رأتْه الفراشات يهذي
فطافت به في ثوانٍ
وأوحتْ بأعشابها لصليب
له لقَبٌ واحدٌ
لم يكن يتماهى بنهر
ولا بغدير
ولم يدرج الناي في خانة المشتهى
كان يكْسِرٌ سربا من الدالياتِ
ويشعلُ في مائه قاربا للنوارسِ
من كبد المصطلى
حين أشرعتُ قلبي ربحتُ به
أرخبيلا من الريح
أولمتُ أطرافه للغياب
مسحْتُ نوافذه بنهار...
عندما يهدأ الصمت و يصمت الهدوء
بين أحضان الليل الحالك
...و الخوف يسكن كياني...
و الشوق يتسلل إلى قلبي...
تهت بين أحاسيسي راكضة وراء مشاعري
مناجية ذكرياتي... حالمة بغد بين أحلامي
تنفجر أهاتي... و تتدفق دمعاتي...
اشتقت إلى حضن دافئ...
......... يحميني حتى من نفسي....
لأنشد فوق...
لم تتزوج صديقتي
فهي تكره أن تجهز الغذاء كل يوم
لرجل غريب!
يطلب المزيد من الفلفل، الكثير من الملح، القليل من الحشمة و الكثير الكثير من الدسم..
..
تكره صديقتي أن يتوسد ذراعيها رأس أصلع دائري يشخر كقطار بلا وقود..
أو يحبس إصبعها بقطعة ذهب مدوّرة و يحبس أنفاسها في قطرميز المخلل..
قلت لها.. ربما يصبح...
الآن قد آن الأوان لتبسمي ، فالفجر نوّرْ
و الآن أرفع في شموخ جبهتي ، و الآن أفخر
و الآن .. أطلقه من الأعماق إيمانا تفجّر
يمحو ظلام الظلم ، يمحو من بغى أو من تجبّر
و أصيح في زهو بكل مكابر : الله أكبر
الآن آلاف السنين تجمّعت من عهد (نارمر)
زقفت لتشهد خير جيل في الكنانة حين بثأر
و يضيف بالدم في صحئف...
"أحبّكَ" .. قلتُها سِرًّا، وجهرا
لأنكَ .. بالهوى أولى وأحرى
"أحبكَ" .. قبلما آنستُ شوقي
لعمري، بعدُه ما اسطعتُ صبرا
أنا تلك التي بالجبِّ باتتْ
تتوقُ الركبَ لو بالليلِ مَرّا
وتقسمُ أنها في ذاك وقفٌ
وتقسمُ أنْ تصونَ وأن تبرّا
فلا هيْ تستحقُ القلبَ نبضًا
إذا ما...
ما الذي منحَ الماءَ صورتَه
فغدا كبياض يقيم له
يققُ العين أزكى إفاضاته بين
كافٍ ونونٍ؟
ومَنْ سكَّ نبض الجدار إلى أن
صحا بمناديلَ للطير وهْوَ لها
منشئٌ حالةً من غضبْ؟
حين جئت القبيلة
لم أجد الريح زرقاءَ
لم أجد الخيلَ ذات الصهيل
كعهدي بها
خرج القوم يتجهون لآبارهم
علّقوا الأمنيات على جنَبات...
عـــتـبة بقـْشيشيَّـة
مبدئيا هنا نثير تنبيه الغافلين ، بأن العنوان ليست له علاقة بكتاب المؤرخ والأديب :محمد بن أحمد أكنسوس؛ ولكن اقتبسنا ( الجيش العرمرم) باعتبار أن الفنان / المبدع: الطيب الصديقي كان حوله جيش من الفنانين ؛ وجيش من المسرحيين والمريدين؛ وجيش ممن كان يحاول مجالسته واستدراجه لحوار...
حين أبحر..
أرى ظلالكِ ..
أرى أمواجكِ..
أرى خفقكِ..
ساريةعلى حدود غرناطة..
كنتِ الصهيل..
إذ يتمدد على ساحل في الهتاف..
أرى المسافات تنأى..
أرى الرايات تخفق..
الأصوات تئز..
الطيور..
تطل على منازل ..
تنأى في أجنحة الضوء..
لا وجع سيظلله الشجن..
لا موسيقى ستصدح..
في زاويا اللغة..
كنتُ على برق..
على...
كخيبات العائدين بهزائمهم.. أرسم الليل وحيدا .. هذا الليل..
وخاليا منك.. ومني.. ومن روح اكتسحها مد الخراب ونجت بأعجوبة..
لم يعد مكان سوى للفراغ المهول..
أعيد فيه ترتيب ذاتي.. بتدرج مغر للأولويات..
أنا.. أنا... أنا.. لكن الأنت ترفض المغادرة..
أيها اللجوج.. كان الصمت ميثاقا بيننا..
لكنه تحول فجأة...
إلى القايد محجوب الكوكي
"إنْ كُنْتِ تُريدينَ وِصَالاً بالكُتّابِ، عَلَيْكِ بِدَارِ الكاتبْ"
قالتْ لي بنتٌ في العشرينَ، تَكَادُ تُضيءُ بِنَهْدَيْها ما قال لها
رَجُلٌ في الخَمْسينَ رأتْهُ يَقْرَأُ منْ ديواني الشعريِّ وكانتْ تبْحَثُ عنّي
في كلّ الأنْحَاءْ
دارُ الكَاتِبِ نادٍ أو حَانَةُ كُتّابٍ،...
عندما تكتب اكتب لنفسك ، لا تفكر قط بأحد كي ترضيه أو تتجنبه أو تقحمه في نصك عنوة. لا تجمع الفن بالهم الخاص ، تخلص من زخم المجتمع المكبوت ، والقارئ العابس الهازئ المعتوه الحاقد المانع الجامع القابع خلف العدم .
تخيل عالمك كله حكماء أنقياء نزهاء كي لا تحبط ، لا تتقوقع على ذاتك فتمحو كل حرفك وظرفك ...