أحكمت ربطه إلى شجرة التين العتيقة الواقعة في ساحة البيت الكبير. كنت قد قيّدت يديه وقدميه أولاً ثم أوقفته ملاصقاً للشجرة وحزمته حزماً مع شجرة التين بحبل طويل متين حتى أيقنت أنه من المستحيل أن يفك وثاقه أو يتخلص من قيده المحكم. لقد سارت الأمور وفق خطتي بدقة متناهية، فقد اغتنمت فرصة خلو البيت من أي...
أنهُ هرُ زوجتي .. لا تسألوني عنْ اسمهِ الغريب .. فقد تزوجتها مع بيرانديللو ولم يخطرَ على بالي لمرة واحدة سؤالها عن اسمه .. ربما لأنني لم أعرهُ أهتماماً في البداية .. لكنْ فيما بعد عرفتُ إن والد خطيبتي أستاذ المسرح هو مَنْ أختار هذا الأسم وهو مَنْ قدمهُ لها هدية في ذكرى ميلادها .. في الحقيقة...
اخيرا وبعد طول ترحال من منفي لأخر وصلت الي ارض معمورة ،تحيط بها الأسوار العالية من كل اتجاه ، ترجلت من دابتي التي نفقت عند ابواب المدينة من شدة التعب، كانت الأبواب مفتوحة علي مصرعيها ولا أحد هناك من الحراس أو الجند ، دخلت الي المدينة ذات العمائر الأنيقة والطرقات الواسعة النظيفة ثم تلك المساحات...
أمسكتْ الجهاز وراحت تقلِّبه بين كفتيّ يديْها وتتأمّله من الأمام تارة ومن الخلف تارة أخرى. وكلّما تابعت تأمله وتقليبه بين راحتيّ يديْها ازداد تجّهمها. ولماّ لم تجد في الجهاز ما ينال إعجابها، سألت ابنتها بنبرة تنمُّ عن استيائها:
" لماذا تبذّرين أموالك على هذه الأجهزة يا لينا"؟
وتابعت تسألها وهي ما...
ردَّدت النظر بينهم وأنا في غاية العجب. خمسة توائم يتطابقون طولا وعرضا، لا تكاد تميِّز ملامح أحدهم عن الآخر. طيبون، وديعون، ظرفاء محبِّون للفكاهة، أنيسون للنفس.
ولابدَّ أنّ دهشتي كانت من الوضوح بحيث دفعت أقربهم لي للابتسام والقول:
- ماذا؟
- لا شيء.
- لماذا تُحملِق بنا هكذا؟
ضحكت...
- الحقيقة أن...
أكمل زينته في المرآة، ثم مرر يديه في خصلات شعره الأسود اللماع، وكأنه يضع اللمسات الأخيرة على تحفة فنية. وبحركة لا إرادية، مرر يده على ذقنه، وظهرت على قسماته إمارات حبور غير مفهوم لمجرد أن ذقنه حليقة، وناعمة كالحرير. توجه لخزانة ملابسه الصغيرة، التي أظهر عليها الزمن علاماته من تشققات، وسقوط بضع...
تمشى قليلا كما نصحه الطبيب ثم عاد الى البيت . أعد كأس شاي بدون سكر تناول رشفة . أحس بأن المذاق مُرّ . رن جرس الهاتف . فتح الواتساب فأطل عليه وجه رئيس الحكومة السابق . كثرت هذه الايام الفيديوهات التي يظهر فيها الرجل ، يقول كلاما ثم ينقضه . سأل نفسه وهو يضع يده على جنبه لتحاشي ألم خفيف أحس به في...
جسد الفاجعة أوسع من جلباب القصيد ونور الحب يتجلى من بين افخاذٍ في ليلٍ حالك، لن أتهاون اليوم، ملئتُ غيظاً وكمداً، سأرحل من هناك وسأقبل حبيبي علي مضض.
الإغتسال في شلال الأمنيات له وضع خاص يشبه الجلوس علي كرسي مرصع بالذهب، سأتدحرج في وحل الأحلام وأجفف البلل بثوب من قوس قزح.
احمل أحلامي في ظهري مثل...
كان زميلاً لي قديماً من أيام الجامعة وانقطعْتُ عنه بلا سببٍ واضح ، ولا أدري أكانت القطيعة مني أو منه ؟
ما كنت أستسيغ كلامه المُعارض لكلّ مقامٍ ومقال ..يعترض على الأساتذة وينتقدهم ، ويعترض على نتائج امتحاناته ..ويخالف كلّ رأيٍ أجمَعَ عليه اثنان أو أكثر ..وهو عكس كل اتجاه سلّم به القوم تسليماً...
1
أغلقت الباب خلفى بقوة ، الضيق يتأجج فى راسى كالحريق قدماى تسرعان بى الى المقهى فى غضب يخز اعصابى كالشوك لعنت فى نفسى الاولاد و كل الاولاد تحسرت من اعماقى المحزونة على عزوبة فقدتها بمسئولية الزواج الى الابد كادت عربة تدهمنى فى الطريق اخرج السائق راسه من نافذة السيارة و شتمنى اشتعل حقدى الثائر...
- غَدي نتفكرك ونتشهّاك ألكتكوتة... ميرسي، رديتيني ليّام الرْضى والصغر. الله يرضي عليك، آري نقيّد النّمره....
...صِفر ستّه.....تلاته وستين......والسميه.... غيضوان طولوري.
قال لتلك الرصيفية بعدما هبطت من السيارة ونزل هو منها ليودِّعها وكانا قد قضيا معا ليلة حب وحنان وحرام وحمل أثقالٍ وحاءات حميمية...
الشخرة التي أطلقها في منتصف الليل مرت في أذنها، ووقعت كدوي رصاصة ارتج لها قلبها لم تستطع بعدها النوم أو إرخاء جفنيها ،وقد أدارت ظهرها لزوجها تارة ثم وجهها تارة أخرى من غير أن يغيّر من شخيره المتواصل، رغم التعب الذي شق طريقه إليها اليوم وتسبب فيه... وجعلها تشعر بهبوط قلبها من مكانه، وارتمائها...
كان صباحاً بغدادياً بحالات طقسه الغريبة في ذلك الوقت من السنة وكنا بمنتصف اكتوبر حيث يتبدل فجأة من طقس قاسٍ شديد الحرارة الى طقس بارد بل شديد البرودة. كنت اتأمل منظر الحديقة وقد اكتسى عشبها بغطاءٍ شفاف من الزجاج، هكذا بدا لي المكان.
كنت اتأمل مذهولة، ظل البدن واقفا هناك، بينما القلب يتجول في...
وأخيراً .. لوحتْ لي منْ نافذةِ غرفتها .. الأملُ الذي أزهرَ في قلبي الآن جعلني ألوحُ ليس فقطْ بيدي بلْ بِجسدي كلهُ .. قفزتُ في الهواءِ عدة قفزات .. ألتفتُ يميناً ويساراً .. شمالاً وجنوباً .. نظرتُ إلى السماء وتحتَ الأرضِ خشية أنْ يراني أحدُ من الجيران أو المارة .. كنتُ فرحاً وقلقاً في ذاتِ...
غمرته لحظة يأس فباع نفسه للشيطان، مل من الفقر، والبطالة، وأراد أن يكون من أعوان السلطان، لعله يحظى بوظيفة، وراتب شهري ليفكر بمستقبله المجهول، عمره تخطى الخامسة والثلاثين، ولا أمل يلوح في الأفق، فأصغى لرفيق السوء، وصار ضمن جهة متنفذة، وأمام اختبار القبول، ومفتاح الأبواب المؤصدة، كل الاحتمالات...