تُرى
لمَ كل هذا الليل؟
لمَ كل هذه الغيوم؟
أنا وحدى أسير فى السكك التى تختلط بالرمل
أقطع الليل فى النهار
وأقطع النهار فى الليل
لا نجوم لى فتلمع فى الأفق
أركض باتجاه البحر ولا أمسك بغيمة
أتوكأ على عصاى لأهش بها على خياناتى
أحياناً
يخيل إليّ أن هذه العصا ثعبان
وأحياناً أهش بها على مخاوفى المتراصه...
منذ أُعلنتْ لحظةُ ولادتي
وعقب زغرودة الداية
ابتدأ المشوار
حملتني رحلةُ العُمر على عجلٍ
ووضعتني فوق سكّةٍ مرسومةٍ
كراكب القطار
وعبر حاجز الزجاج
رأيتهم يجترحون الإثم
يفعلون الموبقات
ويقطعون الزّهر والأشجار
لم أستطع أن أوقف القطار
أو أسحب حبل الطواريء
أو أطلق جرس الإنذار
كنت وحدي راكباً
لا سائقاً...
وبين الفينة والفينة
أحنّ إليك
وبين الفينة والفينة
تراودني
الرغبة في النّبش
خلسة
في الحجارة التي
تكلّست
وفي العبارة
التي كدت أكتبها
فضاعت منّي
وأحتبست
وفي الأفكار التّي
تواترت
وتكاثرت
وتناثرت
وتكدّست
وبين الفينة والفينة
تعاودني
صور لك
قربي
يوم كنت طائرا
يحلّق في سربي
فأهمّ بك
وتهمّين بي
فيأتي...
في الذهاب
عكس الأرجل، الظل يكون الضحية الأول
اركعوا للبابا، اركعوا للمعبد، اركعوا للسلطان
اركعوا...... لل.......
اركعوا
اركعوا
جميعهم قالوا ذلك
ولا نبيا قال قفوا، قبل أن تدعسكم الغيبوبة الابدية
في طريقي نحو نهد الحبيبة
خسرت الطفل في
كيف ارضع المفطوم داخلي
في طريقي نحو المشنقة، نحو الموت
صدمتني...
كان أبي ماهراً بالقيادة
دون حتى أن يملك أدنى مقود
ليقود هذا التيه
كان يرفض أن يعلمني عمق الفن
في تقبل التناسب الطردي لعملية
الموت والولادة
وكوني فتى عاقا أستطعت أخيراً
من فرض القصيدة كعلبة سجائر
كورق يمتص أحتراق ألازمنة
وهكذا كنت أخرج بصورة مألوفة إلى العلن
ألا أن دخاني قد تسمر في عيون...
هي المأساة، الجروح الضرورية لإيجاد الذات في زحام الآخرين الفائضين عن اللحظة
مُحاولة طرق اُذن الحبيبة بطرفة
اي مسرحية تلك التي أجبرتها على التصفيق، رغم حموضة النكته
النكتة التي خدشت حميمية الكأس
النكتة التي اضحكت الحبيبة عبر جرحها
النكتة التي همس بها موسم مُسترجل النزف في عانة المساء الفوضوي...
في الذاكرة المحمومة
النائمة في فِراش غير مريح ، اتنقل هنا وهنا
بقلق فائض عن المخاوف
اختبئ كلما طرقت نافذتي عصافير غير مؤدبة الشدو، ذلك أن الصباحات هنا
لا تُجيد التقاط النعاس من الأعين المبذولة لغير النظر
هذه الشكيمة التي فطرني عليها الرب، تثير هلعي دائماً، احياناً يُخيل لي
أنني قد شهدت...
وحدَكَ تعدُّ ركامكَ
لم يبقَ شيءٌ سوى جرحٌ للإنهيارٔ
وحدَكَ تلاكمُ الزمنٔ
تختبئُ في ظلمةِ الخوف
تعودُ إلى سرِّكَ الأخيرِ في صداك
و تصرخُ في الفناء : الموتُ يغنّي
الموتُ يجتاح ألحان الشَّجر المزين بالضحكات
النهايةُ تقتربُ كغيمةٍ تراقبُ رمشكٔ
شقُّ الضلالِ يقتربُ من جفنكٔ
و أنت لا تزال تراقب موتك...
زرعنا على هامة الوجد ،،
ضوءا ،،
وكنا السفر الى عالم الأتقياء
وكنا هلالا تلألأ كدمع الندى
،،، فجرا،،
على بعد شيئا من الكبرياء،،
تداعت إلى الشوق أنظارنا ،،
وسالت من الهيم ودياننا،،
فهل التحقنا
بضوء الربيع ،،
وهل طال في البعد نبض الحنين ،،
على بعد روض ،، قريب من الفجر ،،
وشيئا من الشهد فوق...