(الحبُ لا يَفْنَى ولا يَسّقُط بالتقادم)
وسامةُ المطربِ الشاب وخليطُ قسماتِهِ الأوروبية بمسحةٍ يعْرُبية! تركها فيه ميراثٌ طويل من الأجيال المتعاقبة، جيل يسلِّم لجيل وجينات مُتَوارَثةٌ لا تنقطع ، وصوته وهو يؤدي أغنيةخوليو إغليسياس ، سرى كل هذا بين المدعواتِ والمدعوٌّين كنسمات عطر ٍ توقظ الروح بعد...
جلستْ على حافة سريرها الضخم الشديد اللين، والغشاوة تكسو عينيها بعد أن كشفتْ عنها الغطاء فأحستْ بالبرد على الفور، وأصطكّت أسنانها، وذلك حينما بدأت البرودة تتسرب عبر كل إصبع من أصابع قدميها. ألقتْ نظرة في المرآة المُعلقة على الجدار، أطمأنت أن وجهها يبدو كما هو.
دست قدميها في خفها الأخضر الزغب،...
تركني ساجدا، انطلق بسرعته، التي لا نعلمها، يقينا لا مقياس لها، اخترق غلاف الأرض، مجاهل مجرتنا..، مجرات أخرى..، في اتجاه غطاء كوننا المرئي، قبيل أرضية الكون الأعلى، على مرأى بصره، رأى ما يراه أمثاله.. جند القضاء والقدر متأهبة لملاقاته، حاول اختراقها، متجنبا صداما أزليا، هيهات، التدافع الذي حدث...
لا حديث للناس في المقاهي والبيوت إلا عن قرية في عمق الجبل. قيل بأن سكانها يعيشون مائة وأربعين سنة، ولا تعرف الأمراض إلى أجسامهم سبيلا. بعد هذا العمر المديد، يموتون واقفين مثل الأشجار.
عبد السلام النحيلة كما يلقبه أصدقاؤه، قرر أن يتأكد من هذه الحقيقة بنفسه. قد يعثر عند هؤلاء على وصفة سحرية لوقاية...
"يا ربي ولد جميل يعوّض لي ما فاتني و يروي ظمئي ! يا ربّي مكتمل الخلقة أفرح به و أشارك به النّاس صغيرا ،يا ربّي يسندني كبيرا و يحمل نعشي في يومي الأخير !"
ختمت نبيهة صلاة الصبح لذاك اليوم بهذا الدّعاء ككلّ صلواتها ثم سلّمت و نفضت سجادتها و غادرت غرفتها لتلتحق بالغرفة المجاورة.
تشعر في هذا...
جثت "نورا" على الشاطئ، و راقبت بعينيها الشاردتين بيوت الرمل، التي شيدتها صغيرتها اللاهية، ثم انصرفت ببصرها، و انهمكت في تأمل فورة الموج، و الزبد. كان صدرها مثقلا بالهموم إلا أن رائحة اليود التي تسللت إلى صدرها ، منحتها شيئا من الانشراح، في حين لم يكف رذاذ الهواء الطري الذي تطاير في...
أرفعُ حاجبيَّ ثمَّ أعقدهُما، أُقَارِبُ بين عينيَّ بتكشيرةٍ وزمَّة فمٍ ثمَّ أُبَاعِد بينهمَا بفمٍ ممطوط..
ماذا لو واصلتُ الاستماع لأحاديث الجارات وأُصِبتُ بفوبيا الخطوط! ماذا لو كرهت الخطَّين العموديين وقد تبجَّحا بالظهورِ بعد أن استأت ثم انكمشا بعد أن ارتحت..
حقنة "بوتوكس" صغيرة كفيلة...
ضحكات .. قبلات .. حكايات ..
هذه هي قصة حبي التي ولِدتْ من لقاء بيّننا كان بالصّدفة.
أغصانُ لهفتي أزهرتْ شوقًا وصرختْ من فرط النّشوة: ما زلتُ على قيد الحياة، ما زلتُ على قيد الرّبيع!
لنْ أقولَ أنّ القصة انتهت بالزّواج، بل تكللتْ به وتزينتْ!
بدأتُ أنظر لكل شيء من شرفات الأمل والسّعادة، أهمسُ...
أطلقوا عليك أوصافا كثيرة. ألطفها وأخفها وقعا على نفسك: (اللويّن)*. هكذا بدأوا ينادونك عندما اشتد عودك. قبلت بالأمر على مضض. بدت الكلمة أقل إيلاما من غيرها. عانيت كثيرا وأنت طفل مع لونك.
أطفال الجيران ينادونك ب(القلاّوي)* ويهربون. وكلما أدركت أحدهم وسلخته، تأتي أسرته إلى البيت تُرغد وتُزبد...
في سجن الاحتلال، شديد الحراسة، يظهر السَّجَّان، أسود البشرة طويل القامة يرتدي لباسًا عسكريًا رمادي اللون، وفوق حزام خصره يضع مسدسه، يمسك بالأسير، المكبل بالقيود، ذو اللحية الخفيفة والجسد النحيل، يرتدي بدلة بنية اللون مخصصة للسجناء، انفتح الباب، ففقد بصره مؤقتًا؛ فاجأته الشمس بعد أن قضى زمنًا في...
تبدو الملامح باهتة فلا يكاد يعرف واحد من أهلها، يتمطى الناس فيما بين بابها وبين الزاوية، إنه صباح يوم لايشبهه صباح مضى عليهم من قبل؛ لقد ضرب المحروسة زلزال تراقصت منه البنايات، ثمة أقاويل بأن عفريت من الجن خرج من جوف النهر، تعدو القطط السوداء وراء العصافير، انتبه عم جاب الله لمفتاح الخزانة، ترى...
حينما أويت إلى فراشي بعد نهاية يوم طويل، بدأته من السادسة صباحا، وتنقلت فيه من مهمة إلى أخرى، ما بين عملي الوظيفي، مرورا بأشغال بيتي، وختامه في المساء، بوردي اليومي في كتابة رسالتي العلمية، وضعت رأسي على المخدة، وأنا أرتب تفاصيل يوم الجمعة، سأبدأه بطقوسه التي أحب، سيكون الفطور كعادتي فيه طبق...
فجرا في حي سجن بلا حرس او ابواب , يفضح ضوء الصباح صور الاولياء التي لصقت عليها, وتتجلى عناوين موحدة على ابوابها وجدرانها المتهرئة الملبوخة بالاسمنت, ,كتبت بمختلف الخطوط الرديئة والاصباغ المتنوعة ((الدار للبيع )), غالبا ما تمحى فتعاد ,لكن السكان الاصليين لم يتغيروا, ينتقلون فيه من زقاق لاخر ...
لا أنوي الشكوى. فالشكوى "للّه مش للبشر" كما تقول ميادة حناوي.
ولكنني مع ذلك لا أجد بُداً من رفع صوتي عالياً، ومن له آذانٌ للسمع فليسمع.
انا طائرٌ من فصيلة اللقالق. في منتصف العمر، أو هكذا يحلو لي أن أصفَ حالي حين أقدم نفسي الى لقلقةٍ بيضاء الريش ناصعته، ذات ساقين حمراوين نحيفتين طويلتين. وانا،...
شاب وسيم، لا يهم هنا أن أصف تلك الملامح التي دعتني أن أصفه بالوسامة؛ فتذوق الجمال يتعدد بتعدد البشر، فما أراه جمالا قد يراه غيري قبحا.
تقف على المسرح فتاة لم تتجاوز مرحلة "العشر سنوات" أي مرحلة المراهقة إلى ناصية العقد الثالث، جميلة؛ شعرها أشقر، خمرية اللون، تضع ميك أب يتناسب مع السهرة، ترتدي...