الحلقة السابعة عشر
( صوت سيارات فى الخلفية ، و صوت عصافير)
( صوت منادي .. يا عاطي يا وهاب )
كريمة : صباح الورد يا عم جميل
عم جميل :صباح الورد .. و جمال الورد .. صباحك فل يا كريمه يا قمر
كريمه : يسعد صباحك يا رب .. عايزه أسالك علي حاجه كدا
عم جميل : تأمري أمر
كريمه : تسلملي .. إمبارح العصر شفتك...
أيا صيحة أزهرت في الحناجر
والأرض كانت لها لغة
والمرايا على كاهل الوقت صارت تراها
هوادج من حمإٍ للاحتمال الذي
عبرَ الحجر الدائريّ
إذن فخذيه من اليد
ثم اصنعي من رماد المدينة
دغلا له
إنه يستحق مشاكسة امرأة
تستحيل طريقا للبهاء
إذا الظل قد مالَأ القيظ
بين أصابعها
قست حجم الفراغ بمهر الرياح
أعرت...
مشهد أول
( هو نفسه في غرفة صغيرة واطئة السقف بالكاد تظهر صورة ظلّية له، يصعب تحديد عمره )
صوتان يترددان داخله، ولهما صدى في المحيط الضيق للغرفة:
-اصمت
-سأصمت
-اصمت
-سأصمـ..
-اصمت
-سأ..
-اصمت
سـَ..
-اصمت
ينقطع الصوت. بينما تُسمع أصوات انهيارات وضجيج وأصوات غير مفهومة في الخارج.الصوتان يعودان...
هذه رؤياي..
واشتقت لها
فيها هنا
موتٌ جميلٌ..
وشهيدُ
كان ما كان
ولا شيء.. سوى
ما كنتُ أهوى..
وأريدُ
كل أشيائي هنا موجودة حتى دموعي
واشتياقي
والبريدُ
لم أزلْ أحمل عنواني كوشمٍ في جبيني
فالقريبُ الآنَ
عن بُعدٍ يراني
ويراني.. في القريبين..البعيدُ
لا أرى منفاي منفىً
أنا في جنةِ عدنٍ
وعلى...
الى فاطمة وهي في خلد الغيب
إلى فاطمة بن فضيلة
فاطمة الخضراء
شجرة تنبت في خلد الغيم
كل البلابل تنطق اسمها
فتهتز أوتار هنا وهناك
اسميها ابنتي وتسميني شاعرتي
كل الحروف التي نكتبها
تستحيل فاءات
فاء للفيء الذي يمتلئ بضحكاتنا
فاء لفرس الرمل التي ترسم
بخببها قصائدنا
فاء للفأل لان قلبها...
رفيق العمر إهداء السماء
عظيم الحب لك ولك الوفاء
تغلغل في ثنايا القلب أكثر
ولاتخشى تصدٍ أو جفاء
فأنت القلب دونه لا حياة
وأنت الروح دونها لا شفاء
وأنت العين ليس لها بمرأى
سواك فأنت برهان الضياء
إليك خلود نفسي في الصباح
وفيك شرود ذهني في المساء
إن استكثرت أُثني عليك أكثر
ولكن يمنع القلم الحياء...
ليس ضروريا أن تكتب لكي تكون جميلا
هذه أحد الخرافات الحديثة
لكي تلم العيون الكثيرة والمجهولة لك حولك
وأنت غائب لازلت تشم وردة ميتة في طفولتك،
الدولفين أجمل وهو فقط يلعب في الماء
والنار أيضا وهي تفكك الذرات ببساطة
والكثير..
المترادفات أكثر إن تأملت بدقة
خطوات الراوي وإبرته أمام كومة الخيوط...
سوف أكتب هذا الشتاء
أغاني عن الحبِّ
مبلولةُ
مثل قمصان عشتار
يمضي الشتاءُ
وتبقى الأغاني
كرسم البخارِ
على سطح نافذة باردةْ
ثمة امرأتان تحاورتا
في الخريف:
- لديّ مشاريع نيئةٌ
في الكتابةِ
- لا تنضجيها
-مشاريع غامضة في القصيدةِ
- لا تكتبيها
اتركيها متبّلة في إناء التجاربِ
أكثر من ليلةٍ
-...
ونهادن موجا تنامى كثيرا على
جبهات أصابعنا
في قرارة نفسي أنا دمث
ليس يفجؤني أن تخيط المياه
قميصا أثيلا لقبرة تحتفي عادة
برفيف مراوحها
وتضم إليها الأقاصي
لكيما أخيرا على وجنة النبع تطبع
قبلتها الوارفةْ
أنفخ الناي ساعة أدنو من التل
أرسل عيني إلى حيث يلمع طيف الأيائل
أعرف غيمي
وعند النهاية لست...
تلاثونَ ثانية كانت كافية لتُغّير ملامح مناطق واسعة من مغربنا الحبيب، هولٌ ما بعده هَولٌ، وفجيعةٌ يصعب تَقبّل مُخلفاتها، مواطنون ومواطنات كانوا في حال فغدوا في حال أخر، تحركت الأرض واِرتجت الجبال، ووقع المحظور وكان أمر الله الذي لا ردّ له ونَحن لن نقولَ إلا ما يُرضيه ونحمده بكرة وأصيلا، وإن كان...