سرد

هذه القصة، لا أريدك أن تصدقها، عزيزي القارئ الفيسبوكي، لأنني أنا لم أصدّقها، حتى وأن كنتُ بطلها.. كانت مغامرة تبلغ من الجنون أقصاه ، ومن الطيش أبلغه ، ومن الرعونة وعدم الحياء أفظعه . رأيت شابا في الثلاثين ، وفتاة جميلة جدا اصغر منه، بيضاء ، ممتلئة الجسد من الخلف، يسيران معا، يدها في يد الشاب ،...
مدّ يده لصفحة النيل، يُعمّدها مراراً وتكراراً بمائه الطهور، أمواجه تلطم صفحة سياج المقهى، نوارسُهُ تحوم بحذاء الجالسين عند ضِفّته على طِوار السياج، رأى فيها نوارسَ دجلة، رغم ما بين النيل والفرات من شبه وصلة.. رأى دجلة في النيل وطيوره عند مقهى «قصر النيل». قالوا قديماً بأنّ دجلة النهر الخالد...
لا أبالغ إن قلت إنني لا أُطيق النظر إليها، وإن علاقتنا كانت من بدايتها خاطئة؛ لكن يبدو أنني اعتدت على الحياة معها كما نعتاد بمرور الوقت على أشياء كثيرة في حياتنا، ولم أعد أفكّر في مسألة انفصالنا، لكن ما حدث اليوم جعلني أعيد التفكير في الأمر. صارحتها بأن الحياة بيننا باتت مستحيلة ولا بد من أن...
أصوات تسابيح وتراتيل وهمسات خافتة , تلاها حفيف أجنحة نورانية , ثم امتلأ المكان فجأة بأفواج من الملائكة جميلي المظهر يضوع منها عطر غريب يبعث على النشوة .. انبهر من مرآها فأغمض عينيه وهو يرتعد .. قلن له بصوت واحد : حواء تطلبك في أمر هام اتّسعت دهشته من رؤية هذا الموكب الفخم وقال بارتباك : من حواء...
منذ مدة كنت أشاهد مع أخي برنامجاً اجتماعياً من إحدى الدول العربية،اندمجت مع الحالة وكالعادة نتناقش في تفاصيل الحالات والأحداث أنا وأخي..وخلال حديثنا تناقشنا في آراء بعض المختصين الذين ناقشوا الحالة بما تمليه عليهم خبرتهم وتخصصاتهم لكنني شعرت ببعض البرود والتحامل منهم على الفئة التي كانوا يتحدثون...
روح الإنسان تحمل بداخلها عوالماً كثيرة، لا تكشفها الأجهزة الطبية ولا التقنيات الحديثة، فكيف لأحدنا أن يعتقد بسذاجة فهمه للحياة وهو يستمر في اكتشاف نفسه حتى أنفاسه الأخيرة، وكيف لنظرياتٍ محدودة أن تفهم ما هو أبعد من الجسد، وأرق من النسيم، وأخف من الريشة، وأسرع من لمح البصر، كيف لها أن تسمع نبض...
كانت لدي منضدة صغيرة تفسخت قوائمها وأردت إصلاحها، وذات يوم وأنا في طريقي إلى البيت شاهدت إعلانا بالبوية على حائط بيت :" أبو السيد. نجار. منزل رقم كذا .. تليفون رقم ..". قلت لنفسي:" ممتاز". اتجهت مباشرة إلي العنوان المذكور، وهناك رأيت امرأتين ممتلئتين جالستين تحت شرفة الطابق الأول تثرثران. واحدة...
طرقات على الباب...شيء غير معتاد بالنسبة لها... المفروض ان يشغل جرس الباب من اراد ان يفتح في وجهه، خاصة و هي تسكن في شقة بعمارة...قبل أن تسأل من الطارق، ألقت بنظرة عبر " عين الثور" المثبتة في الباب على مستوى عينيها... شخص ما يكسوه السواد من اعلى رأسه إلى اخمص قدميه، يقف خلف الباب، النقاب الذي...
الجزء السابع لقد نضجت ” سميرة ” ، سنوات وأنا أراقب نموّ جسدها الأسمر ، وها هي تبرعم ،وتشبّ طولاً ،فتغدو أطول من أختي ” سعاد ” .شعرها الأسود يثير شهيّتي لاستنشاقه ،وأسنانها النّاصعة تجعلني أحلم أن تعضّني ، دائماً أتمنّى أن تعضّني ، لا أدري لماذا تسيطر عليّ هذه الرّغبة ؟! كلّما رأيتها تبتسم...
خطواتها الضعيفة تتقدم مرتعدة في هذا المكان الذي لا يقارن بأسواء كوابيسها، الدخان الأزرق يغلف الأجواء، ورائحة الخمور الكريهة تنطلق من الأفواه قابضة على رئتيها الصغيرين، أصوات الجلبة ما بين موسيقى صاخية رديئة وانحنائات ماجنة من أجساد شبه عارية تطرب عقول غائبة وعيون شرهة. الرعب يسيطر على ذرات جسدها...
انقلب البيت رأسا علي عقب، أبي تأنق فوق العادة ، منذ دقائق يهرول في كل شبر غير مبال لمرض الروماتيد اللعين الذي أتلف عظامه ، عيناه زائغة ،يفتح الأدراج ويغلقها بشكل عشوائي مريب ، لا يرد علي سؤالنا بما خطبه، أقتربت منه ،ربت علي كتفه، هب فزعا قائلا بصوت يملؤة الحشرجة: - أين هي؟ سألته بصوت حان: -...
جلس هناك بعيدا، تظاهر بأنه لم يرني. وضع رجلا على رجل، تناول جريدة خاصة بالمقهى، شرع يتفحصها. لما رآه النادل وسار نحوه، أشرتُ إليه: - سيشرب قهوة سوداء خفيفة.. انتبه صاحبي: - أهلا سي.. يبدو أنه لم يتذكرني السي.. لم أتذكره أنا أيضا.. - كيف الحال شاعرنا؟ كان قد اقترب مني، مد يده صافحني، جرني...
لا أذكر كيف سرقني النوم، ولكني صحوتُ الآن لأراكِ نائمة بجانبي. أوّاه من خجلي ممّا فعلتُ بكِ! لا .. لا تستيقظي الآن، فأنا أخجل من عيونكِ التي قد تعاتبني عمّا اقترفت، وأخجل من خفق أجفانك التي قد تبكّتني عمّا ارتكبت، وأخجل من دموعك التي تخجل عن أن تسيل، وأخجل من خجلكِ الذي يتوارى ويتخفّى فلا...
قد تكون أجمل أمنيات البشر وأكثرها شاعريةً رغم استحالتها هي الخلود، وحين عرفوا أنها لن تتحقق تبدلت الأمنية إلى رغبةٍ في ترك أثرٍ يذكر بهم، ومن هنا خاض الإنسان حروبه وصراعاته بأسماء ٍ كثيرة وأثمانٍ كبيرة، فكتب ورسم وزرع وبنى كي يذكره الناس خوفاً من النسيان، كإعترافٍ ضمني بوفاء الحجر أكثر من أغلب...
هي حجرتي , خزانتي , أدخلها , وأرنو إلى زواياها ولحظات أجدني الهاربة منها , كل ما فيها مبعثر في الأركان , رفوف الخزانة صرت لا أعرف ما الذي صار عليها , وكأن حاجياتي ليست لي , لا أعرفها , لا تعرفني , أنتشل منها قطعة بعد قطعة , وتساؤلات تلاحقني من أين أتيت بها , هل اشتريتها ؟... أم جاءت لي هدية...
أعلى