امتدادات أدبية

أ. د. خالد عبد الغنى أستاذ علم النفس.. ونائب رئيس تحرير مجلة التحليل النفسى الفصلية. الموضوع: جائزة الإبداع والاصالة العالمية للعلوم النفسية السلوكية فى دورتها الاولى وفوز د.خالد عبد الغنى بالجائزة لما اتسمت به أعماله بالإبداع والتنوع فى العلوم النفسية . ( حمدا لله ) وشكرا لكم شكرا جزيلا...
وحدك بيديك العاريتين يرفعانك رويدا رويدا هن جناحاك حلق بهما فوق الغيوم قد تنجو من الشهب اخوتك رموك في غياهب الجب، يراقبون عن كثب متى سترفع يديك للذئب وحدك تحفر نفقا بين البئر والسجن أو بين السجن والسنابل أو يأكل من فوق رأسك الطير لا أحد ينتظر منك تفسير الأحلام لا موعد ينتظرك على باب الحجابة أصرخ...
الوحدة أزيز متقطع لشريطك الجيني يباعد بينك وبين مرآة تأكل بنهم أرواحك السبع، لو قلت إنني تفرجت على حياتي من الدور الرابع ستصدقني عضة البرد والبومة التي تتسكع الآن على نافذتي، أنا رأيت نفسي يا عالم وعرفتها... بعد عشرين عامًا من الآن؛ عجوزا تهذي في جنازة تحمل في حضنها راديو كقلب حبيب يخفق راديو...
هذه الأرض ما تكورت للشعراء وكل الآلهة تحترق تحت ألسنة الشمس الموجة تغازل الشاطئ، والشاطئ رمال والماء ملح والجرح يا للجر، وأنا في هذا مثل غيمة مبعثر، رصيف يستلقي على صدره المتعبون. ينبوع على الطريق يشرب منه المارون ويلطخونه بأقدامهم الموحلة .. وحين يحرن حصان الخيال...
يقولُ لي: لولاي ما كانَ لكِ هذا الرفيفُ المُخمليّ ولا تفتّقَ ثغركِ عنِ اللآلئِ و الحليّ و لا توهّجَ حرْفكِ بفطرةِ الخلقِ الأُولى سنا الجمالِ الأوّليّ أو تغنّى صادحاً ما بين أفنانِ القلوبِ فإذا الحياةُ كمحْفلِ يقولُ لي: لولا تغزّلتُ بكِ هل جالَ يوماً خاطرٌ قصائداً أن تغزلي قد كنتُ سؤلَكِ في...
1 ليس للأنهار سِوَى أن تَـفخرَ بكونـها تَهبطُ، حافية الأقدامِ، مَعصوبة الأعين، من بيت النّـقاء و سكرانةً بنشيد الأعالي. 2 لا أدري بمَ تُوسوسُ المياهُ إلى حِجارة النّـهر و لكنّـي على يقين أنّ تقلّبَـها على ظهورها هو من شدّة الضّحك من كونها صَمّاء". 3 عُمقُ الأنهار في هدوئها الـجليل الأنهارُ...
كيف لا احزن وقد غيب الموت عنا اغلى الاحبة ولاشئ سوى الممات وتراكمت اوجاعنا وثقل حملنا كيف لااحزن ومن حولي يعاني وفي وطني تموت الابتسامة المشرقة وتذبل الورود غريب ومالي بصنعاءاحد كيف لااحزن وانا في وطني بلاوطن ماليش غيرالاهات احباب وتلك الاماني والفجر الجميل أصحاب كيف لا أحزن يا ترى قالوها كثيراً...
لو أنك كنت خشبا لكرهت المسمار حتما ، لو أنك كنت مسمارا لكرهت المطرقة حتما ، لو أنك كنت بيتا لكرهت القذيفة حتما ، لو أنك كنت فاشلا لكرهت الناجح حتما ، بالرغم من أنه ليس للمسمار و لا للمطرقة و لا للقذيفة و لا للناجح ذنب في ما يصيبك من أضرار فهم ضحايا مثلك لا يملكون أنفسهم فلا تحملهم مسؤولية ما...
"يُقل القطاراتُ سواك من العابرين وتبقى وحيداًولا قاطرة" المرة الاولى التي قدم فيها ابي سيجارة لي، كنت اهم للحاق بالقطار الصاعد نحو العاصمة، كنت أحمل حقيبة فارغة، الا من الوجوه، والأيادي التي تركتها على المصاطب الخشبية تلوح للفضاء المترامي في محطة قطار المعقل، من بين تلك الوجوه كان هناك وجه...
هناك تحت شجرة السدر لايتشاجر النحل مع حمامة، كانت تخفي شغف الهديل خلف البحث عن حبة ذرة تاهت من سنبلة يابسة تطلق تنهيدتها عند غصن مائل حين يعزف سرب كبير من العصافير سيمفونية الصباح تتراقص ملامح الحقول وتفتح صدرها للشمس تتغلب على هشاشتها لتحمي العصافير الجائعة من حر الصيف صباح الخير للمارة...
كونتا كنتي في محاولاتهِ المُكَرّرَة يزدادُ عشقاً كُلّما.. نَمَتْ قُيُودٌ... وَبَدَتْ مُجَذَّرَة فَالنّهرُ في بِلَادِهِ.. بِشَفرَةٍ رَمزِيَّةٍ يَمنَحُهُ المُكَابَرَة والرّيحُ في مِنْخَارِهِ.. تُومِي لَهُ.... بِصَرخَةِ السِّعدانِ في عِراكِهِ... وَ نَشوَةِ المُشَاجَرَة النَّوُّ في تِرحَالِهِ...
بعد غياب محض مصادفة قابله في محطة ليس فيها سوى العابرين لمدن الأحلام هنّأه لأنه مازال حيّا على الرغم من تشاسع شراهة الموت سطوة العثث على سفوح سوابيط الخيبات وصلف الجائحة على همس شهيق متعب في أصقاع لا تستمرئ سوى الوجع ورائحة الجثث فارقتها نسائم الخضرة...
(إليك في كل التواريخ التي تكتبين لها الحياة) تمنحين صمتك الكثير من الرهبة كعباءةِ ناسك لف أطرافها كأصابعِ فتاةٍ نسيتهُنّ داخل ضفيرتها كليلةٍ انشغلت في تقبيل نجومها وعاشقٍ لا يغلق نوافذ غرفته وقصيدةٍ توميء برمشيها للمجاز تتقنين الصبر رغم عنادك وتتقنين الحب رغم شراستك تعلمت منك أن أتوضأ بالنور...
أرض عطشى تنبت نارا تنبت زهرا بلون الدم تنبت شوكا في حلق الشعب تنبت قهرا في رقم صعب النون نون الصابرين الساكتين نون نسوة أصبحن سبايا نور عاشقين يملأ السجون نون السابحين فوق طين الذل نون العابثين بمواقع النجوم نون المتآمرين على رفات الصمت النون نون "ذا النون إذ ذهب مغاضبا فلتقمه الحوت" في أروقة...
أعلى