قصة قصيرة

رجل أنت في كل الأزمنة ... الآن افتقدك ... افتقد رائحتك ... أنفاسك ... دبيب قدميك ... اهتزازتك على دراجتك القديمة في سكة الثعبان وأنت عائد مع رحيل النهار .... أنت الآن على شفير النهاية ... الحجرة القديمة ضاقت بالهالعين ... يترقبون أنفاسك الضعيفة وهي تروح وتجيء ... ويرقبون سريرك النحاسي القديم...
رسالة حب قصة قصيرة : بقلم محمد محمود غدية / مصر يراقب أسراب الطيور العائدة، وموت عصفور قتلته رصاصة طائشة، تماما مثلما تفعل بالإنسان مركبة تسابق الريح فوق الأسفلت، يتسكع خلف أبواب المدن المنكوبة، يتبع أحلامه المسجونة خلف الجدران، ثم يهوى فى ليل الرماد الطويل، يرسم ماينقشه الظل، ويكتب ماتنشده...
البعض ينظر فى الأرض فيرى فيها الإخصاب والنماء والزرع والثمر، والبعض الآخر يرى نفس الأرض حفرة ومقبرة مقبضة وموت، نظرتنا للشئ الواحد تختلف، منذ إحالته إلى سن التقاعد أو المعاش، وهو يعيش الإعتيادية فى الإستيقاظ مبكرا وشراء الجريدة، كان لا بد من مستجدات جديدة تضاف فى حياته، بعد رحيل زوجته وغياب...
منذ زواجهما ومركب العمر تسير بهما سيرا هادئا فى بحر بلا أمواج، حتى كان يوما طرقت فيه جارتهما فى الشقة المقابلة الباب، عروس جديدة مثلها، الأزواج فى أشغالهم نهارا، والثرثرة من نصيب الزوجات، ثرثرات وحكايات عن كل الدنيا، وذلك العالم، الفضائى الفيس والانسجرام والتويتر والواتس، عالم سحرى ينقلك إلى...
1 وسط ضوضاء ولعب الأولاد الذى لا يهدأ، توقف عن قراءة الجريدة، طواها ووضعها فى جيب البالطو، بعد أن أغلق باب الشقة خلفه، - إختارته طاولة ركنية مهملة فى مقهى، علها تمسح عنه بعض ضوضاء وفوضى البيت، الذى مايلبث أن يعود اليه، بعد أن يفرغ من قراءة الجريدة . 2 حين كان يشغل منصب وكيل الوزارة، قبل إحالته...
المقهى : قالت : المقهى لم يتغير نحن من تغير، بقيت مقاعده وطاولاته القديمة، حتى صورة صاحب المقهى والراديو القديم، والشارع والحارة والأزقة لم تتغير، - أجابها : نعم فقط نحن من يتغير عينان : إستوقفته عيناها الجميلتين، إحتار فى تبين لونهما، فعلت به ماتفعله الخمر، أدارت رأسه أصبح أسيرهما،...
مرت ساعة منذُ أن تم إيقافه في مخفر الشرطة. اجترت ذاكرته أحداث اليوم السابق، والأسبوع الماضي، بل جاهد أكثر ليتذكر ما حصل الشهر الفائت. استحضر صور أشخاص تحدث معهم، وجوهًا قابلها، أعاد مع نفسه الأحاديث التي تبادلها مع آخرين عله يعثر على شيء يدينه، لكن ذلك لم يأتِ بنتيجة. صداع ألم به جرّاء هبوط...
في صباحات أفريقية باردة، تدافع اهل قرية زيميلي نحو طرفها الغربي، حيث جاء الخبر بقدوم شاحنات ضخمة تابعة لشركة الكهرباء لتركيب محطة صغيرة في القرية، مع ربطها عبر شبكة بسيطة بقرى أخرى. جاء ذلك بعد نضال مرير من أبناء القرية من قبيلة الشانت، شهد عليه استشهاد المئات منهم قبل أن تستجيب لهم الحكومة...
أكتشف والدي، إنني عندما أرسم أي شيء، يتحول الى واقع ملموس، مثلا رسمتُ دجاجة فأصبحت لدينا دجاجة حقيقية توقوق طوال النهار، طلب مني أبي أن أرسم لها ديكا، حتى تكف عن الوقوقة ففعلت، بدأت تبيض لنا في اليوم بيضة واحدة، قالت أمي أرسم لنا تسع دجاجات يا بني، حتى يكون لدينا عشر بيضات في اليوم، أستغربت، كيف...
اثنا عشر عاملا، تقلّصت أجسامنا محشورة في الفولكس فاجن الصالون، والتي بدا لي أنّ الألمان أخذوا احتياجاتنا بالحسبان عندما صمّموا تلك المركبات. انطلقنا مع المنطلقين قبل الفجر إلى حاجز الطيبة بالقرب من طولكرم، في ذلك الوقت وذلك المكان نوع آخر من سباق الزمن والمسافات، سباق مراقَبٌ بآلات أمنية شتى...
كل شيء في غير مكانه، هذا ما تبدّى لي ويتبدّى، وكل نقلة لعبتُها من أحجار الشطرنج اكتشفْتُ غلطَتَها متأخّراً، ولن ينفع الندم لأنّ اللعبة مستمرّة. وحتى في محيطي تقع نقاطي التي أرشقُها على غير حروفها، فيقرؤون تعابيري بمعانٍ غير مقصودة، وقد يسيؤون فهمي، وأعتذر لأصلِحَ ذات البَين، لكنّ بعض البين...
البنت الصغيرة، إسمها فرحه، أبعد ماتكون عن الفرح، عاشت فى بيئة متواضعة، متوسطة الجمال، بداخلها طاقة إيجابية من الحب، تكفى العالم وتفيض، توقفت عند الشهادة المتوسطة، كانت ترغب فى الجامعة، لكن المسافة بين ماترغبه والإمكانيات بعيدة، محبتها ورقتها، تضفى عليها جمالا، تفتقر إليه الكثير من البنات فى...
في ذلك اليوم منذ عدة سنوات ، كنا والعائلة نستعد لحفل عيد ميلاد أخي "الشاطر عمرو " وأجمعنا على أن نحتفل معه ليلتها عبر الهاتف ، ثم ننتظر لنقيم الحفل عند عودته في الإجازة القادمة . أنا الأخت الكبرى لشقيقين أحدهما مسافر في بعثة دراسية خارج البلاد ، والآخر دائما متغيب ، بحكم عمله الذي ازدادت خطورته...
كان غريبا أن تظهر في المكان، وأن تمتلك الجرأة للتحرك بحرية كاملة دون خوف حد التبجح، كان سفري طويلا، كنت على استعداد للانشغال بكثير من الأمور حتى يحين موعد إقلاع الطائرة، انشغلت بها زمنا كان كافيا لأن أدرك جانبا من طباعها حاولت الهروب منها غير أن الزحام والمساحة التي اتخذتها بصعوبة لوضع أمتعتي...
أغلقت باب البيت الحجري بعد العشاء؛ أخلدت إلى النوم بعد عناء يوم شتوي؛ اندسست بين أغطيتي؛ تدوي الريح في الخارج؛ تنبح الكلاب؛ تلقي السحب بحمولتها؛ سيول تكاد تقتلع الأشجار؛ أصوات مخيفة؛ ربما تهزأ الجن بالمنزوين؛ كثيرا ما أخبرتني أمي أنها ترى كائنات من العالم الآخر؛ أتسمع نبضات قلبي؛ يدب الخوف؛ أردد...
أعلى