شعر

الى / كريم جخيور.. شاعراً وصديقاً . أعرف ُ يا صديقي .. أعرف ُ لم يكن " إنقلاباً أبيض َ " ذاك الذي أيقظنا من سباتنا الطويل فجرَ الرابع عشرَ من تموز ١٩٥٨ كان نهراً من لهب إنحدرَ من قلب بركانٍ قديم حاصداً في طريقهِ السلامَ الملكيَّ في نهاية السهرةِ ، وأرواحاً بريئة أعرف ذلك كان نهراً من نارٍ وغضب...
حين يأتي الموت يحمل أمتعته ليحط في وادينا ياا صاحبي فلا تنتظر أن يهدأ روعه فاحزم حقائبك وأنتظر جواز سفرك سيأتي رئيس قبيلتنا ويعلن أنه إنتصر وأن جحافل المغادرين تنتظرهم جنات ونهر وأما الباقون فعليهم ما عليهم من ذنوب ولهم ويلات النظر با صاحبي كل أفنية الموت مشاع في أرضنا فمن لم يمت بالسيف اخذت...
لأن حبنا جرت به الأقدار لم تمزّقه المسافات ولا شتّته التيار ظلّ على شاطئه كصدفة لا تني فتغتسل مقيمةٌ لا ترتحل مؤتلفاً تعاقُبَ المدود والأجزار فطالما أنت هناك فلن يزال العالم الجميل يُتحفنا بالورد والازهار فالحب بيتنا الكبير والعالم حوله حديقة الجمال والأسرار وطالما بأنني مستوطنٌ على مسافة قريبة...
البَحْرُ أعْمَقَُ فِي كَأْسِهَا كُلَّمَا لَوَّحَتْ يَدُهَا فِي الهَوَاءْ بَيْنَ مَدٍّ وَجَزْرِ، رَكِبْتُ التِّيَارَ لِأقْصَى العِنَاقِ وَكُنْتُ الغَرِيقْ الكَأْسُ أعْمَقَُ فِي يَدِهَا كَيْفَ بَيْنَ الأصَابِعِ تَخْتَزِلُ الكَوْنَ فِي قَبْضَةٍ مِنْ بَرِيقْ أمْ تُرَى البَحْرُ ضَيَّعَ عُمْقَهُ...
زانَتْهُ هِي: عَرَّجَتْ عَلى الحَديقةِ يُسَوِّرُها عَبيرٌ يَضُجُّ في الفَضَاءِ وفي العُروق فَتَسيرُ بِبَهْجةٍ صامِتَةٍ وَمَع كُلِّ خُطوَةٍ يَنْفَجِرُ النَّغَمُ جارِحًا صَدرَ حَفيفٍ أحكَمَ سَطوَتَهُ في الأرجَاء وَفي حُنُوٍّ لا مُتَناهٍ ضمَّها الاخضِرارُ المُخَضَّلُ مُتَسائِلًا في دَهْشَة: مِنْ...
وزنك الذي على خارطتي يفوق كيلوجرامات الأثقال الواهية لا أحد قبلك يعرف محيطاتي ولا التضاريس الخفية لا الليل يدرك أسواري ولا جنيات البحر اللامعة وطني الذي هجرته طوعًا نسى نقاط الحس التي تُوترني أحسستك مثل مسامي تنتح آهات الحرمان تتوسد بوح ترنحها تغرها الأزقة تفتن تلميحاتك البعيدة...
مراسم الجنازة حفظت وحفرت مقابر للسلام تغير الحيات ثيابها وعلى الشاشات تبدو الصورة اوضح تهزنا الألفاظ العناوين أسس الإحساس صودرت منا حتى الأماني والذكريات إمرأة العزيز تراود ظلا وفي مراسم إقتلاع الجذور تبتسم الطيور المهاجرة تعلن أن الوقت قد حان لوليمة أخرى على أرض الغياب تجتمع قبائل دار الندوة...
نحن أدعية منكسرة متعلقة بعرش الله نحن الهاديات ولم نُهد ، وأحيانا أمهات ولم نَلد نحن الطِباع التي تحبها الزوايا وتبغضها الفساحة والطمئنة نحن الهواجس والبراء وعلى جباهنا حزن الحقائق إذا تاهت الفكرة واعتلّ الضمير نحن المُبعَثون قسرًا لقيامة الطين رغم أننا أحياء الأوائل في الشقاء والأواخر في...
أنا اليتيمة أمي أشربتني طعم الهزيمة باعني أبي بصحن من اللحم.. و اشترى أخوتي الصمت بمهري.. نصيبي كان كذبة الإيمان الطيبة أنه طيب إنه يصلي إنه يصب القهوة العربية للضيوف إنه يبكي لمجرد ذِكْر أمه.. حينما ذهبت معه لم أر ضيفاً يشرب قهوتهم المُرّة.. لم أبصر معنىً لصلات تُقرأ شفهياً. لا زاد ولا ماء و...
مال: مالك في البنك يعاني السمنة صار حسيرا و كسيحا يتساءل: هل أنا لك أم أنك لي؟ هل جئت لإسعافك أم أنا منذور للورثةْ؟ ********** قوارير: فوق شجيرات الصفصاف تحط عصافير الدوريُّ لتحكي عن زمنٍ فيه كان الشدو قواريرَ غناء تُسكبُ فوق رؤوس الأعشاب وعند ضفاف الأنهار على ناصية الحقل الجذاب العينينِ و حين...
يقول المجنون: أنا الرجل الذي يبتسم لكل جدار لا يجد ظله عليه. ٢- يطمئن الفيلسوف وجهه في المرآة: لقد رأيت كل شيء إلا حقيقة كونك أبله يعد رأس العالم لجريمة. ٣- "أمي دعتني لوليمة على شرفها هذه الليلة" يخبر التمساح رفاقه أنه اضطّر إلى أكلها مرغمًا؛ لأنها كانت تبكي إخوته الصغار. ٤- لست ﺑﺎئسًا جدًا...
(1) الكأس يَا أَيَّتُهَا الْكَأْسُ الْمُحْرِقَةُ الْعَطْشَى هَا مَمْلَكَتِي أَشْرَعَتِ الْأَبْوَابْ وَمَرَافِئُ ذَاتِي تَسْتَقْطِبُ عُنْقُودَ الْفِرْدَوْسِ وَعُنْقُودَ الرِّيحْ هَلَّا عُدْتِ إِلَى جَمَرَاتِي رَاضِيَةً مَرْضِيَّهْ بَيْرُوتُ تَمُوتُ شَوَارِعُهَا يُحْرِقُهَا جِلْدِي...
عاد مترفا بشقائه ، يجر رجليه المثقلتين بآلام المطاردة والغضروف، يحمل شركه وما تيسر له من الصيد ، بعد انصرام يومه المفعم بالسوء ، وفي رأسه يدور حطام حوار منهزم ، وعلى شفتيه رفت ابتسامة ساخرة ، تبعتها ضحكة عالية ، وقدمه على عتبة البيت. أطلت برأسها المثقل بالفراغ ، وجابت بعينيها كل...
مهلا أيها الحرف لا تكتبني مجازا متمايلا على سطر منقضّ . مهلا أيتها العبارةُ الضالة السبيل لا تقترفيني إثمَ بوح على جدائل بياض معلقة تحت إبط الفراغ . مهلا أيها الموت لا تكسر أنفَ الوقت وتغمره بوداع ذات لحظة غيب رهيبة . مهلا أيتها الكتابة العنيدة لا تغادري هشيم السراب المنسي ، اُصرخي بأعلى...
أُحبّك.. نِداءً ومُنذ الْبكِيرة وبعْدالْأصِيل وقبْل الظّهِيرة مغْنى لِمعنى..تراتِل قدّاس خلاصِ نقَاء الْمرامِ الْأثِيرة أُحبّك..حتَّى أُعبّر لِأعْبر إِليك إِليّا..طوْق نجاةٍ سوِيّا حتَّى إنْبلاجِ الشُّروق الْجمِيل بِسحْر الْمُروجِ..رِياضِ الْأشِيرة أُحبُّك..وَلَا أدْري كيْف السَّبِيل وَ...
أعلى