قالوا بكيتَ فقلتُ من أبكاني
لاعقلَ لي لا شيءَ تحت كياني
قالوا سكرتَ فقلتُ أسكرُ هكذا
من دونِ أن ألقاهُ أوْ يلقاني
قالوا كفرتَ فقلتُ أقبلُ هذهِ
منكم ولكن ترجموا كُفْراني
في داخلي شوقٌ إليهِ وحيرةٌ
تجتاحُني وتدورُ بي نيراني
سُلطانُ ذاك العشق كان يسوقُ لي
من شعرهِ بعضَ الكلامِ الفاني
ولقد شرحتُ لهُ...
لنا نحنُ
للمَشْنوقةِ اصواتُهمْ في زَوايا المدن
للذَّائبينَ في أبْخَرةِ العنب
للطَّاويةِ افئدتُهمْ كُتبَ الشَّوق...
للمفْقوءةِ عيونُهمْ فوقَ أعمدةِ الكهرباء
للقارئينَ فَصاحةَ الدَّمِ المسكوبِ في الرِّمالِ عند عبورِهم نقطَ التَّفتيشِ و الحِصار
للذين نبشتِ الخفافيشُ أحشاءهمْ حين شَنقوا الطِّفلَ...
ايها الجبل
ايها الصديق الاشَم
احملني
الى الاعالي الاعالي
اريد ان اكلمَ ربي
ساقف امامه عاريا
(هكذا خلقتني
وهكذا اعود اليك)
لن آخذ من متاع الفانيةِ غير زجاجةِ نبيذٍ احمر
اخفيها خلف ظهري اذا لزمَ الامر
ساعاتبه قليلا وقد يعاتبني قليلا
او طويلا
وقد نتكلم في السياسة
وفي شؤون الخلق
و سر...
جلست كعادتها
شعرها للخلف ، كامرأة على اُهبة عراك
على الاريكة
ازاحت ثياب ، فوضى اوراق
وراحت تُدخن
قالت أن المساء اليوم يشي بالحُب
اومأت
قالت أنها
اشترت كتابا لدوستفسكي
لكنني لم اضحك بل مدحته
لم اقل أنني لا اُحب كاتب يغلق النوافذ ، ويحبسنا برفقة انفسنا
الجحيم موجود دائماً
لكننا لا يجب أن نترك له...
قرأتُ في العلمِ مُحيي الدينِ ابن عربي
وكنتُ أهواهُ في صدقي وفي كذبي
وكنتُ أشبهُ
إبليسَ اللعينَ بأفكاري
وأشبهُ في
وجدي أنينَ نبي
شوقي إلى أن أرى في داخلي وطنًا
حقًّا كشوقِ صغارِ العُمْرِ لِلّعبِ
وما أزالُ كما
النيرانِ تأكلُني
نفسي وآخرُ أحلامي
من الحطبِ
إني لأكرهُ أن أحيا
على قدمِ المُجرّدين...
أرى شجرا يتقدم
ثم يوضّب أشهى أوانيه في
ضفة النهر
يسقط مغتبطا بقدوم
ظباء الشتاء
جعلت أشك بقافلة لا هوادجَ
تحملها في المراحل
لا غيم يدرأ عنها اللهاثَ
لقد قلت مقتنعا
إنها عرضة للمقيل إذا النوق حنتْ
وناءت كَلاكلها
والنهار إذا جاء ألقى
عليها معاطفه
ولها سوف ينشئ في الدرب
قيظا سموحا يطوف السماء...
أشرقت شمس مكة بولادة النور والهدى ليعم إشعاعها كافة أرجاء المعمورة، بل أرجاء العالم.. أشرقت في الثاني عشر من شهر ربيع أول عام 570م المعروف بعام الفيل..
وُلد رسول البشرية وخاتم الأنبياء من الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة ليحظى بولادته أبوان كريمان هما:عبد الله عبد المطلب وآمنة بنت وهب...
يا إخوتي الذّين لم تَعُدْ تُثيركم نضارةُ
الصّفصافِ ، والعيونْ
يا إخوتي الذين آختْ الحجارةُ المُلقاةُ بيننا
على مَفارق الطُّرقْ
يا حرْبةَ الرّمح الوضيء في جراحيَ المُعَذَّبَهْ
يا وَهَج الدّموع ، والرّمادِ والنّوى ، والأَتْرِبَهْ
يا إخوتي...
-١-
”لا تدر ظهركَ للمحيط“،
هذا ما قيلَ له دوماً
على شواطئ المحيط الهادي.
-٢-
منذ أن تحدّث المتنبي
عن ما يتوقّعه المرء خلف ظهره
اتسع الفراغ،
وصار مكشوفاً ومبتذلاً.
-٣-
إذا أردتَ أن تسند ظهرك
هَيِّئ نفسك لسرعة السقوط
ثم الارتطام كنسرٍ منتحر.
-٤-
على شاطئ المحيط
تتقدم الموجة
كأن لا أحد غيرها
يحق له...
من أعلى يطل حلمي
وقد فاق طولك،
من يبالي بحلمه اليوم؟
هو يعلم أننا ننظر إليه من أسفل،
وقد تجاوزناه.
لا انتظار للرخويات في العميق الأزرق،
صوت يدي خلف أمواجك شجرة،
عاهدتني على أن تكون ظلي
فلاتحجب عني الرؤية
حتى يجف البحر ويختفي.
غدا ألمع
لاعليك،
سآتي محملة بجسدي وكسادي،
وقبلة سعيدة لكل يوم.
في البدء كان الراديو التليمصر، ثم أتى التلفزيون التوشيبا ال ١٤ بوصة الذي تربع على ترابيزة الصالة وعرش القلوب، هذا التلفزيون الأبيض والأسود الذي يستقبلك لحظة دخولك مع أهل البيت المتراصين أمامه بعيون ترمقه بمهابة وإجلال.
بينما الجيران وعيالهم يتوافدون تباعا على البيت الذي لم يغلق بابه أبداً في...
1
تمر السِّنينُ شقية
ويلتهم الزمن من العمر نصيبا
فلا أرى سواك يقول لي :
"لازال أمامنا كثير من الفرح
وابتسام أيام خضراء
لازال أمامنا حقل قرنفل نرتع فيه
وبستان فواكه طرية
موسم قطافها قد حان
وتغريدة عنادل
تشدو في دواخلنا
وحلم بِغد تسكنه طفولتنا الأزلية
لازال ربيع قلبينا دافئا يحضنُ
وردة برتقالية...