وجهي نهر يتحمس في نزعته للخصب
لذا هو يمشي متشحا باليقظة
صوبَ قُراه
زوجتُ الأرض بفردوس غضّ
وغبطت الغابة حين سعت
للخضرة ،
معجزتي أني لخريف العام وليٌّ
أصنع بين يديه قوارير الريح
وأرسل ناياتي تتفقّد شأن المدّ
إذا حاق بمدخله
وحدي ما زلت أحقق في
قلق الحجر الأعلى
حيث ظننت اللؤلؤ يغتنم الفرصة
كي يعلن...
الىٰ قدوتي و معلمي :
الكبير احمد الجنديل
"حفنةً بعد حفنةٍ ، يتذرّى العمرُ
كأنّه الحصادُ ..
و المذراةُ في اليد ، و الرّيح مُقبلةٌ ." *
سركون بولص
ليس لديَّ
مكتبة مثل مكتبتك يا صديقي
فقط بضعة أحلام ناقصة ، و أصص تعاني الذبول ،
و ثلاثة اشياء
امتلكها ..
هي أسباب البقاء
( قلم ، وورقة ، و كتب )...
أمشي وحيدا
تاركا مراياي
من يريد أن يُرَى
عليه أن يُرَى في مَن آَلمه.
أحفِز الأراض
أعدِل في توزيع الدفء عليهم،
قلبي فقد فتوته من وحدتي
والفراشات الصبايا على حِجري كرهتهم
عِيدي من يقول له حقيقتي
ويغلب قدرته بشر ألمه المصنوع مني
ربما أبكي بلا كلام وسط مجراتي
وأنفض مداراتي ووشاحي
ويرن...
انا لا أُبيِّت الكتابة عنكِ
ولا ينبغي لي
فقط
أودُّ دائمًا كتابة لغتي
بأعظم حبرها
وهي تمرُّ بعيدًا
ونادرًا جدًّا
كمُذنَّبٍ عسيرِ عن الرصد
ولأني أُدرك سانحة التجلّي
بإرهاصة الشِّعر
وفداحة الانقطاع
ولحظة تدفُّق الماء بين الصخر في التصحُّر
التي يقررها الغيب لضارعةٍ مُستسقية
كيف أُفسِّر لك دورَكِ...
إذا قُتلتُ أو إذا متُ فلا غُسلٌ ولا كَفنْ
ولا عزاءَ أو حَزَنْ
وانتظروني..
قادمٌ أنا..
ومن خلفي مآذنٌ وأبراجُ كنائسِ المُدُنْ
ويزأرُ الرّيفُ..
ويثأرالحَضَرْ
وَينطقُ الحَجرْ
أنا الإمامُ المُنتظرْ
أنا الإمام ُالمنُتظرْ
أنا.. أنا المِيدانُ قَادمٌ.. وثائِرٌ ومُنتصِرْ
جميل... ضياء... قطرتان من مطر الموسم الجديد...ظن البعض انهما دمعتان يتيمتان عابرتان من عين السماء... حتى جاء السادس عشر من آب ...عندما انفجرت نسائم الصباح بالبكاء...
نور...انتزعه خلود الارتقاء من عزّ النوم...فوثب...وامتطى دراجته و وحمل على كتفه نعشه...تبعهم وأمطرهم غضبا ورصاص...فقضى...فلما...
وتلتفت
عبر سنوات خلت
ماذا تقرأ في دفترك
ذاك الحنين ينسكب
وظل حلم منشطب
وجراب عمر...
... بالأنين يزدحم !!
لامرأة تتعاطى الصمت كمهدىء
والصبر أحد المسكنات
والقلب خاو إلا من التيه و الوجع
والروح ظمأى
ولا ري لذا العطش
متى تنسلين من قيدك الناري
وإلامَ التخبط والجُدر شوك
متى يلملم المنى طرفه
وينسحب...
ما الذي يحدث عندما يتأخر النهار
عن مدينة فقدت أسوارها؟
أبوابها القديمة
فقدت مغالقها الحديدية؟
تضيق الحواري على زغردة النساء
الحالمات بموسم الغناء
حول عروس نزفت يديها
قبل الحنة
ريح غريبة تلون الأفق
نقوش على أيدي الصبايا
كأنها خرجت من مغارات
في صحراء الربع الخالي
بيوت طارت نوافذها الزجاجية...
شجر الله متسع في بلادي
وسمت الجبال له آية
كل سفح بها ما يزال يوطد سلطته
ويرتب أوراقه
هو خفق الطفولة
عاين صاحبُهُ كيف أبدى البياض ميولاته
للصعود إلى الشرُفات التي تقع اليوم
وسْط جفون المدينة
ألقي موائد صمتي حثيثا
إلى الداليات
أفوّض خام الأمور إليها
لعلي أتيح لناشئة الليل
أن تستعيد بدورا لها سقطت...
وتَصوَّر القلب لكل شيء.
لا يهم أن يقرأ أحدا ما أكتب
لقد أصبحت الكتابة نوع من دن زوالي
وتصحيف الاضطراب ونداء الرماد.
لم خلقت الاستحالة يا إلهي
وطمرت الممكن في بدايات الحب فقط؟
أنا الذي استجار ورَدهُ الحجاب خاسئا
ورجمه قلبه بالإيمان.[/CENTER]
صديقي المسجى في كفن لا نهاية له
لا نورس لا بحاره
لا نادبة لا كاهن
واليوم عيد للعوام
يرقصون فوق رفاتك
يدوسونك بساطير ثقيلة قاسية
يحزون جسدك, يقطعونه باحذية التزلج الحاده
والثلمه
يشربون النبيد المغلي
والشوكولاتا الساخنة
عيون مندهشة تلاحق البخار السارح
من بين الشفاه البارده
الموسيقى...
من وهج الأخضر الناصع
يتبدد الألم في جوف الأرض
وتظلل أوراق الكرنب الهزائم السابقة
في أرض كان يحرثها الفلاحون بأصابعهم المدببة كأصابع الديناميت
وكانت الخطوط المدججة بامتدادها الموغل في الضباب
تحمل على ظهرها تلك الخضرة المتراصة بعناية القدر
وكأن أبي الذي شق الأرض بصرخته وقت الحرب
كان يدرك أن...
وإذنْ
حدثني عن أبراجك
ولماذا جئتَ إلى ظلك تسعى
غرقت فيك الأشياء
فسميتَ مواقيتك غزلان الملح
أضأْتَ خطاك
وأسْرعْتَ إلى الريح تخبئ
بين ضفائرها
دم زلزلة عاشقةٍ
ألقيتَ إلى الليل قميصك
وجلبت له الأقمار العظمى
كي يلتفت المرةَ تلو الأخرى
نحو عواطفه محفوفا بكتاب الأيام
وأرق الخضرة في مرج ساجٍ
متكئا...