السيارة
أو مع مصلح أعطاب الثلاجة
و طبيب الأسنان
و مركز فحص الدم....
قد أنسى أني أنسى...
لكن لا أنسى أنك كنت الخائنَ لي...
قالت:
أما ترى الزّمن
قد خطّ
على وجهي
سطورا؟
وتركت
أنامل العمر
على جيدي
خطوطا
وحفُورا؟
ومضى الحسن
وما عاد
وجهي وضّاحا
لمّاعا
منيرا؟
قلت:
ما زادك العمر
إلاّ وهجا
وحياة
وحضورا
وما زادت
الأيّام
لوردك
إلاّ فيحا
وعطورا
إنما الأيّام فيك
تغرس من الريحان
كل يوم
صنفا
وكلّ فصل
زهرا
وينساب كل يوم
في رقيق...