قرات في عينيك البأس
وسطوة الخيال
رات في ذراعيك ملاذا حانيا حنونا يرفل بالحب
مشت برجليك وخاضت سبلا وجبالا
اضاء لكما القمر دروبها
نامت على صدرك وسادة وثيرة
في ترف الهدهد و دعة الغزالة
شربت من يديك زلال ماء بارد
من بحيرة التوق و عيون الأمل
حلمت في خيالك برغبة وشهوة فتثنى تحتكما سرير العشق مائعا...
مجرّد إيغال في التّفكير
أفكار تقشّر عقلي
فكرة أولى تحتفي بفقس دودة القزّ تحت أظافري
فكرة ثانية تخيط معطفها من أوراق التوت
فكرة ثالثة بعد الألف تذكّرت نسيانها الحريريّ
فكرة أخرى تنبش سباتي الشتويّ كوعل نبذه القطيع في العراء
مجرّد خطإ في الطبيعة أصاب العالم بدوار برنزيّ
هو ضحك أشبه بثقب أسود يبتلع...
في البدء كانت الصحراء تتلعثم
وكنت بقدمين حافيتين
أجر العطش
بين قرن وقرن
كانت القافلة تصاب بالحمى
والجراب تنضح بسلالات عمياء
1
أيها الوثن المعلق
كقرط أعمى
القرنفلة الجاثمة
عند باب الكون
تنفض قيامتك
2
الثمار القليلة الظل
لم يعمدها أحد
:
ظل قطيعها ساكنا
ثملا بالصوف
3
بين ساعدي جراد اسمنتي
يتقافز...
-1-
معذرةً يا أمي
رأيتُك في الحلمِ زوجةً لي
معذرةً فقد كنتِ بفستان الفرح
وأنا أفكّرُ
في خيانتكِ
....
مع زوجتي
-2-
معذرةً يا أبي
أيها الجزّارُ
كنتَ تُحوّلُ لحمَ الأشجار
إلى أبوابٍ وشبابيك
معذرةً
لم أكنْ بُومًا فخورًا
رأيْتُكَ بعيْنيَّ هاتين
سيأكل الدودُ صُوَرَها والترابُ
يوما
تَبْتُرُ بالمنشار...
وجاء من أعلى الشجرة طائر جميل يبكي
قال في السماء غصة غريبة
وعلى الأرض حريق وشيك
فما بالك ياسيدي تسقي الورد
وتلقح العراجين؟!؟!
ولأني كنت على قدم سليمان
وبي مس من منطق الطير
قلت:
ياطائري المسكين!
ألم تعلم من قبل كيف كان هذا العالم ينجو؟
كيف اطفئت نيران كثيرة
وذهبت غصص الكون؟؟
كيف انتصرت البساتين...
يجدر بي الآنَ
مخارجة الأزمنة المنقرضةْ...
ملْح القرية أصبحت أدخّرهُ
أنسخ آيته بمراثِيَّ
عليه أثني
وأنا مقتنع أن جدار الإسمنتِ
تعلق بالشرفات المسكوبة
في جهة الشارعِ
والشارع يشْجبُ ميلَ معابرهِ للإغواءِ
بلا ترخيصٍ
ها أنذا في معتركي
أخرج من جسدي كي ألبس
جسدَ الطلْعِ
أحاول أن أجعل ناشئة الليلِ...
اكتب على ضفائر الغسق
كي يولد الشوق شوقا جديدا
وينحسر الغياب دمعتين
على الورق
فمازال في عينيك غيمة
لم ترق
ولن يداوى الحنين بعشب
القلق؟
* * *
الطريق إلى عرشك مقفل
بسور من تماسيح الثغور
وفئران صماء
من رماد الصخور
وأسماك قرش أقامت بليل الخرافة
حفلة للصقور
منذ غيابك القسري
ولم أعد...
الشاعرُ الِذي في قلبي نائمُ الآنَ
حطَّ القلمَ وأغلقَ الدفترَ.
للأسفِ أنْهَى قصَّتَه
لنْ يحكِيَ عنْ عيدِ ميلادِهِ
لنْ يشرحَ ما في اللوحةِ السَّوداءِ
ويقلِّمُ أظافرَ الوحشِ القذرِ.
الشاعرُ الذِي في قلبي نائم الآن
لم يعد يصنع مشاهدَ مُضحكةً.
التي كان يشرح قلبي بها سابقًا؛
لدرجةِ أن قلبي كان سمينًا...
من المطر
يصنع الأزرار
ومن النيازك العكاكيز
والجبة والكوفية
من خيوط القمر.
الفراشة تسرق الفضة من الحقول
والأقحوان ملطخ بالدم
موحش مسرح الجريمة
الهواء يخشخش على أعمدة التليغراف
الحمامة تجر الهواجس
النهار العذب يؤكل بملعقة الراعي
النور يفكر في الشيخوخة
طرد المعزين من الألبوم العدمي.
أوقعنا الينابيع...
قالوا :
سيجيء القطار
بطرائف الأخبار
وهدايا الصغار
وورود العشق ..
وحقائب النهار ..
بعد طول إنتظار
إكتشفنا ..
أن القطار ..
لا يتوقف فى بلاد تضيق ..
بالكلام والحوار
تخلط مابين قرار ..
وقرار
تستسلم لشهوة الليل البهيم
والنعاس والدوار
القطار غير المسار
لبلاد تزرع الحب ..
والأزهار
بلاد لا...
مواقف الجبرفي لحظات الإنكسارلاتنسى..
لايسلم الكثيرمنا من مواقف شديدة الإرباك ..من التلعثم ..والوقوف في زاويا ..قدتبدوا مظلمةنتسمراحيانا في المكان ذاته ..فلانستطيع العبورالى الضفة الاخرى ..ولاالرجوع الى النقطةالتي بدانا منها ..ونقف ذات يوم ..بموقف العجز حتى..عن الحديث
عندما يعجز لساننا عن...
فيكِ
ما لم أر فيكِ!
ربّما
لطبعي الخطّاء
أو لأنني نسّاء
لم أدرك معانيك!
وربّما أيضا..
ما أرى فيك
لم يكن فيك!
أو ربّما كان عليّ
أن أحفر جيّدا فيك!
دعينا من كل
ذلك الآن
فهل علمت
أنّي تركت
البرد
وتركت القيظ
وهجرت الرّوض
لأعيش فوضى
ما أرى فيك؟
ما أكبرَها
حين كانت زقاقاً خافتاً
حين كانت حاكورةً بِبئرٍ
وحين كانت بضفيرتين
تهتزُّ لهما نسائم الرّوح
ما أكبرَها
حين كانت مرتعاً
الجرحُ منه
ومنه البلسمُ
حين كانت رائحةً وانتظاراً
وحين كانت ماءً يؤجِّجُ كلَّ عطشٍ.
ما أكبرَها
حين كانت نافذةً خجلى
كلّما افتَرَّتْ
يتفتَّحُ ربيعٌ ناصعٌ
في أرجاء...