رشفةٌ من كأسكِ الحاني إذا حل الصباحْ
عندما أنظر عينيك الدعاجَ الكاحلات
عندما ألمس خديكِ بتحنانٍ
كما ألمس في الروض وروداً باذخاتْ
بعد لثم الشفتين
في عناقٍ واشتياق
بعد تقبيل العيون الناعسات
بعد سحر النظراتْ
بعد لمس الشعر فوق الكتفين
بحنين وانشراحْ...
رشفةٌ الحب الذي يجعلني!!!!
أرتوي لا...
بطريقةٍ ما..
تعثرُ على صوتِك
يتمَشّى في الطرقات
يُحَيّي المارّة،
تُؤنِسُهُ الوَحشَة،
نشازُهُ عن أحبائِك
لا يقُضّ مضجعَه،
ألاّ يُخبرهُ أحد
كمْ هو رقيق،
يثيرُ حماستَه،
مجهولٌ
وحيدٌ
متعبٌ
وسعيد!
يُخيفُكَ أن يمشي صوتُكَ
بلا ظِلٍّ يُلملِمُ ما تساقَطَ عَنهُ
من كلمات
تشمُّها كلابُ الطريق
"أيّ فريسةٍ...
واصرخ بأعلى صوتي طوبى للذي
يفك أزرار النهد بين فوضاه
ويسمره على لهب الصليب
افردني في خريف عار واهدي خيوط اقمصتي الى دياجير ك
هل سيكون لي وقت كي اعود من اشتعال
الماء بالعشب الذي يشوبه رذاذ مشبع بالأشتهاء
او لأسحب زهراللافندر وهو يكاد يطعن القبلة
في فمي
وكي اضمد فؤاد الفتى الممسوس بالصمت
ووجع...
ابتلَّتْ كف المسؤول عفافا
فتحجرت الرشوة في كف الراشي
أشرق صبح آخر
بمواطَنة أخرى
يرقى الورد إليها.
ـــــــــــــــ
لن أرثي للشجر المائل
كان يؤاخي الريح
و حين غفا
تلقى صفعتها في الخدينْ.
لن أومن بخطيب القرية
كان يحض الفقراء على الفقر
فكل فقير يرث الجنة
لكن هو يملك قصرا
و (فيراري ) ساحرة العينينْ...
أن تعشق فتاة من دولة أخرى على الحدود،
مثلا أن تقول لها: أحبّكِ من مصر،
فترد: أحبّكَ من فلسطين،
وليس بينك وبينها سوى مسافة بندقية،
أن تعشق فتاة على الحدود،
يصبح الوطن وردة تذبل
والأسلاك الشائكة على الحدود شوكًا،
وأنت نحلة،
تجمع رحيق الهجرة،
لتفضي به إليها في المساء
-بينما تلوّحان لبعضيكما من خلف...
في ذكرى ميلادي
أتْلفْتُ من العمر عقودا وسنينّْ
وتجرّعتُ مراراتِ الجوعِ
تيَتّمتُُ..
تشردتُ ..
خبرتُ التّيهَ
ولكنّي لم أبسطْ للناسِ يدي
فوقفت على قَدَمٍ
ومشيتُ على القَدمِ الأخرى
وغرست حياتي داليةَ للناسْ
وتجاوزتُ اليوم بعام عتبات السبعينْ
فلْيكن القادم أجملْ
ولْيَكُ ما أعطيهِ لكم أفضلْ
م ع ش
صباح الخير يا تونس
صباح الإسبلايت المغترّ..
والنّياشين المسروقة
صباح العجائز و الزهايمر..
و وُعُود التّكنُوقراط..
واللّوبْيَا يا فِجْلُ لُوبْيَا
صباح الرّعيّةِ المغضوبِ عليهمْ
والمضحوكِ عليهمْ
صباحُ البرستيج في الوقتِ المُضارع
صباح الغسيل غداً والنّشير ...
ودهس المقارع
صباح اكتشاف المسدس لمّا...
ليت ان لمع الضياء ليلة
هاجت بها نذر الهطول
وتناهت في رؤاها عند
مفترق الفصول
ليت ان صرخت من الانواء
سارية من السمر
هلموا الآن للصعداء
فوق الأرض
نفترش الحقول
ليت كان النور في عينيك
عند الفجر
نبضا
كانت الأيام تحمله
على كف خجول
ليت ان عادت لنا
اعياد زرع الياسمين
أو تلاقت في مزارعنا
عيون العاشقين
آه...
سألتقيك ...
مازال هُناك مُتسعٌ مِن الوقت
والكثيرُ مِن البراح في مخيلتي الفارهة الحضور
سألتقيك رُبما في واحدٍ مِن البيوت
التي شيدتها في طفولتي
بلا جُدران تُطل على عالمي
المحفوف بنضارةِ دوالي العُمر
كنت وقتها أرتدي حِذاء أمي
عالي الكعب وأتعثرُ في مشيتي
عندما تأتي لا تضحك مِن منظري
فقط إنتظر حتى...
وحيدًا أقطع شارعًا طويلًا
في أحلامي،
ومن تعبي
رسمت في الفراغ بابًا لبيتٍ
كنتِ حدّثتني عنه
ثم فتحته
ودخلت،
كان البيت باردًا ومرتجفًا
باردًا ويتسلق جدرانه الملح،
كان فارغًا تمامًا،
رسمت بابًا آخر لغرفة نوم
كنتِ حدثتني عنها أيضًا
ودخلت،
كانت الغرفة منكمشة وكئيبة
منكمشة وجدرانها يتيمة،
ولأن عظام...
سقفك الحرب ، وبك
رطوبة لا تجف .
أنت الذي صير من وعثاء الكلام
حدائق أسئلة مثمرة .
ركن اليها الطير والأشجار وأسطح الصبر .
ماذا تفعل بروح آسرها القلق ،
ونفس تقودها طفولة مشطوبة ؟
حين تحت قدمي المدن تتكدس الريح ، حاملة أيامك
وما من بيت تلجأ اليه
سوى
عشب اللغة ،
وقليل من قليل الجسد .
....
2021 - رصيف
أكره الامتلاء بك
أنا مازلت أتعلّم كيف عليّ أن أحب..
وكلما ثخن هواء الحروف لدي...
أهرب،
أهرب إلى بساطة الطفولة
للابتسامة الصريحة
و الضحكة النقية..
أهرب،
للقمة الأبدية
الأنانية ،هي ذاتها الحرية
أشهق كلّ الأوكسجين
غير مبالية..
يُتعبني الصهيل.
ف أعود إليك..
أجلس ك طفلة على حافة باب المنزل..
أحاور...
ناعمة لا يخدشها الصبار
حادة تتكور داخل فقاعتها
تنتظر نيازك الخلاص دون ملل
بخيالها القديس الذي ينثر الحَب للحمائم
يرفع رأسه باحثًا عن غيمة
كأنه يخاف على محرابه
ترعبه فكرة الغرق في اللَّاهوت
نكرةٌ في جُبِّ الحقيقة
تعتصرني براحة الماء
أتوسد نفسي الجوفاء
أعاند هالتي العطشى وأطفو
فوق الثريا...