امتدادات أدبية

يأتي الخريف مثل قطار مترنّح يفتح نوافذه في غرفتي يرمي حنينه على الذاكرة في الخريف الوقت ضباب والكلمات تستعجل نهايات شاعر يجفّف الدموع بمناديل ملطّخة بالحبر الخريف رسّام يمدّ أصابعه إلى الورقة الصفراء ويعيد إليها خطوطها في الليل يمزج الألوان فتصحو حروف جديدة تتجوّل في الشوارع كامرأة خرجت لتوّها...
تسير القصيدة على عكازين أحدهما كُسر في الحرب والآخر في الحب كلما حاولت أن تنهض ارتجفت الكلمات فتشبثت بالصمت في جيبها ورقة مطويّة كُتب عليها "كنتُ جملةً تسبق الطعن" والحبر يتلاشى مع الصمت عيناها مفتوحتان لا ترى إلا ما سقط من المعنى ذات ليل... وقفت عند باب لا اسم له وقالت.. "أنا التي كتبتكم جميعًا...
حين تنفتح منابع الضوء على السّماء تضيع فرصي اللذيذة في تأويل شكل الغيم... وفي قلبي يتّضح السّواد... يوجعني الغياب المضيء..يحرق عيني.. يوجعني اليوم الخريفيّ الأصفر.... المنكفئ على خيبته... توجعني قصيدة تقول شاعرها كلّه فاقعة كاحمر شفاه رخيص ..على شفتي سيدة باردة... تتسوّل الحبّ... غير انّي في...
هذا الصباح تحاصرني السماء غمام كثيف في غرفة نومي . بيدين خاملتين أبعد قطع الغيم أحاول أن أتنفس العالم لكن السماء تحاصرني في غرفة نومي . العالم غائم غرفة نومي غائمة والرؤية محدودة جدا . عبر شباكي المتهالك أسمع أصواتا بعيدة تستنجد من كتل الغيم الكثيفة التي...
بوح شعري وهو في خمسة مباحث، ولكل مبحث عنوان: 1_ جزيرة النساء. 2_ تحت سقف النداء والتمور. 3_ أشجان 4_ فتات الكلمات 5_ تراتيل من زمن الوله: ... المبحث الأول: تحت سقف النداء والتمور 1_ الحياة بيت القصيد تتملكني رغبة في أن أصوغك تمثالا يجثو الناس أمامه انبهارا يتوددونه، تتملكني رغبة في أن أنفث فيك...
لما انتبه ابن خلدون إلى كثرة علماء المسلمين وفقائهم وأن غالبيتهم كانوا أعاجم ،وأكثرهم من الفرس فهو في الحقيقة كان ينبه إلى أمر خطير جدا ،وهو أن هؤلاء ربما لم يكن قصدهم بريئا تماما ،وهو خدمة دين الإسلام وتعزيزه والدفاع عنه ،وإنما ربما للدس عليه والكيد له،وهو ماحدث فعلا .والأمر نفسه هو ما حدث...
الْرُّوحُ سِينَاءُ وَالوجدَانُ أَهْرَامُ وَالْوَجْهُ خَدَّانِ أَقْبَاطٌ وَإِسْلَامُ وَالْقَلْبُ قَاهِرَةٌ وَالْعَيْنُ سَاهِرَةٌ وَالنفسُ شَاعِرَةٌ وَالثَّغْرُ بَسَّامُ فِيهَا الرَّشِيدُ وَدِمْيَاطٌ كَأَنَّهُمَا لِلنِّيلِ مِنْ رَوْعَةِ التَّكْوِينِ أَقْدَامُ وَفِي الصَّعِيدِ لِعَرْشِ الطِّينِ...
يَـا مَقَــامَ الصَّبَـا.. يَـا حَزِينَ الثِّيَــابْ كَيْفَ نَـــارُ قَرَارِكَ تَصْلَى الْجَـــوَاب؟! كَيْفَ مِن ذُرْوَةِ النَّقْصِ.. مِنْ عُرَبِ الْحُزْنِ.. تُشْجِي الْخَلِيَّ.. وَتَأْسُو الْمُصَاب؟! هَــاكَ عُـــودِي.. تَمَزَّقْــنَ أَوْتَـــارُهُ وَالرَّابَابَـــــةَ.. كَسَّرَهَــا لِي...
وأنت تتساقط عضوا عضوا تطل طفولتك الهرمة من زجاج عينيك تطفر الدموع من كتفيك المقوستين يدوي صرير الأرجوحة في قاع أذنيك الأرجوحة التي أقمتها من حبال أعصابك من ذهب ضحكاتك الحلوة وأنت تدخل في محاق مثل قمر أنهكته معتقلات الغيوم يبدو الزمن ملطخا بأطواق الدم على جلدك المغضن تفكر في قبر على طراز...
وحْدَهُ الذِّئبُ المُنفردُ، يَفقَهُ أوَّلَ الطَّريق، حينَ الغابةُ تُغلِقُ عَينَيها وتُسدِلُ على النُّجومِ ستائرَها. لا قَطيعَ يَستدلُّه، ولا قَدَمٌ تُمهِّدُ لَهُ الدَّرب، وحْدَهُ، يرى في الحَصى نُقوشاً خَفيَّةً، في الرِّيحِ إشاراتٍ ملهمة، وفي الظِّلِّ خُطوطَ خارِطَةٍ سِرِّيَة. الغانم يَحظى...
أقف أمام المرآة مثل فهد.. أسحب غزالة من غابة وجهي.. وجهي مليء بقصائد نثر.. الذي يرشق مخالبه في برواز القديسة.. الذي يبدو مثل تنين مقرفص ينصت إلى إيقاع شمعة منذورة للمحو العبثي.. ستمطر الشمس في بيت الإستحمام.. أقف أمام تمثال بوذا أبكي مثل راهب هاجمته ذئاب الميتافيزيقا في ممر معتم.. لم أزل يا...
إن عندي سريرا ومنضدة أريحيتها باتساع الخطى أضع الاحتمال القريب إليَّ على صدرها ثم أرحلُ (أين عجاج القبيلة؟ بل أتريب خطايَ فراسخُ ذات امتداد أكيد؟) تعلمني الطير بعض شرائعها أطلق الريح من قفص الماء إني غزال يخوض فلاةً بكل اقتدار ويرشده حجر شارد تسنم طودا مريعا وأودع في الأرض قيلولة من سديم...
أنا ما سألتُ الطيرَ عن طيرانهِ يهفو لقربكِ بكرةً وأصيلا والماءُ لم أسألْهُ عن جريانهِ أدركتُهُ يبغي إليكِ وصولا عندي اجتماعُ العاشقينَ ليعلَموا شرعَ المحبةِ فيكِ والإنجيلا فتمثَّلي في الحبِّ كلَّ شريعةٍ وتملَّكيني إن أردتِ مثولا ولتسجنيني في عيونكِ واجلدي أذنبتَ قولي، لا أريدُ دليلا تهوى الزهورُ...
بلا مبادرة من أحد يولد اللاشيء اجلسوا داخل أيامكم التي تخاف ودخنوا الماريجوانا قد يضلل الدخان الألم أو يمنحه شعورا بالإنجاز في الخارج أيامٌ كثيرة ليس لها معنى وفي الداخل أيضا أيامٌ كثيرة تبحث عن فرصة لتعيش لا أتهم الحياة بشيء لأنني حتى الآن لا أعرف ما الحياة لكن، مَنْ ترك كل هذا الليل هنا؟! من...
قبل قليل كنت أهم بالكتابة عن الشاعر العربي الكبير الحطيئة ،وأنا من أشد المعجبين به شعرا،حينما شدني قوله في هجاء نفسه: لا أحــدٌ ألأم مــن حطيَّةْ هــجا بــنيه وهجا المريّةْ من لؤمه مات على فُرَيَّةْ ومن كثرة إعجابي به حفظت قصيدته "الضيافة العربية "عن ظهر قلب،وكنت أرددها بيني وبين نفسي تارة...
أعلى