عصفور يتهادي في الأفق
وينفعل لمرأى الغصن
أوائله الأشراف تعاطوا لمكاشفة النبع
خلال شبيبتهِ
وهو التزم الرقص برجل واحدةٍ
إن اليوم إذا استطال على غاربه
شد النهر إليه بخيط حجريٍّ
وتثاءب طينا
حين أرى هذا العصفور اغني
وأود عبور الجسر بكل حياءٍ
كي أضع القلق الباذخَ
رهنَ يدي
وأدعو الحدآت إلى عرس الماء...
كنت أفكر في أن أنأى
حيث الغابة لم تبق لديها الرغبة
في أن تترك لي كل صباحٍ
إشراقتها المعهودةَ ،
وأنا طفل
جرت العادةُ أن أمسك
بتلابيب الماء
وأهرق تاريخ الكون على يده
وأذكّر ذاك الفندق قربَ الميناء
بأسماء السفن الملقاة خلال دقيقة سهوٍ
تحت أديم البحر...
وراء البابِ
وفي الغرفة ذات الأهداب الفضية...
أغبط جذر الزهرة لمّا يتشنّجُ
فتداعبه الشمس
أنا في معطفهِ كنت أخبئ
طيني المزرَقَّ
أذرّي الريح على مرأى منه
فينام
ويتئد
إلى أن تظهر فوق محياه
علامات الماء الراهنِ
هل كان اللؤلؤ ثملا؟
ألقى بعصا الترحال على الشاطئ
لكن شطَر الرأيَ
فراح يصانع موج البحر بضحكته
ثم انداح الليل
فأكمل بلَلَ الروح تماما...
كان
يعود في كل مساء
مُثقلا بالاكاذيب
يُخبرها عن الشرطي الذي اوقفه لأنه لا يملك وجها
ولكنه دفع رشوة
إصبعين وأظفر
و عن المرأة التي جلست جواره على الحافلة
وغازلته
أنك أجمل من مشى بلا وجه
وأن طفلا
صرخ له عمو الذي لا يملك وجها
أركل لي الكرة
وكنتِ تضحكين ، تتجهين نحو الطاولة ، تغسلين وجهه...
في معصمه آلت ساعته أن تتريّثَ
في السير
كأن اليوم له منتصف
سيجيء نهاية هذا الأسبوع ،
سرابٌ يَققٌ أومض كرداءٍ
تلبسه قنطرةٌ بقناديل تضيء
بلا أمَدٍ
فوق طريق ما انفكّ حديث العهدِ
بكمّثرى طازجة
وكأن الدرب تلخّصَ في حجر
فصار حديقةْ...
ياربّ
هنا السنبل لاح شراعا
تأخذه الموجة من يده
لتميط به مطرا يظهر...
لست الوسيم كما تظنيني، خراب يجتاحني.
وحش يتلمظ داخلي، وأورايه بالكلام
رجل خراب
أمضي بلا أثر
ولا هدف
كقط شوارع
يلعق جراحه ويظن حياته
في أفق قريب
فتدوسه سيارة مسرعة.
أنا رجل خرب
بلا خوف أمضي
هذه كارثتي؛
أنني رجل بلا مخاوف.
أظن الحب فردوسي المفقود.
أغرس أصابعي في صدرك
لألمس قلبك.
لست وسيما...