ولقد تشهق في الرمل الواحات
فتلمع بين فجاج الروح عراجين ُ
من الذهب القح...
وأرتاح إلى صوتك
أيتها المرأة المشمولة بالأنهار
رمادي ما زال وثيقا
أغمسه في جسد الصحراء
متيحا للطير بأن تسرح
في الظل الفاصل بين النهرين
قبيْل نزول الليل شرعت أفاتحها
في شأن الأفق المسكوب على السهب
وكيف انبهر النخل بهندام...
الحلقةالعاشرة
( صوت سيارات فى الخلفية ، و صوت عصافير)
( صوت الراديو أغنية محمد قنديل : سماح ..سماح .. يا أهل السماح
لوم الهوا جارح )
ندي : صباح الخير يا عم جميل
عم جميل : صباح الورد .. و جمال الورد .. إزيك يا ندي يا جميله
ندي : ما بقيتش ندي الجميله يا عم جميل .. ما عدتش قادره أبقي جميله
زي ما...
" عِندَما تَنشِد عَصافيرّ العِشقِ "
اللَّيل ينّشر ظلامّهْ
و لا شَيء غَير الظَلامْ
و السكون و التَرقب
و أنتِ
أطبق بشفتي على اسمك فأشعِرُ بِمذاقَّ العَسَلْ و نَشوةٍ سِرية تتسّلل الى نَفسي فتَنعِشُها برّحيق أنفاسُكِ المُعَطَرة بالسَحرْ
تَتَجَلى صورَتكِ امامي طَيفا من عَطاء و وَفاء و نَقاء...
تشظى مدار الغياب قريبا
من الأصدقاء
وكنت وديعا
فقبل التفرق كان الخليط
بشط الغدير يقيل
وأما أنا فقضيت النهار أخاطب
ريح الصحاري
وأنظر نحو المدار الذي صار يلتاع
حين يراني
أيتسع الكون لي وأنا قد أصبت
بظل الخميلة في الرقبةْ؟
قد تركت القبيلة يندلع الفيء
تحت نواظرها
إنها دأبت تحتفي بسنابك خيل الغزاة...
تعبتُ من السفر إلى مدن عينيكِ..
تعبتُ من الغناء، لأسراب العصافير،
وهي تطير إلى حدود البنفسج..
تعبتُ من التهجد، إلى ظل مرآتكِ..
وهي تعبر نهر هوانا المشرئب إلى نجمته القصية..
تعبتُ من التحديق إلى شفاف رؤياكِ،
منضدة في أعشاش التوليب..
وهي تنشد مزامير الرعاة..
في أنحاء طروادة..
المعبقة بعطر الموج...
***
(1)
الكلامُ الذي خط ّ نجواهُ
في السمع ماءْ
الكلامُ الذي شقّ مجراهُ
في القلب ماءْ
الكلام الذي يقتفي الأنبياءْ
الكلام الذي يُحييِ ِ كلّ المواتِ
إذن بلسمٌ
تحتمي به أرواحنا
في ليالي العزاء ْ
الكلام الذي قُذّ َ
من جنة العاشقين دواءْ
(2)
الكلام الذي تسهرونَ
على وقعهِ العُمرَ
مازال ماءْ
الكلام الذي...
صديقتى ..
من أعطاك تذكرة السفر ..
لبلاد لا لون لها
لا طعم لا رائحة
تذبح العصافير ..
والأزهار .. والقمر
ملطخة وجوههم بالزخارف
والأصباغ .. والأقنعة
يفتشون فى كل القارات
عن نساء معجونات بالقشدة
وآخر موديل الهاتف ..
والسيارة
........
صديقتى ..
إغتالوا فى عينيك
الوداعة والبراءة ...
عاشقٌ كانَ ينوي عناقَ حبيبتهِ في الوداع الأخير،
أعدّ حقيبتَه للسفرْ ،الملابسَ ،اوراقَ أملاكهِ ،والتذاكرَ
سارَ وقبلَ الوصولِ إلى الجسرِ قد عانَقَتْهُ الرصاصة..
أبٌ عاجزٌ ورأى ما رأى من تعاسةِ أطفاله
فبكى، أيُّ موتٍ أخفُّ ؟
الرصاصُ الذي لا يفرق بين الصدورِ أم الجوعِ والخوفِ واللاأمانِ
مضى ببضعِ...