امتدادات أدبية

قارورَةٌ مَمْشـــوقَـــةُ الْقَــــــــوامِ مُذْهَبَـــــــــــــةٌ لَذيـــــــذَةُ الْإِدامِ سَليلَــــــــةٌ لِلتِّبْــــــرِ بِالتَّمــــــــامِ (1) خُطّابُــــها عُلِّيَّـــــــةُ الْأَقْـــــــوامِ (2) وَمَهْرُهــــــــــا غالٍ بِـلا تَــــــرامِ فاقَ مُهورَ السَّمْنِ...
نزلنا في ليالي القحطِ قمحاً فوزعنا الالهُ لمن يشاءُ وضيّعتنا بأنّ الأرضَ شكٌ وكانَ بظنِها الأخرى يساءُ بلغنا عثرةَ العشرين يئسا ولا نفقٌ بآخرِها يضاءُ عجنا بطينها حزناً وسحقاً لينضحُ ما يجود بهِ الأناءُ هربنا للمحالِ وفيه ضعنا فمتنا كي نصيرُ له الرثاءُ رسمنا لوحةَ الفقدانِ ظلاً ولم نفصحْ بلونك...
اِختلط الغيم بصحو الطرقات فصرت أشق رصيف الليل مباشرةً ومراثيَّ العذبةُ تفخر بي عند مروري اِنسحب النهر إلى غايته مقتنعا أن حمام البر خدومٌ لم يخذل طلع النخل ويكفيه أن سلالته كانت زاهيةً وتطيق الجري وراء الأمواج وإن هبط الليل تقمص مقبرةً لا تغلو ومضى يشكو للطير صعوبة ما اشتاق لهُ أرْحَبُ من سنبلة...
من قالَ لُذنا بالفرارِ، حبيبتي وَأَنَا وخلَّفنا وراء ظلالنا مُدُنَا وفي عينيك قرطبتان خضراوانِ، هرّبناهُما معنَا أنا ما اخترتُ لي إلَّاهُمَا وَطَنَا أمسيتُ أستبــقُ الظّـــلالَ لِتُصبحـِــي = وأرِقتُ أنسجُ من ضياءك مطْمــحي أقفو زمــــانا أبحـــــــرتْ صحــراءُه = لــكن أندلســـــــــا به لم...
صباح الخير أيها العالم يا رفيقي، وصديقي اللّدود أيّهذا الكسيح، يا مقطوع الأصابع أيها الشاحب المرمي في أرصفة الشّوارع المعلّق على الجدران، بلا مبنى ولا معنى أيها الفراغ المحشو بالكبريت والبلاغة المزيفة يا سلالة الجمر والأشباح والجراد والضفادع صباحك مسمول العينين ومساؤك مكسور الأضالع ها أنا أتصفح...
يقولُ الشتاءُ لسيِّدةِ الأربعينَ وشاعرِها: ناولا حبَّةَ القمحِ عصفورةً جائعةْ واقطفا كرزَ الحُبِّ من جنَّتي واحملا سلَّةَ الليلكِ الأنثويِّ وطوفا على الأرضِ.. لُمَّا غبارَ السنينِ بعينيكما واتركا في العظامِ مساميرَ بردِ الصباحِ وقولا: نحبُّ الشتاءَ ونكرهُ بردَ كوانينهِ فيهِ نكتبُ أحلى القصائدِ...
جُرح على كتفك وحديقة من المشعوذين يتلون فراشاتك القديمة في غبار الرماد و مطر يتسكع بين نهديكِ ، كقطيع جنرالات يتفقدون رائحة الصرخات الاخيرة للموتى هكذا انظر لكِ بعد سنين من الحُزن والافلات والارتباك انظر اليكِ كرصيف يُشاهد صحراء تأكل بحراً من النساء كوطن يرى اعلامه تتحول لمنشفات ، واربطة احذية ،...
الأفق بامكانك ايجاده في أي مكتبة ، على رفوف العناكب . الذاكرة أرصفة أيام قادمة . الشعر لغة خام ، قلبها معافى . الغد قريب جدا ، في الحقائب المركونة تحت طاولة الأمس . عند متى فانية . الحياة ، البيت ، البلاد مفردات رمادية ، أقفالها بحاجة الى تزييت . نصف الحقيقة ، سقف مفتوح . نصفها الآخر ، ضوء خافت...
نساء الحي يقبّلن اولادهن عن بعدٍ توددا لي لكن الريح تحمل القبلات الي فلا ادري أأعيد القبلات الى ابناءهن ام الصقها بشفاهي وانا راغب ..... امرأة من الحي غمزت بعينها وتبسمت كان صدرها بستان ورد عطش للسقيا والساقي منذ سنين غائب صدرها طافح بالخيرات والرغائب تشير الى باب بيتها خلف الزقاق موارب وامرأة...
مِن صَوتكِ القَرَوِيِّ المَاءُ قدْ سَالاَ لأنّهُ وَحدَهُ قَد قَالَ لِي مَا لاَ ... فهَلْ تَغيبينَ خَلفَ الأُفقِ حَاجبَةً شَمسَ اليَقِينِ ولا تُلقِينَ لِي بَالاَ ؟. أنَا غِيابُكِ مُنذُ الأمسِ يَنحَتُنِي إزمِيلُ فَقدِكِ حَتَّى صِرتُ تِمثَالاَ. وهَا أنَا أتَجَلَّى شِبهَ مُنطَفِئٍ مُعلِّقًا فِي...
أقبَلتَ تَلتَحِفُ البَياضَ وِشَاحَا فَرَسمتَ للّيلِ الطّويلِ صَباحَا أقبَلتَ مُبتَهِلاً وَفِي كَفّيكَ ضَوءُ نُبوءَةٍ لِتُحَرّرَ الأَروَاحَا فَاستَقبَلَتكَ الأرضُ يَا طِفلَ السّمَاءِ وأنتَ تقرَأُ للمدَى الألوَاحَا جِئتَ الحَياةَ بِلَحظَةٍ قَدَريّةٍ مِن وَحيِهَا عِطرُ النّبوّةِ فَاحَا وَدَرستَ...
مسرفٌ في التفاؤلِ من قالها ومشى على سنّتها القوم: "أن تأتيَ متأخراً خيرٌ من أن لا تأتي أبداً".. أتيتُ إلى الدنيا متأخرةً ستةَ آلاف عام رأيتُ الحفلَ قد انفضّ زجاجاتُ الشرابِ الفارغةِ وبقايا طعامِ ليلة أمس عيونٌ بهت بريقها وشهوةٌ انسكبت كماءٍ آسنٍ في أوعيةٍ يقالُ أنها أجسادٌ.. بحثتُ عن آدمي بين...
كل طفل له قمرٌ ناشئٌ كل أنثى تكاد تكون صنوبرةً لملاك وطيدٍ حصاني يباهي البروق ويصهَل في البريئة واعتادَ أن يطفئ القيظ تحت حوافره كي غدا يعبر السرو منسكبا من رمادٍ أنيقٍ وعندي قِرابٌ وضعت به المزهريّةَ ذات الشفاه الوريفةِ أغلقتُ باب الخراب وملت إلى معطفي لأعلّمه كيف يختار ياقته باقتدارٍ وكيف...
يا رأس العام الطالع اطلع وإن كنت كرأس السنة الآفلة رأسا أصلع فتمهل حتى تنبت فيك الآمال وتينع. أطفال الحارة ينتظرون ونساء الحارة والقطط وكلاب الحي العربي في فوهة مدفع هل تسمع؟ إن كنت تريد طلوعا فلتطلع لكن أرجوك لا تظهر صلعتك الكبرى فالناس هنا صلع من عند الله لكن صلعتك أنت إن ظهرت لابد أنها...
لا شيءَ يوجعني منك.. أكثر من عنادِكْْ هذي سهولُ القمحِ تلمع في البعيدِ فحيّها نادتكَ قمْ.. أسرجْ خيولَكَ لي.. واسرعْ في حصادِكْ ما زال ذاك الشيء يَنعم في خضوعِك وانكسارك وانقيادِكْ ماذا سينفع ما ذرفتَ من الدموعِ على وسادِكْ !! او ما سفحتَ من الكلامِ وما سكبتَ على جدارك من مدادكْ هبْها سعادَكَ من...
أعلى