من يوقف العناق؟
ك قلب سنونوة فتية
تحليقها انعتاق.
كنت قد خبأت قلبي الباكي بين يدي
غطيت له وجهه
حينما ودع وجهك الباسم
كان الجمع ينادي : لا عناق ..لا عناق.
و صوتي ينادي :ابق ل دقيقة ..
بعد أعوام...
عاد حنيني ؛ ك سنونوة مهاجرة
يقودها قلبها لبلاد الدفء..
أبحث عنك
عن ابتسامة نيرة
و عن فكر مضيء...
أحببتَ طعم الدموع المستساغ
على شفتيك ..
واحدة من عشرات المرات
حين يتساقط مني
لكني خشيت أن أرخي على كتفيك
ويحط الفراغ بيننا
ويرحل الحب
وعند الفجر أحشر جثتي
في مقعد خلفي
وأجر حقائب خيباتي
الى المطار ..
،
الى ذاك المكان
نسحب نظراتنا منه بالقوة
وأدسُ في يديك بعض من قلبي وقصائدي المبعثرة
وأصرخ بعينيك...
سأعلن حظر التجوّلِ
عن قطتي..
والخروفِ الذي في الزريبةِ
والنمْلِِ يرتع بحثا
عن الحَبّ في حوْشِ داري
وأُوقفُ زَحْفَ العَظاءة
الخنْفساء التي تتخفّـى
ـ إذا ولْولتْ غٌولة الريح ـ خلف الجدارِ
وامنعُ من أنْ تغادر كل العصافيرِ
أعشاشَها في جداري
وأحْتاطُ مِن أن يُرحّبَ بي
ـ حين أخرج من منزلي ـ كلبُ جاري...
كل ما يمرُّ الوقت ،
أرقبُ بهدوء كل شيء .
وحيداً سوف أمضي ،
لن أنتظر أحد
حتى لو كانت أمرأة أحببتها
فيما مضى .
أريد أن أتلاشى وحيداً
أن أتبدد في سديمِ العدمِ
أن أعبر كطيفٍ لم يلمحه أحد .
أريد أن أحتضر وحيداً
أصغي إلى صمتِ الليلِ الطويلِ .
أريد أن أنطفئ بسرعةِ شمعةٍ
تقف وحيدة في مهبِ الريحِ ...
قررتُ أن أثقبَ جمجمتي
وأنسلَ منها خيطَ اريان
سأقطعّهُ إرباً كي لا يمسكَ به سجينٌ
فيخرجُ لسجنِ الحياةِ الأكبر
منتقلاً من العتمِ للعماء.
سأحطّم كأسَ جمشيدَ الضامنَ للخلود
وأشربُ بكفيّ ماءَ الآن و اكتفاءَ اللحظة.
سأجمعُ بقايا "العشاء الأخير" و أطعمها للقططِ الشاردة
وأكسرُ الصحونَ كي لا يأكلَ...
أحكُّ يدي
فتفعل الأمر ذاته،
ألتفت إلى الشارع المريض
من النافذة
فتلتفتُ،
أقول الهواء يذوب سريعاً في الفم
فتقول نعم
أقول أنه لا يذوب سريعاً
فتقول نعم و منذ زمن بعيد ،
أشرب ببطء
تشرب ببطء
أتعمد وضع يدي على جبيني
تضع يدها هي الأخرى
كان الأمر مزعجاً أن نحب بعضنا بهذا الهلع
فلو أحب أحدنا نفسه من دون...
غادريهم
غير مأسوف عليهم
وابرئي منهم فلاهم
زنبق حتى تقولي
ضاع عطري
لا ولا من عسجد حر وتبر
كي تقولي يا لقهري
كيف استغني عليهم
كيف اجتاز دروبي
دونما نور يشع من سماهم
أو اشق الأرض بحثا
عن عقيق في ثراهم
أو اغني دون لحن يتهادى
من مقام الرصد إني
وتر حينما كانوا نشازا
و انبلاج اللفظ عن بحر ودر
حينما...
كوعد في فم أخرس
تمتطي ملوحة الماء
تحمل البحر في خوابي العطش
تدق باب الصدأ
تتسع تحت جلدي
يتسرب عطرك
قطرة قطرة
تلون الشمس
بين قلبك وقلبي
يزدحم العالم بالموسيقى
هناك نافذة ..
تتسع تحت السطر
تتنفس دفء الرجاءات
يتدفق موجك فوق عظامي
أقول لك أحبك
ربما سأبقى حية
لزمن أطول؟
لا زلتِ
فاكهة طازجة في غصنها...
وبعينيك إتقاد المجرات..
لا زلتِ يانعة كبراعم الزهرات في بداية الربيع..
لا زلت معجونة من مياه الندى وحفيف السحب..
وعلى صدرك تختفي أسرار الكتب المقدسة..
لا زلتِ خمرة من عصير البرتقال..
نرجسية الروح..
رافلة في اكتفاء الجمال..
لا زلت مثل ما كنتِ يا حبيبتي
قبل أربعين...
هواك…... ذلك المارد
وعشقك بات زلزلة......
.....تشتتني
وخوفا لا يفارقني......
يفتت فيّ أعماقي......
.....يلاحقني
وجوف الصمت أسئلة......
……لأجوبتي
يضيق الحرف عن كلمي.....
ويصرخ سطري من ألمي......
قصيدة عشقي بركان......
…..يحاصرني
وهميّ لم يعد إلا......
طيفك في آحاييني.....
ونبضك في شراييني...
الذي تراه حين يلقون في السرداب عيونهم
الذي تلمسه حين يسقط خيط أرواحهم مقطوعا
و يتدلي أمام تنين الواقعية طرفه
خاضعا ذليلا
في اعتراف غصن يعاني من أنيميا حادة
و اختفاء قسري للثمرات..
الذي يناديك كغرة على جبهة حصان الليل
و يأخذك على إيقاع من نغم القصيدة
في انتفاخ من صباح جميل
يضيع منك أيضا
يتشظي...