أنتِ امْرأةٌ من بلّور
من توْقيعِ إله
من مخابئ القلْبِ
التي أخْفت المطرَ في جوْفِ آدم
أنتِ اللّوْحةُ المؤنّثةُ من فرْشاة الخلْق
طاردةُ الوحْشةَ من لبِّ الّطرقِ الموغلةِ بالدّمْعِ
سارقةُ النّبْضِ على محاملِ الرّوحِ
لتنْبتَ من زرْعها السّنابل
ومنْ كُحْل عينيْها عظام الفراشات
أنتِ صباحٌ.. يُمْسكُ...
في الممر الضيق اسير
تتقدمني عجوز بعكازين
يبدوان كغيمتين نابضتين
صنعتهما الماساة
كانتا تحجبان وجهك
الذي اطل حزينا دون سماء تحرسه
كان وجهك يسكن بيتنا لسنوات
حتى اختارته سحابة الموت الغريب
وجهك يلمحني الان
يسمع ربابتي وهي تتنصت على وقع خطوات
ربما لم يمنحها القادم حق اللجؤ الي الراحة المؤجله
حين...
نحن الجائعون إلى أيكة ودفء......
لسنابل فرح تبرق في قيظ الوجع فيخبو لفح رياح القلق......
تلك الزاوية التي تكمن فيها أسراب الأسئلة......
ومواقد ذكرى تغشّاها الألم......
تهاجمنا كلما عنّ للشجن ان يغتال أرواحنا ....وطواعية نستسلم
مابالنا لا نهيل عليها ستائر الأمل......
ونقنع القلب أن الطوفان غير...
خمسون فكرة عن الوقت
خمسون ظلاً يفقد أثره على الجدار
خمسون حكاية ستبدو رهينة الضوء
خمسون رجلاً في غرفة معتمة
طلب من كلِّ واحد منهم
أنْ يكتبوا شيئاً طريفاً عن الحكمةِ
فبدت الحقيقة شاخصة على شكل
مئة يد تتلمس مقبض الباب !
♤
لا أحب الحبَّ كما أحبُّ الغيمة
و الصورة و الحقل،
لا أعرفه كما أعرف نفسي
ولا...
أترك الشمس لظلي ينبح حولها
ويشرب رائحتها المرة من جسدي،
الوسادة لكوابيسي وحدها أخيرًا
الليل لقصيدة تركض في سلة مهملات ناشر
وعشرون جنيها كاملة للون الأزرق لأني أحبه
أترك أبي، أمي، إخوتي وحبيبي في رعاية حياتي
كان الرب في عونهم،
أنا عادلة
عظامي ولحمي لتراب عين شمس المحظوظ تحديدًا
أما كتبي، ملابسي،...
مـوكـبٌ يتَـجَـدَّدُ في كل يـومٍ
و يـعـبـرُ مـا بين شـطَّـيْنِ
ينبتُ عـندهـما شـجـرٌ سامـقٌ
و مآذنُ قد عـانـقـتْها السـماءْ
سـارياً فـوق مـوجٍ رخـيـمٍ
يُـرَقِّـصُ مـا قـد تَـصـيَّـدهُ من ضـياءْ
مـوكـب مـلَـكيُّ السِـمَـاتِ
كأن لـه مـلِـكاً شـاعـراً
يمـتـطي فَـرسـاً من هـواءْ
و الرعـايـا...
ستعبرك القصائد
يا ولدي
من بوابة الجرح القديم
من بوابة المنفى تحديدا
ستعبر أزقة الألم
في حيك البعيد
ستقلب أوجاعك
ترش بالملح
أفراحك المباغثة
تغتال على شفاهك
ابتسامة الغريب
وشوق الحبيب ..
ستعبرك الأيام يا ولدي
كما تعبر الصحراء السراب
كما يعبر الغيث
عطش القوافل
لن تصادفك الطريق
يا ولدي إلا بالخراب...
حدّثنا " عيسى بن هشام" قال: لمّا خلعتُ عنّي ثوب الإحْرام، وودّعت البلَد الحرام، دعوتُ الله الحيّ السّلام.. أن يمُنّ عليّ بالصلاة والقيام.. في المسجد الأقصى؛ أولى القبلتين، وثالث الحرمين.. ففارقت قافلة الحُجّاج، وسرت وحيدا بين الفِجاج، إلى أنْ تُهْتُ عن سبيلي في الصحراء، واختلطت عليّ معالم...
قالوا لملم بقاياك .. حان الرحيل
لقد شيد الوطن !!
فنظرت من بين جراحي والحدائق
وجدت مدينة مبنية من سراب
سماؤها مبللة بالدمع والسحاب
وبين الدهشة وانفاسي المخنوقة
سمعت صوتا يردد ..
ياوحدنا بالاكفان .. لاتتركونا بالميدان
صداه يخرج الآهات من أحشاء الفجر
يوحي بحروف المتعبين ..
من الغيم الكثيف
فانتابتني...
لا شيءَ من الدنيا
لا شيءَ من هذه الأيام
لا شيءَ في السيجار
ونحنُ نسافرُ بالزّمنِ إلى امرأةٍ جميلة
لا شيءَ كي لا نَهبطَ!!
كِلاَناَ..
لا يكملُ الآخرَ..!!!!
كومةُ تُرابٍ كالوطنِ
قد تَكُونُ ذئبًا
يَمنَعُكَ ..من الكلام
أو غريبًا يسألكَ
خَرجنَا نازحين!!
لا شيءَ سوفَ نَمشي إليه
ولا شيءَ سوفَ يمشي...