امتدادات أدبية

نحن الموتى المفزعين ،حين نطالعه عيناً لعين. يا ابنَ القلب ووالده: لقد اعتدت أن آتيك بلا مرحبا ، أنا التي أعرف حالك دون أن تحكيه ،لن آتيك الآن . لكن أخبرني إن استطعت ،كيف من الممكن أن أتجاهل المرأة التي تعرفت عليها فيّ بك؟! تلك التي لك وبك ،عاشت للعالم. أنت الجميل بقسوة ونعومة، جميل بالطريقة...
الليل يزحف حزيناً منحني الرأس على المصابيح المُصابة بالزكام تتغيا على البراغيث اشعتها الصفراء الباهتة الجنود الجائعون ، باصابعهم المُنهكة من زنادات البنادق يحرسون بوابات القُبلات الخجولة يخافون الحب يخافون ان تنمو على فوهات الصمت ازهار من النرجس والمونوليا يخافون انزلاق الندى على جفن الرصاصة ،...
أخبرني النيل عن مخيلة السماء تكاثفت قطرات العَرَق اتجهتْ نحو الأفق مناديةً على الغيم الشفاف ليته يستطيع التمرد على الفضاء ليتني تجاوزت مؤامرات الوقت بمشنقةٍ من الريح بخنجرٍ من الجليد بقُبلةٍ من لهب _______ أعلم أن الليل أعمى والنجوم خائنة والقمر قد فقد ذاكراته نعم! أنا المنسية في...
هذه المرة وهي الأخيرة جدا خرجتُ من اسمي ليلاً تسللت منه ولم أغلق الباب على رائحة النسيان ولم أجرح وردة السياج خرجت من اسمي كما يخرج الزمن من ثقوب الجسد وتركت حزني عارياً أمام المرآة تركته أعزلا يصارع قدره البليد وعدتُ إلى جسدي المثخن بالذكريات أبحثُ عن حدود المجاز ، وأقشر الكلمات الخشنة بحثا عما...
في الفجر تأبطت مواجدي وقصائدي ترجلت في وجل وحطت قدمي على صخر كنت عرفته في الدهشة الأولى لملمت شعرى كاغنية غاب عني لحنها ونزلت كما الغمام لست احتاج ضفائري الان وعاشقي فرقا يسافر في الفراغ لكنني اذا اغمضت عيني أشار لي قبسا فترتجف العظام الوقت وقت الموت فاعبر ايها الغجري لا موسم في الأفق ينادينا...
أستعين بظلي في ممارسة الحزن والندم لدي ما يكفي أيضا من الوجوه التراجيدية ولا بأس حين ينتزع الموت الفجائي مني دمعة؛ امرأة مثلي تقاضي أيامها الباردة بكتابة عرائض تلصقها على ستائر الليل وحين ينفد مني الأرق أستسلم للخواء في رأسي وأصاحب مواتي إلى القبر حيث لا حجر سيحمل اسمي ولا ساق وردة تصلح...
أَكْثَرَ الحبِّ قد أَرَادَ المُقِلُّ مُستَغِلِّاً بالحُسنِ ما يُستَغَلُّ كَثَّفَ الغُنْجَ أَن رَآني وَحيداً في هَجيرٍ مِنَ الهوى أَستَظِلُّ فَدَنَا حتَّى لَامَسَ البعضَ منِّي وَنَأَى حينَ نَافَسَ البعضَ كُلُّ ربَّما كان سَيِّئاً لستُ أدري وتَرَاني فَوضى يَديهِ أُجِلُّ رُبَّما كان عَازِفاً عن...
غالبا ما يجد خفافيش نافقة على مكتبه الصغير بعيون بلورية ناصعة وأنوف صغيرة حمراء وأجنحة مفرودة كما لو أن لها رغبة جامحة في الطيران وشن غارات شرسة. يفرك أصابعه محدقا إلى أعلى. النوافذ عادة موصدة في الليل. والباب مستيظ مثل حارس فرعوني طوال الليل. إذن ما سر هذه الخفافيش الميتة؟. سأل( ن ) (ك) وهي...
القِطَارُ الغَفِيرُ أتَى فَارِغاً دُونَهَا، رُبَّمَا قَدْ تَأَخَّرَ قَلْبِي السَّرِيعِ بِنَبْضِهِ عَنْ حُبِّهَا، أَوْ لَعَلَّهُ مِنْ شَغَفٍ قَدْ تَخَطَّى مَسَافَةَ كُلِّ عِنَاقٍ وَلَمْ يَنْتَبِهْ أَنَّ بَعْضَ الهَوَى قَدْ يَنْتَهِي حِينَ يَبدَأُ بَيْنَ ذِرَاعَيْنِ.. لَكِنَّهَا فِي القِطَارِ...
أسنانُ الرّيحِ تلملمُ عناقيدَ الصّيفِ أيلولُ أعلنَ نهايةَ قصيدتهِ وتشرينُ يكتبُ سقوطَ الورقةِ الأخيرةِ لهذا العامِ النّارُ ما زالتْ تعاقرُ بحرَ بيروتَ الحجرُ أعلنَ إفلاسَهُ يتسلّلُ الصّراخُ من الأفواهِ المكمّمةِ يسرقُ منها القوتَ يخرجُ الموتُ مثلَ العقاربِ من تحتِ الأرضِ يحصدُ الماءَ من العيونِ...
بيني وبينكِ حديثٌ شجون ُّكذاك الذي يُسرُّه الموجُ للبحرِ أو يبوحُ به لقاء العيون وحين نحُطُّ على الغُصنِ توأم عشقٍ وتصدح ُ أرواحنا بالغناء حينئذٍ أُقيمُ روحي شراعاً لنغمات صوتك ِوأنت تفُضّين ثغر الرّواء أحبّك هذا قدري الذي اخترتُ لم أتردّد ولم تعتريني الظّنون ما كنتُ أفعل والصحائف جفّت وقد كان...
لقد كان صَباح أحَدٍ مُتْخَم بِالهُموم ، كَرُبَّان خائِر شَاخَت في الخُلْجَان جميع سُفُنه كان ثَمَّة قَلِيل من السَّماء في الأعْلى ، ومَلائِكة يَسْتَغرقها الحَنين سَحابَة عَجُوز ، خانَتْها خُطاها فَسدَّت عيْن الأُفُق . الأجْراس المُعلَّقة بِأهْداب الأَبْراج ، إفْتَتَحت يَوْمَها بِغِناء...
الفراغ الذي يملأ جيوبنا لا ينحني بأي منحدر لكنه يجيد تمام التوغل فينا رأيتُ في عينيك مدينةً وشطآنا المدينةُ تدحرجت من أعلى تلة في قرية نائية حين أدركت المشارق لفت دماغها بغمامةٍ سوداء وأخرى "قمحية" الشطآنُ تلوذُ بالملح تبتلع الجليد تخشى الغصة تثور كلما اقتربنا تهمد كلما باعدتنا أيها الصغير...
لا شك أنني في حياة أخرى وبوجه غير هذا الذي أحمله ولا بنفس هذا الجسد الذي يحمل تعبي كنت لربما وبدون أدنى ريب سأصير لاعبا مشهورا هدافا شرسا يحب معانقة الشباك أو حارسا عملاقا لو لم تمري بمحاذاة ملعب الحي لو لم تصوبي في اتجاهي سهام كيوبيد أعترف وبكل سذاجة أنني فقدت اثرها أصول اللعب قوانين الجاذبية...
هكذا تولدُ الصّلواتُ من وجعٍ يسيرُ خلفي وبصمةٍ وحيدةٍ من حنينٍ ونداءِ طفلٍ وراءَ قضبانِ القصبِ يركضُ خلفَ قطارِ الأحلامِ يقايضُ الريحَ ويصطادُه النومُ هكذا تولدُ الحكاياتُ حولَ أسوارِ المدينةِ المزيّنةِ بالشّكوى فوقَ الترابِ الشّاحبِ وارتعاشِ الأرواحِ الضّالةِ تعيدُ ترميمَ وجهٍ معفّرٍ بالصّدى...
أعلى