في تمام العاشرة
فتشوا بعض ازاهير الحديقة
وجدوا الماء يغني
والعصافير على غصن الشجر
ضحكت زهرتنا الحمراء,
كان القمر الوحشي
يستأنس في الليل الصلاة
وأبي في وسط الحوش
يدير الأغنيات
وأخي الأصغر يتلو بعض آيات من الذكر
الحكيم...
سوف أُصغي إليك مليا
فحدّد متاهك
وانْطقْ
هناك خراب جميل
عليك إذن أن تجيء إليه
وتحرس فيه دم الناشزات
من الطير إبّان نضج المواسم
سوف أكون نبيها
وألبس أحلى المواقف
حيث أرش بعطفي الفراسخ حين تشيخ
على الطرقات
وأكبر مرتبطا بالمسافات ذات الرحابة
يشتعل الكرْم بالعنب الأريحي اللذيذِ
تضيء العراجين في كبد...
الحلقة الخامسة عشر
( صوت سيارات فى الخلفية ، و صوت عصافير)
( صوت منادي .. ياهادي يا رب )
أ عماد : صباح الخير يا عم جميل
عم جميل : صباح الورد .. و جمال الورد يا أستاذ عماد
أ عماد : أنا جاي عايز رأيك في حاجة
عم جميل : إتفضل تحت أمرك
أ عماد : أنا عايز أخد رأيك في موضوع كدا إن كان حالل وال حرام
عم...
لا علاقة لي بهذا العالم
لا بِماضيهِ السيّئ ولا بِمستقبلهِ المتخيّل
لا علاقة لي بما قد ينجم عن اصطدام كوكبين
لا علاقة لي بحياتي
ولا بكِ يا همرين
لماذا لا تضعين يدكِ على رأسي
كي أعود أصغر منكِ ولو لبضعة دقائق
أخبّئُ وجهي خلف فستانكِ
وأستريح في طفولتي
الآن أنا بأمسِّ الحاجة لأمٍ...
في البدء كان الظل يكسو الاشياء جميعها
والروح تعشش في التفاصيل الخبيئة
حتى انكسر المدار
وتقشرت الدائرة.
أنا الفاعل في كل شيء
ولا صوت غيري في الفراغ
زاحمت بخلقي نفسي
تعاليْ هنا
وامسحي شعَر اللغة السبط
ثم انسكبي ألقا ريّق الوجه
فوق القراطيس
يا مرأة بزغت من رخام البدايات
يا أرق الخصب ينساب بالشوق
في جفن سنبلةٍ
ومدىً حافلا بمرايا الخليقة،
خضنا البراري التي سلفتْ
فأتانا الرماد العظيم بأسمائه
وانثنى سالكا سبُل الهارعين
إلى الليل
يخفون في ثوبه لهب الأصدقاء
وروح...
محجر : غرفة سجن ضيقة جدا للحجز الانفرادي في دوائر الامن في العراق .
الشخصيات /
العجوز / رجل في الخامسة والسبعين ، يعاني من تضخم في البروستات .
الطبيب / في الثالثة والثلاثين من العمر ، اختصاص نسائية وتوليد .
الممرضة / فتاة جميلة ، في الثانية والعشرين من العمر .
رجل الامن / في الثامنة...
كانوا حزانى
اصابعهم مراوغة بشدة
تقبض الموت من اشيائه
يصرخ الموت
تتحرر امرأة
او صَدفة
او زهرة في طور الاحتضار
كنجارين
نطرق الاشجار في المسامير
نثقب المسمار
نثبت عليه الشجرة
نصنع منه اريكة
كنبة
من المسمار
تجُن الغابة
كطباخين مهرة
نطهوا الايدي
ونطعمها للخبز
للقمح ايضاً
لا خبز يكفي...
أخذ الدولاب إليه رائحةً
تشبه رائحة المصباح ينير الشارع
في الجو الماطرِ
هذا ما يتذكره الرجل العائد للثكْنة
من منزله
عيناه عامرتان بنخل الله
وفي الجسد تمطّى صهَد اليوم،
قبيل غروب الشمس
أحب صليبا يحضن سنبلة
يركض فيه الظل من الرأس
إلى القدمين
(متى كان جنون الوردة سمةً
لبحيرات الأشجان؟
وهل في اليد...
كاليد الطليعية التي خلقت المرأى والمحجوب
يبدأ الوحيد يومه في مخيلته
يحيي تاريخه السوداوي
وينام على عتبات السماوات.
الوحيد له طقوس
أن يتعربد في الصباح مع الألوان
يصلب نفسه على سطح البيت
يمشي نحو الهوة التي تتفتح في قلبه.
يراقب الحمام وهو يطير
ويختبر وزنه بالمحاولة مثلهم
يسأل نفسه متى...
كان ينبهنا لمساءات أخرى
ويساعدنا في تسهيل المشي
إلى سلسلة اللهب الناعم
من أجل أحبتنا
ذاك هو الولد المجبول على
خوض الطرقات العذراء
يناجز حجر الأسلاف لكي يوقد في الورق
ملامحه الغجرية
حين شرحت أصول النبع
سموت بكل الأعضاء إلى سرب كراكيه
أسأله كيف تعلم فن الرقص
وطار إلى قمم الريح
يخلّد ثَمَ...