إهدأ قليلا..
الملكة نائمة وأغصانها من ذهب.
لا تمدح اللبؤة قبل طلوع الفجر.
أنصت إلى حكمة ظهرك.
للمرة الألف ثور هائل
يحاول الدخول من خرم الابرة
إلى زريبة رأسك..
يحاول قطع حبال هواجسك
بحوافره..
سيطير قطار عذابك اليومي
إلى الفلاة..
حافظ على فرو يقينك ساخنا.
لا تبعثر بدلة البوذي .
بابك ينبح في...
لا تستهويني العناوين العريضة،
ولا الجمل المصقولة بطلاء لامع ،
ولا الأجوبة المغلقة كعلب السردين،
لا تستهويني الكلمات التي تقف في طوابير الانتظار بأرقام معدنية،
ولا الحكايات التي تُباع في عبوات جاهزة،مع تعليمات الاستخدام المرفقة.
لا تستهويني الوجوه المختومة بختم القبول،
ولا العيون التي تشبه...
مدخل
يلح علي شعور غريب
ما بين اكتبي عن الحب
أو ارقصي على وتر بردك
بفنجان قهوة
المشهد الأول
هذا الفنجان وهذه الورقة
ألمح حديثك يترقرق
في المسافة ما بين الرشفة والحرف
يُعلِم الحب للوقت الكامن في جوف الشوق
ينهمر كنهر ضيع سيرته
في شعر امرأة سمراء
وبات يروج لفكر متطرف
ألا يتجدد إلا في...
لست وحدي في هذه الحياة
لكنَّ الذين خارجها كثيرين
والذي يعبثون داخلها أكثر
والذين كانوا يمنحون حياتي المعنى غدر بهم الوقت
أنظر إلى أبعد من الانتظار
واسأل أين هي الحياة التي قيل لنا: ستكون أجمل؟!
هل هي في الخارج أم في الداخل؟!
هل ستأتي أم نذهب إليها؟!
هل هي حياة أم كانوا ينشِّطون خيالنا فقط...
جاء عيد الحب
ولم تأت الحبيبة الساحرة
فقد تاهت في دروب الحياة
ورأت حكايتها تكتب في الجرائد
للعاشقين والحالمين
ومثل وردة مزهرة
تتبسم... وتذبل
ليس هذا العيد عيدي
ولا هذا الزمن زماني
أبدا يا حب
ابدأ يا حب
فالجمال هبة من الله
والحلم والأزهار والحنان
ورقصات الشباب
كلها قد ظهرت في شوارع
المدن المنسية...
في اليوم الوطني للشهيد ( 18 فبراير 2025 ) مع شهداء الكرامة
"هكذا يسير الرجال علي درب الرجال"
“أحمد زبانة”.. أول شهيد أُعدِمَ بالمقصلة في 19 جوان 1956
---------------------------------------------
في اليوم الوطني للشهيد رحم الله الذين استشهدوا من أجل تحرير الجزائر من الإستدمار الفرنسي و الذين...
أنا من وطن
ما أن أذكّره باسمه يتجاهلني
ما أن أذكّره باسمي ينهرني
ما أن أذكّره بحدوده يغمض عينيه
ما أن أذكّره بنشيده يسدّ أذنيه
ما أن أذكّره بسمائه يطرق ملياً
ما أذكّره ببحره يتصبب عرقاً
ما أن أذكّره بتاريخه يقطّب جبينه
ما أن أذكّره بشجره يلطم وجهه
ما أن أذكّره بهويته يطلق ساقيه للريح
***
وأنا...
لطالما قطعتُ غابات الشعراء
كأدغالٍ كثيفة الدهشة
لأبرحها مشوباً إلى تيهٍ مظلمٍ
من فراغ
كما لو أنها تكتب جفافي دونكِ
في شعورٍ مطلقٍ بانزياح القصيدة
عن ثرائها بك
إذ " لم يتركوا لي ما أقول"
لكن نارَكِ تهدّئُ روعتي للتجديد
بسحرٍ خفيّ
تفتح لغةً في أعطاف اللغة
وشعراً من باطن شعر
ودولةً في داخل...
سامحني يا رب
شككت في كل شيء
يقع خارج بيتي الواهي
شككت طويلا في وجودك
شككت في ماهية الروح
زاعما أن الجسد يتحرك ببطارية
مملوءة ببخار الدم
حيث يقبع سر الروح الأعظم
يارب سامحني
لقد ركبت جواد الميتافيزيق
بحثا عن بيتك الذهبي
كبوت كثيرا
وانتحر حصاني في الهواء
طويت جناحي المقفعين
عائدا إلى حصني
منكسرا...
كان يمكن أن ينتهي النص هنا
مع صدى ال دي ي ي يي
لو تمكنت من التقاط صورةٍ لمشاعري
للغصّة التي تناثرت في رئتي
لمجرى الدمعِ المسدود
لو تمكّنتُ من التقاطِ صورةٍ لذاكرتي حين تقزّم الكون واستحال مقبرةً مغطاةً بوجه أمي
والتقاط صورةٍ لحاجتي الملحّة للبكاء
لخوفي
حين أخافُ أن أموت وحدي
لعجزي التام عن رسم...
لا أنتظر شيئا في منتصف العمر
فقط أصفّف
شعر
الليل
وأمنحه فرصة أن يفتح صدره لي
الفانوس سرّ
والظلمة تشكو من بياض يغزو شعرها...
من يفتح بوّابة القصيدة
أمام شيخوخة هي مجرّد بطاقة سفر؟
هل أصفّي حساباتي مع
تفاصيل يوم يتكرّر
أم أجمعها على دفعات
ربّما صرت في النهاية إحدى دماي
وكنت حارسة نوم للنوم...
كونوا أشرارًا
لأنّ الطيبين هم الراحلون أولا.
كونوا جبناء
لأنّ الشجعانَ وحدهم يسقطون في المعركة.
كونوا مثل تاريخكم:
مزيفين،
مثل أنبيائكم:
بألف وجه،
مثل كتبكم:
لكلّ حادث حديث.
مثل مواقع تواصلكم الاجتماعي:
قال فلان عن فلان.
مثل شعرائكم:
أشياء يلمّها النمل من دورة السنبلة الشهرية
حين تعتدل الشمس فوق...
كان يا َمكان
كنت أكتب
وأستمع لموسيقى
صامتة
والهواء يلفحني من حين لحين
أطير بين الأفكار
والأعلام
أجري بين حكايات
الزمن
في قلبي حلم كبير
كنت واثقا
أرسم ابتسامتي
على ديارنا
أكتب
عاليا بين السطور
وقلب أمي
منبع حب وحضن
المحبة تتلاقى في القلوب
على مرأى من العيون
في الأمل ودفء الديار
أكتب
في الوطن
و...
اعرف أن شيئا ما طرأ على روحي
تلف بائن،
قروح وبقايا اعضاء عفنة كالفِطر الآسن
ثمة قضمة في الروح احدثتها امرأة
ومحبرة الدم، كمومس خبيرة
تدفعني نحو الكتابة عن اسنانها البيضاء، المنغرسة بكرم في الجزء الجانبي من القلب
ثمة جنازة في اليد
واخرى في الداخل، اشيعها يومياً مئات المرات
اسير خلفها كالخطيبة...