حاميد اليوسفي
قصة قصيرة
تماهى (القائد) مع الظل ، ووقف يُدير العرائس من خلف الستار .
خرج (المثقف)* من المرحاض ، فسقط القلم من يده . اقتنى بعض الأقراص المهدئة ، وسيارة فارهة ، ودُمية وضعها فوق المكتب .
وهو في الطريق إلى غرفة النوم ، انهار وسقط أمام الباب .
صحفي يضع شارة الأمن بين أوراق نقدية في...
كانت في طريق عودتها من المدرسة، تتأمل صفحة النيل الرقراقة، تداعب أغصان الأشجار التي تدلت على ضفافه طامعة في شربة ماء تجدد حيويتها، تمني نفسها بالفطيرة الساخنة التي وعدتها أمها إياها في الصباح، والتي كانت تشتهر بها بين نساء النجع.
وما أن وصلت إلى فناء البيت حتى تسمرت تلك الضحكة الرائقة على وجهها؛...
صبحت هذا اليوم مغبرا بحرارة صيف ملتهب،تقول أمي : الشمس تتغذى على حطب القلوب اليابسة، تأكل ما تتركه النسوة من ركام وشايات يطلقنها كلما اجتمعن عند الفرن للخبيز، الليلة الفائتة تسللت إلى حجرة جدتي الطينية حيث بقايا رماد كان يتلمظ نارا، ولأنها غادرت الدنيا فما عاد أحد يطفيء النار غيري، أوصتني؛ ألا...
سلام على الطيبين، ضرب التراب بالعصا ذات الرأس المعكوف، ورنا بعينيه الطيبتين إلى سماء من صفو وزرقة وحليب سحاب ممتزج بالتخوم العلوية. عمامة بيضاء كبيرة، جلباب أبيض، و قلب أشد بياضا، وجه صبوح غازل الصباح الوليد ، مدد...مدد..مدد ، الزرع في الغيطان حلو ،والخضرة حياة ،مدد كلمة من نور عطرت الفم ، هتف...
هناك عوالم شاسعة من الأحلام والخيالات، روضة مليئة بالأسفار والحكايات، عن أناس وأوطان وعهود غابرات،
كانت الشمس قد بدأت فى حزم أمتعتها والإنسحاب تدريجياً من على طاولات المقهى، الذى بدا متخففاً من رواده، إلا من ذلك الرجل المنطوى على نفسه، والذى كان يبتلع قهوته ويرتشفها دون تلذذ، وكأن أحزانه تضافرت...
ذلك القطار الذي أقلك من محطة مصر برمسيس بعد أن جئته من حي المعادي ، أوصلك لمحطة مصر أيضاً ولكن بحي محرم بك ثم يقلك سائق تاكسي إلى حيث وضعت ما تحمله من حقائب ، ثم نظرت إلى الساعة السوداء التي ترتديها عادة بيمناك فوجدت أن عقاربها تقترب كثيراً من التاسعة من مساء يوم الجمعة 24 يونيو 2022م في أول...
كان الوقتُ شتاءً والسُّكون قاتِل، تُسَلِّي نفسها بالتلفاز تارةً، وبالقراءة تارةً أخرى؛ من دون الحصول على طاقة.
تَلجأُ مُحبَطة إلى سطح الفيلَّا تبتغي مُتنَفسًا لها خارج الجدران المُطبِقةِ على ضُلوعها، اتخذَتْ رُكنًا من السطح في الجانب البَحَري؛ لتجلس على أريكة تحت البرجولة المُغطَّاة بالقرميد...
الساعة الرابعة وست وأربعون دقيقة، الوقت الذي يسمونه عصراً، أو.. ذلك الوقت الذي تتجمع فيه بعضُ الغيمات لتمارس نميمة ما قبل الغروب. غيمات بائسة كخفير المقابر. هو الوقت نفسه الذي أجلس فيه دائماً في نقطة لا زمنية بين مدارين. هاهنا تلتئم كآبات الماضي كضباع البريَّة فوق جثة الدماغ، حيث أبدأ بعدِّ...
عبر نافذة كانت منفرجة، فتحها نسيم الصبح الرطب، تسللت الشمس، إستقبلتها أصص الأزهار، في تفتح أوراقها المشرعة، كأنها فراشات، ألوانها تخلب الألباب وتآسر النواظر.
راحت امرأة ناحلة، ذات عينين نجلاوين مسالمتين، تراقبان الخيوط الذهبية، التى تخلفت عن شمس الصباح، معلنة ميلاد يوم جديد.
لم تستطع أن تمنع...
مقابل منزل صديقي الطبيب أراها تقف دائما في ذلك المعرض تبيع ملابس ومستلزمات نسائية ، كلما مررت ورأيتها عن قرب وجدت في عينيها شيء يشدني إليها ، بريق غريب يأسرني ويجعلني أحلق بخيالي في آفاق من السعادة .
من غرفة المقيل أطيل النظر إلى المعرض ، يأتي إليها الزبائن وأغلبهم من النساء فتتحدث معهن ، أما...
بما انه شعر بحزنها او اصابه شئ من الظنون تحركت في نفسه مشاعر الحزن ثم ذهب يتفقدها، جلس بجوارها ورغم أنه لم يسألها لكنها شعرت بسؤاله : لماذا تبكين .
لا أدري لكن هناك شيء يتحرك في نفسي يؤلمني ، أحدهم استطاع أن ينتزع مني السعادة ، أحدهم كنت أظن أنه السعادة ذاتها ، أحدهم ظننت أنه يشعر بي .
عادت...
كثيراً ما يتعارض الإسم مع الصفة، فهذا جميل يفتقد للجمال، وذاك باسم لا يعرف غير العبوس والتجهم،
إلا سعيد فقد تطابق إسمه مع الصفة، منذ زواجه باإمرأة جمعت بين الجمال ورجاحة العقل، وهما نادراً ما يجتمعان، منحته أجنحة قوية ، أعانته على التحليق معها حيث الفردوس، وثمر الليمون والبرتقال ورائحة النعناع،...
إنها ليلة الخميس، المكان يعج بالعائلات والأطفال، ينتظرون لحظة فتح الستار بفارغ الصبر، فالكل يطمع فى أن يسرق من الزمن لحظات من المرح، ينسى فيها متاعب الحياة ومسئولياتها، لحظات يعودون فيها لطفولتهم البريئة اللامسئولة، يهربون من نضجهم المثقل كاهله بالمشاكل والتبعات والأحلام المؤجلة.
يرتفع صوت...
منذ عمر المراهقة، يكتوي قلب أنغام لمرآى كل عروسين، يمضيان أول أيام زواجهما، في فندق المنصور ميليا، ليس حسداً، بل غبطة بهما، ذلك لان قلبها، ليس حسوداً أو حقوداً على الناس.
تحتفظ أنغام منذ السابعة عشر من عمرها، برسائل الحب التي كان يكتبها لها أبن خالتها سعيد، تدفنها بطيات ملابسها، هذه واحدة من أهم...