ما زال في الغســق الشفيف تامّـلي
ينمو و يستــــوحي بــريقَ نَخيلي
ًينتــــابــني مــا إن أروحُ إلى مدى
شغـفُ الرؤى بجميل ما يوحي لي
أنا حــائط حــــــول الحديقة ساهر
أرَقِـــــــي له نســب إلى التـــأويلِ
لا البـلـــبل الصــداح أشعلَ لوعتي
لا النهـر أوْرقَ ســــاعـة التشكيل
يكفي بأني من...
أعرف جيدًا
أني لست وسيمًا،
وليس في ملامحي مثقال ذرة
من شيء
قد يجذب امرأة حسناء،
أعرف أيضًا
أني لا أملك ما يكفي لسد فاتورة مكالمات
مع امرأة حسناء
- كما قالت لي عن نفسها -
أخبرها فيها كم أنا وسيم وملامحي
بها ما يشعل فتنة النساء،
وأعرف أنّي بالنسبة لأي امرأة جميلة
لن أعدو كوني (جرو)
ينبح في خلوته...
تمطر الدنيا شظايا ذكرياتْ
يستحيل الحزن شدوًا، والأماني أغنياتْ
مرجلٌ في القلب يغلي، ثم تهمي عبَرات
وعلى الخدين ينهلُّ مطرْ
آه ! يامقهًى على زاوية الشارع في بغداد
رُوّادك أفديهم بسمعي والبصرْ
يا صديقي أنت مجهول ولا تحمل اسمًا
والألى حولي هنا لم يسمعوا عنك خبرْ
أو يذوقوا شايك " الطوخ " على ضوء...
لم أعثر بالأمس عليَّ
تحسست سريري
ما كان عليه سوى عَرَقٍ حدثني
كيف نجا الغارق من مُزْنِكْ..!!
هل جئت الليلة أرفلُ في ثوبي الأخضرِ..
أم في الأبيضِ..؟
لم أعثرْ في كل البيت على ثوبٍ يستر مني اللاشيءّ
لأبدوَ شيئا..
أكتبَ شيئا عني
حين أُجَرَّدُ منـِّي
وأجرَّب في عينكْ..!!
هل كنت بلا صوتٍ
أم جئت...
في الطريق.. وأنا أسير إليه
كنت حاملا وردة ومفكّرة
وبعضا من جنوني
لم أدر لماذا سلكت هذا الطريق
على الرغم من تحذيرات بوّاب المدينة المتصابي
كم كنت بحاجة للغناء وأنا أسير إليه
لكن الهروب لا يفضي دوما لصالة الموسيقا
والرقص ممنوع في مدن الضجيج
هو جالس هناك يعدّ النجوم
أو ربما كان...
اليد الأخرى
في جيب الكيف تركتها ،
تحاول الامتداد في محراب العائلة .
مازلت حاملا بيدي ما بقي من قوت الحرب ،
كائن آخر من سلالة اللماذا
خرج تابعا فخاخ أحلامه ،
منحدرا من ناصية سماء أرصفة بلا سقف
تاركا البلاد وارثة الوجع ،
بالدم
تدون تاريخ أبنائها .
يا أرض الله السائبة
متى فيك ،
الى قباب روحي
أصل ؟...
الكمنجات حزينة هذا المساء
البنادق فرحة
إيقاع الرقص تغتاله عناقيد العنب الجافة
لا نبيذ في خوابي الزمن يُعلِّم باخوس
تحريك الرأس طربا
إغماض العينين نشوة
لأن الغجر الذين قدموا من اللاشيء
تخلوا عن الموسيقى
في الفجر
كما يتخلى النمل على أجنحته في المدى
يتيه عن ثقبه فيعشق الضياع
الغجر الذين شنقوا...
تعالي لنجلس معا علي الارصفة
لنقرا كتاب الساعات
فوق موانئء البحرالابيض المتوسط
ولنصنع سفينة شراعية
تاخذها الريح الي بحيرة قارون
او الي اعماق اليم
وهناك
ربما نجد الله واقفا علي شاطئه الرملي
وفي يده يضع العالم فوق تفاحة معطوبة
وهو ينظر الي العصافير
وزهرات اللوتس
ويبحث عن زوربا بين اكياس...
(احمل من اللغة بقدر ما تحتمل من نوبات الشعر... )
ستقول القصيدة
اكثر مما كتبه نواس
عن الخمر....
ستقول القصيدة
او ستقولك...
فأنت ما تكتب...
انعكاس أوجاعك على الورق
هو عرق احمر
او نصوص قلقة
تتفاجأ وانت تكتب....
كم كانت المسافة مرهقة بين جرحك والنص
كم انت غريب هنا
في بيتك
في فناء دارك
وحدك تجلس...
النار إبنة جسدين هما في الأصل من ثلج
هناك عند خط الأفق
وقد بدت الشمس وكأنها مظلة لعاشقين تلاصقا
حتى سالت من بينهما الروح بنور أضاء الكون
النار وليدة روحين تضاجعا
حين مر البحر يتهادى بجوارهما
وقد بدا القمر وكأنه يخطط طرقأ أخرى للجذر
وبدت الأنهار وكأنها تروي الأرض بماء وكيروسين
وبدا الغيم كأطفال...
يا مصر إن النيل في يمناك
والله قد أعطى الأمان ثراك
النيل ليس الماء في ترحاله
فالبدر تحت سمائه مرعاك
وعلى ضفاف النيل قامت زهوة
بالعلم والفن الرفيع بناك
-- ........---- ...............
لا يقدر الأحباش عن قطع الندى
الله -قبل وجودهم‐- أعلاك
فإذا بسطت الكف كنت أمينة
وإذا رفعت السيف فهوحماك...
في الرف غبار
من كتب رحلت قبل سنين
و ثَمَّ فوانيسُ تدلت أرجلها من شفة السقف
تحملِقُ في جسمٍ لمجرّد ذكرى
ملقىً في كرسي أكل الموتَ لحد التخمةِ
أهراء هذا أم لوثة يوم ما زال له طمعٌ في الغد؟
أم هل هذا اليومُ غدا ينكر ما كان يقول به،
إن الضفة لا تعرف إلا ما تخفيه
ذاكرةُ النهر المثقوبة،
ذاك حصان خانته...