ثمة امرأة صافحتكَ
وظلّ أصابعها في القصيدةِ
أوضحُ من مرضٍ مُزمنٍ
كِدتَ تنسى الكتابة عنها
ولكنّ أعراضها
مثل طفحٍ خفيفٍ
تروحُ وتأتي
القصيدة مثل الطريدة
قلتَ:
ألاحقها
فأصيد سواها
وقلتَ:
أعاملها مثل كلب
فتلحقني
وجهتان من الوهمِ
ثمة ماء يُرى في الكلام
ليبدو جليّاً
وتسطعُ أسماكُهُ
أو يهيل عليه الغرابُ...
أنا كوساما ، اليس الحديثة
في بلاد العجائب.
( يايو كوساما )
ولدت في مطلع القرن ،
رأت بمنظار الطفولة دمار حرب أولى
في ماضي اليابان ،
بين اب يطوح بذراعين مشاغبتين ،
لا لعناق المحبة والود ،
يقذف بهما ويصفع الأم
تردد الجدران الصدى ،
الأم في عجز ترد الصفعات للصغيرة يايو ،
تلبسها الرعب الأبوي...
لا شيء سوى الحواجز في الأفق
وحين تُشْرقُ الشمس
لا تضيء سوى الأنقاض.
كما لو أنني أقفُ على الأطلال
كما لو أن فردة الحذاء على طرف الطريق
كانت في قدم الريح،
والدمية الممزّقة بين الأحجار
سقطتْ من يديْ غيمة
أو أن حبات السبحة المتناثرة
كانت في أصابع الفراغ
أو أن الزجاج المهشّم والأحجار
سقطوا من كواكب...
لا إرثَ له في أشواك المنفى
ما لم يسترجعْ ما آلتهمُهُ اسدٌ من اللاتِ
وما لم يصارعْ فيلا في حقيبةِ( إبرهة)
نبالُه القدسيّةُ صاتَتْ وهو يحاولُ أن يدهسَ بها الطبولَ
لم يعدْ قادرا على رثاءِ الأطلالِ
ثمةَ أطلالْ غادرتْ سنامَهُ نكايةً ب( ام كلثوم)
ولا صوتَ له في سوق النخاسين
هو آشترى حدوةً ليتشبَّهَ...
لا فيء تجنيه جديلة من غرس قمر
أمام ضوء غرر به الماء
أيُجنى فيء يتلاشى ؟
كان خلاصا مشدودا من وجنتيه إلى ربوة لا انحدار على جانب منها
لأعتليه
هكذا دون أن أشرب من الظل شيئا
تبرعت بكل فراغي لاحتويك
رغم انك حزنٌ
رغم أنك مرساة لم يوكل لها أمر قافلة
مرساة لم تفطن لثقل كبريائي
مرساة لم تخبر الضباب...
في الغدير الذي ائْتلفَ الطمْي والعرْيُ
تحت جناحيهِ
ثَمةَ نايٌ يعلِّق أنفاسه
في المدى
حارسا لدوالي السماءِ
إذن
هكذا الليل أعطاه منسأةً
ليزيح بها غيمة أينعت
تحت شرفتهِ
ليس قافيةً للبداياتِ
ليس جدارا له دمْلج الروح
أو معدنا راكبا صدأً يستوي
فيه ضدّان
بل إنه موسم الرقصات يقود
إلى الطرق المفرِحةْ...
سوف أثني على حجري اللولبيِّ
فقد كان يُخرج من إبطه
معدنا رائقا
ويُريه الطريق إلى الأكْسدةْ
صرت مفتخرا بالهزيمةِ
ثم اعتدلتُ
وعلقتُ في معصمي شهقة الماءِ
كان الرماد يليني
ينافسني في الزفير ويحْلفُ
يتخذ الاحتمال وسيطاً
إلى النهرِ
يخشى اهتراء المسافةِ
في قدميهِ
أنا شاهقٌ
والعواصف مأثرةٌ تنتمي لي
أنا...
بتحد كأني جننت
أسوق النار إلى لاجئين جدد
وكان عليهم أن يوقدوا قلبي
ثم يشربوا الماء المتبخر
إلى أن يشبع المساكين
فستاني الأبيض جميل
يقنعكم أنه الأفضل
شفاف لدرجة أنه يقتل
حميم لدرجة أن تستقبله بعنف
رائحته تشبه الياسمين
لم نتحرك كثيرا
وعدتنا السفينة بكثير من البضائع
لكننا لم نجد يدا...
فوضى ويأتي الحبُّ من قلقٍ
وتأتي رغبتي في العيشِ من أشياءَ
تجعلني بسيطًا دائمًا متوقعًا وقتا
يضافُ لما أفكرُ فيه ما زلنا نفتش
عن سواحلَ نستقرَّ هناك تأخذنا إليها
ربما في بقعةٍ منسيةٍ نختارُ أنسبَ ما
نريدُ لربما في العمرِ متسعٌ لتأمينِ المسافةِ
بين رائحةِ الطريقِ ونافذاتِ العشقِ
يا قلبي لدينا...
رغم هروبك في تابوت..
بأقسى سرعة ممكنة..
وتساقط أمطار وملائك من السقف..
رغم شراسة النسيان
السيئ السمعة..
المسلح بفكي تمساح جائع..
رغم الثقوب الغزيرة ..
وصعود دخان كثيف
من البرواز الذهبي..
لم تزل أصابعك المرهفة..
تحلق فوق المزهرية..
مثل عصافير أنيقة..
تشذب أزاهير المخيلة..
على إيقاع الصلوات.
الأم اوبو للأب اوبو :
كم هو جميل بخوذته الحديد ودروعه ،
يشبه يقطينة مسلحة.
الفريد جاري من مسرحية (الأب أوبو )
لو حلمت باليقطينة في منامك
فالدلالة رمز الحصاد ، و ستعوض
وستبلغ اهدافا جديدة في العمل
والحياة ،
ستعيش وجودا أسعد ،
وبمعان اعمق.
(مارسيل فور - شاعر فرنسي )
ما هو اعتراض اليقطينة...