سرد

إعتادت أن تمطره باابتسامة واسعة أثناء ركوبه سيارته الفارهة، أرمل خمسيني ورجل أعمال مايزال محافظا على نضارته، يبدو أصغر كثيرا من سنه، المسافة العمرية بينهما كبيرة والمادية أيضا، قليلا ماتجده يبادلها الإبتسام ثم يغيب، هى قادمة من ليل طويل معتم، تريد التطهر من كل المرارات التى تجرعتها كل يوم بعد...
المساء يقترب وسطح البحر الصاخب يظهر للعين المجرّدة كأنما هو يُخبّئ عاصفة تنذر بخراب آت.. ولا بدّ منه. هناك على الشاطئ تبدو نقطتان بعيدتان مثل قفتين وضعهما مجهول مسرع على حافة الماء ومضى ناسيًا اياهما. إذا ما اقتربت أكثر سيسعفك ضوء القمر الشحيح لتراهما وكأنما هما صيادان ماهران يلقي كلٌّ منهما...
مشكلة الرأس أنه يتعجب ويسأل ويدمدم ويمطر في الفصول الأربعة. إذا عادت به السيارة الى الوراء يدوخ، وإذا نظر إلى لوحة بالمقلوب ينزعج، وإذا نظر من أعالي البنيان يرتج… هذه هي مشكلة الرأس. يقلق ويكره ويحب ويحزن ويفرح ويدوخ، أما إذا تاه عن الطريق فإنه يسأل ألف سؤال، وإذا دخل إلى بيت فإنه يفتح ألف باب...
مدق صحراوي.. رأيته مئات المرات.. لا يمثل شيئاً يذكر، لما يمكنه أن يلفت النظر، حب الاستطلاع وحده، هو الذي دفعني يساراً، عبر هذا المدق، بلا جهد إضافي.. نهبت السيارة طريقها..، كأنها تسابق ظلها، اجتازت عشرات الكيلو مترات،.. حتى رأيت خيام بدوية..، ضغط الكابح، توقفت..، استقبلني وفد، كأنه مجهز مسبقاً،...
"أفتش عن وجه الشعر لوجه الله." ضربت يدي إلى الشكّارة (المحفظة الجلدية)، فلم ألتقط سوى: "ريال حسني"، كما تقول الماية، وهي تتردد من الصوت السلسبيل لرقية بنت الحمداني. وأنا أرغم الأحمرة على الدوران بعد الزوغان عن نقطة الجذب. حمارة التكيدة ( القيادة) ترنو بعينين مشدوهتين، يغلب عليها الفراغ؛ كأنها...
من الأفضل لي أن أتذكر البداية التي من خلالها تعرفت على الأشياء من نظرتي الأولى، ولا أنسى النهاية التي كتبت لي منذ ولادتي. الصيف له خطواته الأولى، لكنني اليوم أعيش لحظات تأملية رائعة وفريدة من نوعها مثل شروق الشمس وغروبها. فعندما أرى الشمس من خلف زجاج نافذة غرفتي قريبة من الأفق، ولم تكن مشرقة...
منذ الأمس والطفل يسعل ، في البداية لم نعر الأمر اهتماما ، وحين تواصل سعاله ذهبت إلى الصيدلية واشتريت الدواء ، نعطيه الجرعات المقررة بانتظام لكنه لم يتحسن .! في هذه الليلة وبعد منتصف الليل تفاقم الأمر ، صار يسعل بقوة حتى يكاد السعال يقصم ظهره ، لا تمر دقائق دون أن يسعل حتى شحب صوته وأحمرت عينيه...
بضراوة قصمت الهموم ظهرها،ثم لفظتها الحياة وحيدة كئيبة انفض الجمع من حولها فخامرتها فكرة عجيبة، حين زارت قبر والدها راحت تجول بين القبور تتعرف على أجوار ه الجدد فتوصيهم خيرا بأبيها المقعد منذ عهود ، بدت لها بعض القبور تئن تتألم تكاد تقطّع نياط القلب الموجوع ، و بعضها تناثرت حجارته وضاعت شواهده ،...
في فيلم "بقايا اليوم" يعمل مستر "ستيفِنس" (أنتوني هُوبكنز) رئيسًا للخَدَم بقَصر اللورد الإنجليزي "دارلنجتون". وفي أحد المشاهد يقوم بإمرار المِكواة على الصفحة الأولى من الجريدة اليومية، لإزالة أية تجعيدة على الورق، قبل أن يلمسها سَيِّدُه اللورد. تذكرتُ التّصرُّف المُتفاني؛ وأنا في طريقي لمقابلة...
شاع الخبرفي المدينة , وانتشربسرعة غريبة , الجميع يتحدث عن السهرة المنتظرة للفنان الكبير شرشور بو كرن الذي حطم ارقاما قياسية في شبابيك التذاكير, وخصص له الناقد المجيد حمان بو قرعة دراسة نقدية إ عتبرها الراسخون في الفنون الشعبية فتحا مبينا في النقد الفني, لأنها تكشف سر تطويع الفنان بوكرن للكمنجة...
الزمان: السابع من شهر اللَّوز، المكان: المخيم العنيد، المسرح: الاحياء الجنوبيّة الشرقيّة العليا من هذا المترِّد الثائر... الساعة قطعت الثانية ظهرا حتى وصلت الدقيقة الثانية والثلث تقريبا، نخبة من القتلة "المحترفين"، ينسابون بسرعة كالافعي في الحيّ المستهدف... شدة اليقظة والأعصاب المتنبهة، أحست...
عندما سمعت مسعدة عبد الكريم بأن موسم الحج قد أقترب قررت هذا العام أن تحقق أمنيتها بحج بيت الله وزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ، تلك الأمنية التي ظلت تحلم بها طيلة عمرها . طافت على إخوانها وحدثتهم عن رغبتها في الحج فقد قارب عمرها على الستين عاما ، وهي تخشى أن تموت ولم تحج وترى مكة والمدينة...
¶¶ كنت أتمنى أن تصبحين طيراً في سمائي، ولكنك لا تجيدين الطير بالمهارة المطلوبة ¶¶ ***** لا يحب الكذب ولا الخيانة ولا الضوضاء .. هو يعيش حياة غريبة بالنسبة لمن يعرفه ولكنه على يقين من أن مبادئ شخصيته هي خير المبادئ .. يعشق الليل والبحر والقلم والإبداع فهو قصاص . سار على درب واقعي...
عرفته منذ بدايات حبونا وثبات أقدامنا على الأرض، وظل رفيقا دائما لى. كان إبنا لرجل يعمل بإحدى شركات الغزل بالمدينة الشهيرة بمصانع الغزل. يخرج بعد صلاة الفجرو يعود مع مغيب الشمس. كان يتوسط إخوته فهم سبعة وهو بالترتيب الرابع بينهم. الأم ربة بيت أمية لم تتلق أى قسط من التعلم، ولكنها تتمتع بحكمة...
حين عملت بالتدريس في إحدى المدارس في ضواحي مدينه إب ، أستطعت بالتعاون مع البعض من المدرسين تحويل المدرسة إلى شعلة من النشاط والعطاء الذي تجاوز المدرسة إلى المناطق المجاورة ، محاضرات في المساجد ، أسمار ومهرجات ، رحلات ومباريات ، مسابقات وجوائز ، لقاءات في المقايل ، أنشطة دعوية وثقافية ، لكن سرعان...
أعلى