امتدادات أدبية

عندما أقرأ الشابي وشوقي وأبا ماضي أشعر بإحساس يغمرني ، هو إحساس النشوة والمتعة،فهؤلاء في نظري أعطوا للقول الشعري بهاء ورونقا،وقربوا منه القارئ وجعلوه مباليا ومهتما به عاكفا عليه بالحفظ أو بالتأمل والترديد.وأنا كنت من هؤلاء المريدين للشعراء الثلاثة،وقد حببني فيهم وإليهم أساتذتنا في اللغة العربية...
ينظر إلي من عل.. نسر بآلاف الأجنحة مؤثثا بمصابيح غريبة جدا.. يتبعه مشاؤون جدد.. طيور محنطة من صلب آدم.. سكارى من أشياع هوميروس جنود من حجر البازلت.. تماثيل حزينة من الفاتيكان.. أظنه جان دمو متجها الى الهاوية لقراءة قصائدي الملعونة بدلا مني ..
عودي يوما واحداً يا أمي لأحدثك عن الأسماء الجميلة التي طارت بإتجاه المقبرة لأحدثك عن حياتي التي غرقت في بئر اللامعنى عن قطتنا التي هرمت وصارت تناديك طوال الليل عن هروب قلبي مثل موريسكي في شعاب الأندلس صار يعدو كثيرا ويرتجف مثل سمكة أمام سماعة الأطباء تعب كثيرا من حمل أمتعة الفراغ وقرع...
نامَ ولم يتفرس في الحائطِ وأفاق على شوشرةٍ تسْبح فيها الغرفةُ لكنّ الدولابَ مضى يرثي حالتها منذ طلوع الفجر... أنا جهة ثانيةٌ للأرض أراني للطير مدارا ولشرعتها مأوى أدرك حقا أني من علمها الرقص ونادى بالماء أنِ اقنُتْ وأنا كنت أخذت هواياتي من منقار هزارٍ دمِثٍ عاش شغوفا بالغابة يسكب في أذنيها...
يُقبّلني برقتِّهِ القاتلة … !! كتبت ندى الشيخ سليمان الغيمُ تكاثُفٌ مؤلمٌ على صدري، يا الله، كأنني في جبٍّ عميقٍ نَسيَهُ الأوّلون، حيث الأصفرُ يأكلُ الأصفرَ، هناك، تغرقُ أنفاسي في بحرٍ من حصىً ملساء، والأنينُ ينحتُ الصدى كطشيشِ الماءِ على صفيحٍ ساخنٍ … ! أحببتُ شجرةً خضراءَ وارفةً، يا الله،...
يأتي الخريف مثل قطار مترنّح يفتح نوافذه في غرفتي يرمي حنينه على الذاكرة في الخريف الوقت ضباب والكلمات تستعجل نهايات شاعر يجفّف الدموع بمناديل ملطّخة بالحبر الخريف رسّام يمدّ أصابعه إلى الورقة الصفراء ويعيد إليها خطوطها في الليل يمزج الألوان فتصحو حروف جديدة تتجوّل في الشوارع كامرأة خرجت لتوّها...
تسير القصيدة على عكازين أحدهما كُسر في الحرب والآخر في الحب كلما حاولت أن تنهض ارتجفت الكلمات فتشبثت بالصمت في جيبها ورقة مطويّة كُتب عليها "كنتُ جملةً تسبق الطعن" والحبر يتلاشى مع الصمت عيناها مفتوحتان لا ترى إلا ما سقط من المعنى ذات ليل... وقفت عند باب لا اسم له وقالت.. "أنا التي كتبتكم جميعًا...
حين تنفتح منابع الضوء على السّماء تضيع فرصي اللذيذة في تأويل شكل الغيم... وفي قلبي يتّضح السّواد... يوجعني الغياب المضيء..يحرق عيني.. يوجعني اليوم الخريفيّ الأصفر.... المنكفئ على خيبته... توجعني قصيدة تقول شاعرها كلّه فاقعة كاحمر شفاه رخيص ..على شفتي سيدة باردة... تتسوّل الحبّ... غير انّي في...
هذا الصباح تحاصرني السماء غمام كثيف في غرفة نومي . بيدين خاملتين أبعد قطع الغيم أحاول أن أتنفس العالم لكن السماء تحاصرني في غرفة نومي . العالم غائم غرفة نومي غائمة والرؤية محدودة جدا . عبر شباكي المتهالك أسمع أصواتا بعيدة تستنجد من كتل الغيم الكثيفة التي...
بوح شعري وهو في خمسة مباحث، ولكل مبحث عنوان: 1_ جزيرة النساء. 2_ تحت سقف النداء والتمور. 3_ أشجان 4_ فتات الكلمات 5_ تراتيل من زمن الوله: ... المبحث الأول: تحت سقف النداء والتمور 1_ الحياة بيت القصيد تتملكني رغبة في أن أصوغك تمثالا يجثو الناس أمامه انبهارا يتوددونه، تتملكني رغبة في أن أنفث فيك...
لما انتبه ابن خلدون إلى كثرة علماء المسلمين وفقائهم وأن غالبيتهم كانوا أعاجم ،وأكثرهم من الفرس فهو في الحقيقة كان ينبه إلى أمر خطير جدا ،وهو أن هؤلاء ربما لم يكن قصدهم بريئا تماما ،وهو خدمة دين الإسلام وتعزيزه والدفاع عنه ،وإنما ربما للدس عليه والكيد له،وهو ماحدث فعلا .والأمر نفسه هو ما حدث...
الْرُّوحُ سِينَاءُ وَالوجدَانُ أَهْرَامُ وَالْوَجْهُ خَدَّانِ أَقْبَاطٌ وَإِسْلَامُ وَالْقَلْبُ قَاهِرَةٌ وَالْعَيْنُ سَاهِرَةٌ وَالنفسُ شَاعِرَةٌ وَالثَّغْرُ بَسَّامُ فِيهَا الرَّشِيدُ وَدِمْيَاطٌ كَأَنَّهُمَا لِلنِّيلِ مِنْ رَوْعَةِ التَّكْوِينِ أَقْدَامُ وَفِي الصَّعِيدِ لِعَرْشِ الطِّينِ...
يَـا مَقَــامَ الصَّبَـا.. يَـا حَزِينَ الثِّيَــابْ كَيْفَ نَـــارُ قَرَارِكَ تَصْلَى الْجَـــوَاب؟! كَيْفَ مِن ذُرْوَةِ النَّقْصِ.. مِنْ عُرَبِ الْحُزْنِ.. تُشْجِي الْخَلِيَّ.. وَتَأْسُو الْمُصَاب؟! هَــاكَ عُـــودِي.. تَمَزَّقْــنَ أَوْتَـــارُهُ وَالرَّابَابَـــــةَ.. كَسَّرَهَــا لِي...
وأنت تتساقط عضوا عضوا تطل طفولتك الهرمة من زجاج عينيك تطفر الدموع من كتفيك المقوستين يدوي صرير الأرجوحة في قاع أذنيك الأرجوحة التي أقمتها من حبال أعصابك من ذهب ضحكاتك الحلوة وأنت تدخل في محاق مثل قمر أنهكته معتقلات الغيوم يبدو الزمن ملطخا بأطواق الدم على جلدك المغضن تفكر في قبر على طراز...
وحْدَهُ الذِّئبُ المُنفردُ، يَفقَهُ أوَّلَ الطَّريق، حينَ الغابةُ تُغلِقُ عَينَيها وتُسدِلُ على النُّجومِ ستائرَها. لا قَطيعَ يَستدلُّه، ولا قَدَمٌ تُمهِّدُ لَهُ الدَّرب، وحْدَهُ، يرى في الحَصى نُقوشاً خَفيَّةً، في الرِّيحِ إشاراتٍ ملهمة، وفي الظِّلِّ خُطوطَ خارِطَةٍ سِرِّيَة. الغانم يَحظى...
أعلى