حينما لج في النزَق الوقت
قلت له:"سأدل عليك الحمأْ"
ليس من عادتي أن أنعت للريح
سيقانها جملةً
إنها إن سرت في ذرى حندس الليل
تحتجْ لطمأنينةٍ
لقد امتلأ الوقت بالاحتمالاتِ
أما أنا فأخذت على ذمتي
أن لا أبيح مواسمه للعواصفِ
ذات الأديم الحديديّ
إلى وجهتي ملت ذاتَ ضحى
فانبرى الوقت يسألني
عن بروجي التي...
في الطفولة الماكرة
كطفل سوداني اسود ، مرقط بالالغاز
كطفل جُرح بالخيبة في اول الامر
ففي العتمة الصماء التي جئت منها ، في العتمة التي لا لغة نقولها ونزيفها ونضع لها ربطات عنق
كان الاطفال هناك ، بتحدثون عن الضوء ، مغشوشين مثلي
لم يعرفوا ان الضوء في الخارج
كان قرية تحترق
في الطفولة
وانا اقف...
لا عليك، أيّها الماءُ
خذْ نصيبَكَ من بيدرِ الشّوك،
وراوغْ منعطفاتِ رحلةٍ
اشتعلتْ أذيالُها على مشارفِ الإشراق،
وأحرقتِ الضّوضاءُ والأضواءُ خرائطَها،
ومحتْ مسالكَها الفِجاجْ…
هو وحدَهُ أدْركَ في الصّباح الغامضِ
أنّ أغنيةَ الحسّونِ انفرَطتْ يواقيتُها
عندما لم تصدّقْ أنّ الكأسَ بكتْ...
على ثبَج الأبْجديّةِ
أسرجت غيما حنيذا
وناصرت سنبلة ألفتْ حائطا
لا يني يسفح الريح في ضبنه
أيَّ وقت يشاء ،
وضعت يدي في المياه التي بين صدري
وبين اليبابِ
سمعت الفراسخ تشكو مدار الطريق
إلى الطير
والطير ترفل في غَبَش الصبح
قاصدةً حقلها المنتهي في الحقيقة
عند ابتداء القبيلةِ،
لم أدر ما كان يجري وراء...
القمر وجه للملاك المريض...
والسماء جرح لفم الزمن...
أبواب البحر خلف السحاب مغلقة...
وثمة بكاء أبكم في تنهيدة الموسيقى...
الفراشات تحدق في التراب والحجر يضحك...
الطيور تنام فوق النهر والشجر يشرب نخب الريح...
القمر وجه للنار الفضية...
والسماء قُبلة لذاكرة الدموع...
عندما يموت الماء،تصبح عيون...
لقد كان حُزن
ذاك الذي طفا في وجه الغريق
لم يجد في القاع منشفة جافة
ليمسح عن وجهه البلل
لقد كان حُزنا
ذاك الذي دفعنا لثقب القصب
لصُنع الناي
لقد مللنا تكرار كلمة أننا ننزف
أردنا للنزف أن يبوح بنفسه
لقد أصابتني بالغيرة ، لأن الجميع بطريقة ما لهم أحزانهم
ولأنني ولأكثر من حنين
ووسادة
وفخذ...
لَمْ أقصدِ الشعرَ،
كانَ الأمرُ تسليةً مع الفراغِ،
ولهوًا يقتلُ الضَجَرَا
حاولتُ أنْ أمنحَ الأشياءَ ألسنةً
لكي تقولَ معي: ما أطولَ السَّفَرَا
أنْ أسمعَ الماءَ
في إيقاعِ خطوتِهِ،
وأن أُجرَّدَ من فخَّارِهَا الصُّوَرَا
حاولتُ أنْ أقرأَ الدنيا على عَجَلٍ
كأنها رعشةٌ،
أو خاطرٌ خَطَرَا
كأنها...
في ذلك الزمنِ
حين كانت الشمسُ تلجُ
السطوحَ دون محاباةٍ..
الأعماق دافئة و الأذرع أقلُ من ذلك بقليل.
في ذلك الزمن
حيث نسي أحدنا أن يمنح
الآخر ظلالاً
كافيةً للتواصل في الليل .
♤
لقد صنعتني عائلتي
من الوحلِ، فزعُ أخوتي
من تلقائيتي ، وفزع أمي وأبي
مما أتيح لي صنعه ولم أصنعه..
لقد صنعتني العائلةُ...