امتدادات أدبية

من ربما يدري بأن كل تبرجك يبرز بجلاء دموعك المتجمعة ، فجأة تسحب ذيل زبدها شبيهة بدموع عيون معجزة . " رينيه فرانسوا سولي برودهوم " هبطت الطائرة ، كان سفرا سقيما طويلا ودربا شاقا ، وهجرة عشرات السنين ، توتر وجهك ، احمرت اوداجك ، فتح جسدك نوافيره وورده في عينيك ، فانهمر مطرا نقطة في أثر اخرى...
قفصة من الماء جاءت و في الغبار سكنت اضراسها جبال تمضغ اولادها ذئبة تناغي الجراح قفصة من ملح شيّدت اقدامها و في قلب ترابها نمل وضع بيضها ففقس في وجه اصفر الشّمس اوشاما على خدّ جغرافية الرّدى قفصة هرقل الذي فقد رمحه في جوف حوت رام الصوّان و الرّحيل فوق الحديد بعيدا تاركا وراءه أصوات نحيب و عرق...
كنا نمشي معاً على أرصفة من ماء... نتبادل الجرح ،القبل،رغيف السحاب،ولحمنا الممزق... ولا نعرف وجوه العرافين... نمشي جنوباً باتجاه شجر التفاح وغابات أطفال الجياع... ونمشي شمالا باتجاه العتمة،أشلاء الفراشات والغرقى... ولا نعرف أقدام العابرين من حدود الشام نحو بغداد... نمشي لأننا تعبنا من موسيقى...
"هنا الرمل يسرف في حبه للرياح" صرختُ وكنت على يقين بأني أرى كوكبا يتلمس نخلا يصدِّق أن له واحةً لا نظيرَ لها... أيها البحر هيّا لنذهبْ فنحن قريبان من زمَّج الماءِ لو عندنا حجر صافنٌ نفلِحُ اليوم في الالتحام بغيم عريضٍ ونسبق رتْلَ الغصون إلى منزلِ الحدأةْ إذْ أدحرج سوسنة الوقتِ في شفتي يصبح الزهو...
لم نَرَ بهجةَ الحُزنِ بَعد... قالتِ الطُّرقاتُ قبل أن تَهوى العالقون في جيوب الموت المحلِّق فوقَ رُقعةِ التّاريخِ المُمَزَّقةِ ينتظرون... طيورَ الله لِتَحْمِلَ رسائِلَهُم لِتُكَفْكِفَ دمعَها وهي تمسحُ التُّرابَ عَن جبينِ الوطن لنْ تَضَلَّ طريقَ العودةِ إلى السَّماء هناك... طِفلٌ يَئِنّ بينَ...
في النصفِ الأوَّلِ من آذارَ تدبُّ الروحُ الحلوةُ في كلِّ الأشياءِ وينبتُ لي قلبٌ آخرُ يتململُ في القفصِ الصدريِّ يحرِّضني أن أتركَ عملي اليوميَّ لكيْ أتسكَّعَ مثلَ السائحِ قربَ حدائقَ تغسلُها الشمسُ العُريانةُ أو قربَ البحرِ المتمدِّدِ كالعاشقِ في لوحاتِ رباعيَّاتِ الخيَّامِ وأن أغلقَ...
حين أكون وحيدا وعلى نافذة المنزل شمسٌ سائمةٌ أتوجس من خَبْء الغرفةِ أرسم في كراسي حجرا يتلوْلبُ في هاجرةٍ ويشد إليه مناطَ القيظِ بمنقارِ قطاةٍ ترأف بجناحيها عند المنبعِ... كل صباح إذ يسعفني البُعد الواحدُ بترانيم التوبةِ أوْلِمُ شغف الكلماتِ لحبري المتمدِّنِ أتقرّى مدْرَجَهُ الموثوقَ هناك...
تكسر قفل الباب الذئاب دخلت الدار رسمت على زجاج الغرفة قمرا وضعت جنبه شمسا وبضعة نجوم وقالت لا رؤيا تنقدك صباح الخير على نافذتك نهشته أنياب الظلام هو الآن يئن يتقاطر كشمعة في العتمة يلتقط شظايا نوره لأن القبيلة كبرت كثرت خيامها وتنوعت وأنت وحدك تهش على الذكريات ترعى بعيرك المعبد صرت مبتورا من...
حين جئْنا إلى الحياة وُلدْنا على خط الزلازل، وكبرنا على خطّ الحروب ومنذ الولادة والأرضُ التي تحتنا تميدُ بنا، والبناياتُ التي نعيش فيها تتأرجح كأنها مبنية في الفراغ. يأتينا الضوء بالقطّارة والظلام كنهرٍ كوني. دوماً نسير على حبل البهلوان ونتعجّب كيف نتوازن طيلة الوقت فوق الهاوية وهي تقول لنا بصوت...
غن ّ للبنت في ثوبها المدرسي فلا تتعجّل أيامها نضجت نكهة اللوز في فمها ، وأحلّت لعشاقها سكرة المشتهى في ظلال روائح تفاحاتها الأربعَ. غنّ للغجريّة تلك التي راقصت ظلها في المرايا لتذكر أنك مازلت تروي الحكايات عنها مضى قومها كلهم دونها بينما في انتظارك توقد ناراً و تطفئها . تلك جمرتها السابعة . غنّ...
حتى الريحُ لها أن تستيقظَ لتُهرِّبَ سمعتها نحو الغابةِ حتى الطرقات إذا امتدتْ يمكنها الصبرُ لكي تبصرَ قافلة العشبِ وفوق هوادجها أحجارٌ تصهل في وجهِ غيومٍ عابرةٍ ـ لا نجمَ اليوم سيحضن سمْتكَ قبل شرود الأرضِ ولا يدَ تملكها قادرة أن تفتح جرحك للعالمِ وتؤثث هذا الليلَ بها... غيرَ فراغك لاتشربْ شيئاً...
لا تعـدْ حيثُمـا أنخنـا السَّرابـا وانتحينـا نلـوكُ فينـا الخرابـا نحـنُ شخنـا مَهانـةً وصَـغـارا واختلفنـا إلـى الدِّيـار اغترابـا أنكرتنـا الرُّسـومُ حيـنَ اقتربنـا فأشاحـتْ عـن القـدوم جنابـا أنكرتنـا ونـحـنُ دونَ خـيـول نمتطـي لوثـة الخنـوع ركـابـا أنكرتنـا وللأثـافـي حـديـثٌ عنْ أحاديثَ مـا...
صبحية القلب والنفس والروح "5" هكذا، كومضة خاطفة، خيط برق، صوت رعد، نسمة عابرة، مثل حلم منتزع من ذاكرة الوفاة التي تأتينا كلما ذهبنا بوسن للسرير، حلم بزمان ومكان وأحداث، كأننا وهو يتحكم فينا، لسنا في حالة الوفاة، وحين نصحوا، نحاول بكل ما فينا من عجز وقصور آدمية وإنسانية، استرجاع ولو لحظة...
وَيَلْزمُكَ مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الرَّهبَةِ ولا أمْلِكُ لرُوحِىَ ما يَمْلِكُهُ الطَّلِيقُ ،. نَادِمٌ عَلَى لَا شَئَ فَعَلْتُهُ ، ومُعَانِدٌ فِيهِ ، لا مُوبِقةٌ فِى سِجِلِّىَ وَاحِدَةٌ ، بيْن يَدَيْكِ ، سِوَى نُطْفَتِى ،. مَا أَهْمَلَتُ فِى اسْتِقْطَابِكِ وَمَوَدَةَ مَنْ قَامَ عَلَى تَهْذِيبِ...
أعلى