أشرقتْ غيمة ماطرة أعلى رأسي
مدّتْ أصابعها في جيبي
أمسكت جوالي
أرسلت طلب صداقة لمدينتي، لي وللنهر
اشتكى جوالي مغصا إلكترونيا
ألقته جانبا ليموت في صمت بعد انقطاع الأنترنت
دعتنا أنا و مدينتي للركض نحو النّهر
لبستْ أشجار الرّصيف البيكيني
إتّكأت على كتفيْ الرّيح
استلقتْ الأرصفة على ظهورها...
وأنا أمر إلى وردة الوقت..
كنتُ حزينًا، ووحيدًا..
أرى إلى وجد القصيدة..
والأسيرْ..
لاأسير، إذ أسيرْ..
أوجعتني الرفرفات النبيهات..
وسيجتْ أفقي السماء..
عبرتُ دورة الأرض وحدي..!
وانتصرتْ لدمي سيوف المعنى..
ياصديقي..أنتَ
أيها العمر المكدّس،
على رتابات الغيم،
وحالات النرجس..
على سور الحياة..
نفرتْ...
مزقت دفتر الشعر
وكسرت قارورة العطر
وهربت ..
من سحر عينيك
وضحكة ثغرك
ومن كتبى وأوراقى
لأن فيهما رسمك
فى كل وجوه الحلوات
ألقى ملاحة وجهك
أجدل الليل المسكون ..
بشعرك
يكابدنى الشوق
فأهرب منك اليك
لا أحد غيرك
يختار لى ثوبى
ويمسح دمعى ..
ترى ..
من يشيع الدفء ..
فى يومى..
واليوم الآتي .. ؟...
منذ أن طلع الغيم
من كفه
صار يعرف رائحة الجلنار
يحيل على دمه مطر الأصدقاء
يمدد هدنته في المدارات
أصبح يعتاد طرح الرذاذ
إلى الشرفات
ويفجأ مرمره بالحدائق في
موسم الخصب...
يختلط الليل بالداليات
ويفتح باب الغبار على مائنا
كي نعلل أمطاره بنوافذنا
كم دأبنا نثير الظلال
لندرك أن البسيطة أعمق
من راحة...
أنت محاصر بالكامل ...
بكنيتك الباردة ودهاليز جسدك وكل حقائب خيالاتك ...
محاصر بأغانيك القديمة ...
ودندنات الحب في قصائد " أحمد رامي " بصوت أم كلثوم الذي يكرهك الكثيرون لأنك لم تحبه أبدا ...
محاصر بفناجين قهوتك الصباحية
وأنت تقرأ الخبر الأول بسبق صحفي في "جريدة الحرية"
تلك التي لم تحصل عليها...
في الجناح الذي عن يمين السماء
على غيمة
قد جثا النوء
ثم استحال عباءة أغنية
ترتديها الشفاه
وثمة بيت وديع
على الجانب المستطيل من الحي
تحرسه داليات الطريق
غدا يتقاصر عن أرضه
ويعاظل ساعة يمدح بعض النوافذ
بالأبْجديات ذات المعاني الوسيمة
ما زلت أدنو من البحر
نحو منار المحيط
أرى الكون مشرحةً
بينما...
"الى هياء ، سأبقىٰ أحِبُكِ ، الىٰ أبد الأبدين ، حتىٰ تنتهي أخر ضحكات الكون".
في الطَرف الآخَر من الحياة ، انا هُناك في قوقعة صغيرة ، أُحاولُ أن اجمع الكَلمات لإجلكِ ، رسائلي باتَت كثيرة و لا تصلكِ ، صَندوقي الصّغير يكتضُ من الرسائل و أخجلُ من رسائلٍ مَليئة بالدموع ، و أخشىٰ أن احرِقُها يَوماً و...
الشعر والحُزن إرثِي في هذَا العالَم
في أذني الصغيرة لم يؤذّن والدي
أمي غطَّت وجهها بوشاحٍ من الخَجل
حين عمدّني خالِي سرًّا بقصيدة لنزَار
وحينَ سمّاني تيمنّا بفدوَاه كانَت تبتسِم
لم يُكن مرغوبًا في ولادَتي
و لم أكُن راغبَة في لونِي الأسمَر،
ببُشرة بيضَاء و نقَاط نمَش صغيرَة
صغيرةٍ جِدًّا
على...
كلما تحدثتُ عن الحب
يكسر أيل النافذة
ذلك يذكرني بك
أريد أن أصنع جبلا صغيرا فيه الكثير من الغابات
عليه سأرص أصابعك كسناجب برية
وأحفر سماء
مخلوقات من خشب ومرمر
تلد أجنحتها كل ما مر الوقت
حوريات و أطفال
نارا تشبهنا
هلا ساعدتني؟
اقرأ لي شعرا
أريد أن أكون نبيَّة
تتفتح ليوم واحد