امتدادات أدبية

الصُعلوكُ ليسَ هو من خلا وفاضُهُ من المالِ والحُبِّ والسعادةِ الصُعلوكُ الحديثُ لديهِ بيتٌ وعائلةٌ وأصدقاءٌ طيِّبونَ جدَّاً ونباتاتٌ منزليَّةٌ يعتني بها كما يعتني بقطتهِ المدلَّلةِ كلَّ صباحٍ وتقريباً لا ينقصهُ أيُّ شيءٍ من متاعٍ الصعلوك كائنٌ غامضٌ مثلُ نهاياتِ القصائدِ وأحياناً هو حزينٌ بلا...
إلتهمت النيران الدار .. والأشجار وإنفرط الحلم وغاب السمار وهاجرت أسراب الطيور وغفت النجوم وإنكسر السيف .. والمزمار ذبحوا يمامة الشعر خفت الحروف .. وغابت الكلمات الشاعر .. أصابه الإحباط .. والدوار قال شيئا لم أتبينه ولملم بعض الكلمات والصور ثم سار صديقى الشاعر : لا تتوخى الحذر إن قتلتك...
منذ البدء عرفت بأني رجُلٌ للبحر يدين بكلتا قدميه حين أمرُّ بهِ وأسير رويْداً كي أحصي شجر الحقلِ قبَيْل مغيب الشمسِ وساعةَ يتحد المنبعُ بزواياه الأربع أوصي العشْبَ بقبرةٍ تعشق أن تقضي الليل تؤانسها ريح العتمةْ لو كنت ألفتُ السير على الشاطئِ تحت عيون القمر الساجي لغدوت أميراً تقترح الأرض معابره...
الغيمةُ التي خبّأتها في ثلاجة البيتِ ولدتْ غيماتٍ أخرياتٍ, سوداوات, يتراشقن النِكات على البازلّاء الخضراء ويرسمن وجوهاً للعابرين بملامح جديدة تصلح لحفلات السمر كل مساء هنالك, حيث ترقد الأرض على البيضِ, تنتظر حادثاً سعيداً, لتُفرخ لنا كل صباحٍ نهاراً كفيفاً, يعيدُ تشكيل الغيمات كما يُرتأى لها...
ضــوء عــابـر : كما أشرنا في موضوع (1) سنخصص ورقة للشاعر والمسرحي والإعلامي [ عبدالقادر المقدم ] صحبة قراءة لأحدى نصوصه المسرحية ؛ ولاسيما أن هذا الإسم بكل أسف: لا يعْـرفه المسرحيون ؛ ولا العـديد من الشعـراء المغاربة ؛ لأنه كان يعـيش في الظل . ولكنه كان معْـروفا في أن الفضاء الشفشاوني/...
مواسم الربيع ........ يمكنك أن تنسي .. رقم الهاتف .. والعنوان باقات الزهر .. رائحة العطر عقد اللؤلؤ .. والمرجان الزورق والملاح والسباحة .. فى بحر بلا شطآن لكن أبدا لا تنسى فيض الحب صلاة العشق والرقص .. على موسيقات القلب .. وأوتار الكمان تآسرنى عيناك .. وعبق النرجس فى كفيك...
تراه هنا اوهناك ..يقطع .المسافات لكنه ..احيانا شاردالذهن وكانما القت هموم الدنيا بظلالها على كتفيه ..تراه منشغلا ..ربما تلتقيه ..وتسلم عليه ..فيعيرك ابتسامته البريئةالمعتادةمايفرغ منك ..وتراه قدعقدالعزم ..في ذات الاتجاه ..وعقدحاجبية مسرعا نحوشئ..ما وكانما احدينتظره في اخرالشارع ..وكانما فقدشئ...
كم مرة صرخت الي الموت ايها الموت خذني اليك لااريد هذا العالم ولااريد هذه الحياة انت تلعب الكرة البنفسجية علي كافة الملاعب تأتي وتذهب مثل كلب تتنطط علي الجدران والنوافذ والشبابيك لاتعبأ بالشمس ولا بضحكات الاطفال وتركض بالنهار والليل خلف جثثك المدماة بالضحك والبكاء لم تحاول مرة واحدة ان تتخفف من...
وحده الظل كان له صولجان يشير به لمجيئ الخريف فتنهمر الطير بين يديهِ بلا عددٍ يصعد الروحَ بِضعُ سهوبٍ تقوم بخدمتهِ والفراش رعيل غويٌّ من السنبلات يؤسس مشجَرَةً تحت حاجبهِ فيصير الأميرَ وليسَ ينازعه غير منعرج بات يلمع في ردَهات الطريق الذي يربط الغابَ بالمقبرةْ... لن أسير إلى الشرقِ ثمة قوس...
صديقى .. تسألنى الهاتف والعنوان .. سيجهدك البحث طويلا حيث تمرح القطط الضالة والفئران ستجد منزلنا المتهدم فى منعطف الميدان ستلقى أبواب موصدة لا يسكنها أحباب أو جيران لا تدهش من غياب الألفة وتهالك الجدران تغير الزمان والمكان الهاتف .. إما خارج الخدمة أو عطلان ........... صديقى .. جئت وأشعلت...
لا دليل لعاصفة دون محبة الريح، خيط رفيع يفصلنا عما ينبغي أن يكون، حد النضج عالمك الموارب. عليك ان ترى هنا ناحية البلاغة، إذا تذكرت، استعمل كلمة تستحق الهاوية، أجل، هناك نسيم خفي يشبه العناق أو يشبه جدولا رقيقا تاه عن المسير، لتصل ، لايعني شيئا الأسف، تمدد في رؤاك بصمت سلاح، تغير، لم تعد الأرض...
إلى أين؟ : قال الصدى! فتشظى فراغ النهاية خلف الشبابيك هام الهواء على وجهه قالت الريح: وجهتنا في خواء السنين إلى حيث لا يدرك النوم حلمٌ أخيرٌ وتغدو شفافية الوقت جرحاً بلا وجهةٍ وبيتاً صغيراً على تلةٍ في السماء إلى حيث لا يترك الغارقون تشبثهم بالحياة ولا يقذف البحر ما مات من حزنهم في العراء إلى...
واجتمعنا على بيعة الفيضانِ منابعنا احتفلت بالطيور الجميلة والعشب يطلع أعضاؤه كالسماوات ذات الحبكْ لا مدار نقايضه بالمودةِ لاعطرَ يسهر تحت الخياشيمِ حتى نؤوّله بإرادتنا ونعمم منواله في القبيلةِ ثم لنا تخرج امرأةٌ تستقي الزهوَ منهُ إذنْ حينما اقترح النخل أن يستنيرَ فقد كان مغتبطا بالشطوط التي...
منذ خمس سنوات ونيف وبسرعة نيزك طار إلى العالم الأخر مخلّفا غابة عملاقة من شجر الصداقة الأبديّة تحترق في أوساع قلبي. إتّشحت سماء روحي بالسواد حدادا على غروبه المفاجىء. وحاولت مرارا إقناع نفسي بحتمية الموت وبفعله في جوهر الأشياء. بعد ثلاث سنوات يمّمت وجهي شطر بلد شقيق لقضاء إجازة الصيف. وبينما كنت...
(١) ل أن ثمة من يملك النظرة المفقودة للعالم سوف تستمر هذه الحياة لأن ثمة من يجدف في الفراغ الغويط بذراع خالية من الرغبة سوف يستمر الموت الرنان لأن اللاامل هو الأمل بحد ذاته سوف يستمر العدم لأن ثمة من يقف علي الرصيف الخالي من المارة تماما والمقابل للسماء دائما سوف يستمر صراخ كل هؤلاء الموتي وحدها...
أعلى