هيا إستيقظ، كيف لك أن تنام حتى السادسة مساء، إنه خريف أسمرا البارد، لقد أعددت لك آخر عشاء قد تجد فيه لحماَ، وأنفقت راتبي الشهري كله في هذه الوجبة!.
لا تُظهر مشاعر الضعف، يجدر بك الآن أن تدخِّر هذه الدموع حتى الصباح.
أعلم أن هذا صعبٌ جداً عليك؛ أن تتركني، وأن تترك أخاك الأكبر الذي لم تره منذ...
الرغبة فى الكتابة تعادل الرغبة فى الحياة، الوحدة والغياب سبب يدفعك لنزف الجرح على الورق، والتى لا تتوقف عن تفاصيل المشاعر التى تضربك فجأة،
أيامه المشحونة مع من أحبها، بردت وتقلصت وإستكانت فى ذاوية من نفسه، بعد أن أحب جمالها الفالت الغير قابل للقبض، تبدو كممثلة هوليودية، جميلة إلى حد التوحش،...
حصاد القمح من الأعمال الشاقة لأنه يكون في شهر اللهيب وسنابل القمح لها غشاء مدبب لو لمس صفحة الوجه يعمل بها ما يعمل الموسي الحاد ، واليوم طويل من شروق الشمس لمغربها .
فكرت وتدبرت ، لماذا لا يكون الحصاد ليلا ؟
أقنعت أخي الأصغر بأن نعود للبيت لنلتقط أنفاسنا ونتناول الفطور ونأتي لنحصد حتى السحور ...
هو مصنع، مصنع أو لص حديدي، كعقل الفصامي، في هذه اللحظة بالذات، يبدو صوت وقع حذائي واضحاً، فالفراغ مشبع بالصمت. الصمت الثقيل، ستسمع صوت سقوط برغي، وحتى موجاته حين يدور حول نفسه ثم يستقر على جنبه كراقصة باليه في بحيرة البجع.
"لا غزل بعد اليوم.. توقفنا.. إنها حرب قذرة تلك التي ارتكبها المنافسون...
لم يدخل عم "جابر الرحالي" المدرسة ابدا.. هو فقط يحفظ بعض قصار السّور لزوم صلاته.. وسيرة ابي زيد الهلالي.. والزير سالم.. وعنترة بن شداد لزوم.. جلسات الشتاء الليلية الطويلة التي تجمعه.. مع كبار الحومة.. في منزله البائس.. حول كانون يُطبخ عليه شاي ثقيل.. يعمل "عم جابر" بائعا مُتجولا.. ينتقل بعربته...
تعلقت بذيله، يركب حمارا له برذعة مزركشة، الأمهات يتركن صغارهن وراء الرجل المبارك، أنا دائما أتبع خطواته، حيث يدلف في ممرات الحارة الخلفية، مولع هو بأسرار النسوة اللائي يضعن الحناء في شعورهن، لهن عيون تتحرك رموشها سهام ليل لا تخطيء فريستها، تقال عنه العجائب، وفي كل مرة يختمون حديثهم بأنه رجل...
سمير طبيب حديث التعيين في مستوصف قريب من مسكن والديه. في كل صباح وبعد كل ظهيرة، تعود المرور من خط سير يوصله بسرعة إلى عمله. إنه الشارع الفسيح المظلل بأشجار مصنفة من الأنواع الناذرة. يتمتع بخشخشة أوراقه المتناثرة على جنباته، ويتذوق في بهجة وحبور دائمين زقزقة العصافير المغردة في فضاءه الخلاب. يزهى...
كلماته تتماسك كلما توالت فى جمل مترادفة، تسرى خافضة راجفة، فيسرى الدفء والطمأنينة فى أعماقها، تعيش الحب الذى عصف بها، وأستقبلته بطريقة الذوبان فى أول نهر يصادفها، وهى لا تعرف بعد العوم، مستسلمة لوقدة الحلم،
رسم لها لوحة فاتنة، ألوانها دافئة صافية، شموسها تشرق لا تغرب، أشجارها مورقة مثمرة نضرة،...
البحر أضحى كائن يثور ويغضب ويزبد، كل صباح يلقى بمركبه الورقى وسط الموح ويسافر مع محبوبته، إلى بلاد الأحلام والسندباد،
حبيبته هجرت مركبه الورقى، الذى طوحه الموج والإعصار، وركبت مركب به أشرعة وقبطان، صفت به حقائبها، وجواز سفرها إلى مدن وعوالم أخرى،
مازالت الصخرة التى تحمل أسمائهما، تصفعها الأمواج...
في طريق وعر، نجري بصعوبة قبيل الفجر هائمين على وجوهنا، يتملكنا الرعب ويحيط بنا الخوف، لا نحتمي من البرد القارس فوق الجبل سوى بسماء ندعو في كل شهيق وزفير أن ترحمنا، انتفض جسدي بعدما سقط زميلاي من شدة التعب، أتساءل: هل كان حلمًا، لا بل كان كابوسًا فظيعًا: خدعنا المهرب!
ليست النهاية التي رسمناها...
“إن تاريخ كل مجتمع موجود إلى يومنا هذا هو تاريخ الصراع الطبقي"
كتبت هذا -وكان محور محاضرتي- على اللوح والتفتُّ الى أعين لا أقرا منها إلّا الجمود و عدم الاهتمام ...وكي انتشلهم من سباتهم ...سألت :
-من يذكر لي أسباب حتمية الصراع الطبقي ؟
أتاني صوت احد المتندرين :
ـأي طبق تقصد ؟ ..طبق القش أم(...
يرى أن الإبتسامة أعظم روشتة لا يكتبها طبيب ولا تكلف شيئا، عملا بالمثل الصينى الذى يقول :
إذا لم تستطع الإبتسام فلا تفتح متجرا، الإبتسامة رسول يشيع البهجة والدفء، بسببها إرتقى أعلى المناصب فى المؤسسة التى يعمل بها، شديد التفرد والخصوصية، نقى السريرة،
لديه رصيد هائل من المعرفة والتجربة، أصبح...
انبرت تلاوين الرأس المحتال..
حجة
تشهد لامرأة
لا كالنساء
العاريات..
الكاسيات...
الماجنات..
الزانيات..
زمن الحلول و التداخل
و افك النحول
ان ظفيرتها انشوطة لقصيدة تبحث عن عنوانها
عن سخف نصفها
في السديم
في المسام
في تداول الايام
و الصدام
افول لهوية فينقية...
----
رمادها...
أهلُ المحبَّةِ بالمحبوبِ قد شغلوا
وفي محبَّتَهِ أرواحهُم بذَلوا
وخرّبوا كلَّ ما يغنى وقد عمروا
ما كان يبقى فيا حسن الذي عملوا
لم تُلههم زينةُ الدنيا وزُخرُفُها
ولا جناها ولا حليٌّ ولا حلَلُ
هاموا على الكون من وجدٍ ومن طربٍ
وما استقَلَّ بهم ربعٌ ولا طلَلُ
داعي التشوفِ ناداهم وأقلقهُم
فكيفَ يهنو...