قبل ان يحل الغروب، تغيب امنا في جوف بيتنا القصب الرابض عند الطرف الشرقي لنهر قريتنا، وحين تخرج، يكون الغروب قد حل، ودخان المبخرة التي أعدتها قد تعالى عند الباب، تقريباً حيث الفسحة التي نجلس فيها على البسط المتقابلة حول الموقد الذي تعد عليه طعام العشاء.. أبونا، يخيم على وجهه وجوم فيبدو منكسراً،...
ركب سيدنا حمارته المباركة؛ كل ما مسه تحل عليه فيوضات الرحمن؛ إذ هو وليه صاحب السر الخفي، طاف ببلاد الله؛ يقابل الدراويش في موالد آل البيت، يسكنون البر في تناسق عجيب، سيدي عبدالرحيم القنائي، البدوي ومولانا الحسين والطاهرة أم هاشم وسيدنا الدسوقي، عقد من در تنتظم حباته، يطول به السير أياما وليالي...
صدمته تجربة الحب الاولى فى حياته، او كما يسمونها التجربة البكر المتعثرة، التى اعطاها الكثير من قلبه وعقله، واورثته الهموم وهزت كل كيانه، كتب فيها ديوان شعر حروفه تقتر وجع، إستقبله القراء بحفاوة بالغة، إنه الحب الذى فجر فيه كل هذه القصائد، وهو أيضا الذى كاد يكسره، لولا ثقته فى الحياة انه مازال...
عيادة الطبيب النفسي مزدحمة بالمرضى، يجلس جوارها شاب أربعينى ، حلو المحيا أنيق الملبس ، تختفي عيناه خلف عدسات زجاجية ، إستشعرت نظراته الجوعى لها ، فى منتصف العقد الثالث ،تحتفظ بقوام جميل ، وجسد رشيق ، ومسحة من جمال هادئ ، ولأنها إعتادت قطع الوقت بالقراءة ، فقد وضعت الرواية و الحقيبة على المنضدة...
شهر المغفرة والرحمة، لقد تكدست المحلات ببضائع هذا الشهر ، تزينت الشوارع بالزينة، وتزينت المأذن بالمصابيح الملونة، وملئت رائحة الشهر الكريم شوارعنا ومنازلنا ونفوسنا.
هناك في محل لبيع الذهب والمجوهرات، مجل مجهوهرات كبير، يديره رجل كبير السن يظهر عليه التواضه والخشوع وملازمة الاستغفار لفمه، والتعلق...
صوت المنبه يعلن السادسة صباحا، أستعد لبداية يوم جديد رائع بصحبتها ، نحن رفاق من ثلاثين عاما بالضبط، منذأحضرتنى في ذلك اليوم من أحد الباعة أثناء قيامها بالتسوق.
كانت تتطلع بعينيها لكل ما في الفاترينة، تتأمل مشتملاتها قطعة قطعة. كنتُ منزويا وحيدا بين أطباق وأكواب ودوراق وآنية تلفت انتباه...
التخفي وراء الأبواب المغلقة لن يجلب النور للعينين،تلك حكمة قرأها لأحد حكماء ما وراء النهر الذي يفيض عسلا والذي ينبع من تلك الجبال البعيدة.
من يومها بدأ يشتري أغراضه من هؤلاء المارين على الأبواب،أجسادهم النحيفة،عيونهم التى تشبه حبات البازلاء، حتى نساؤهم وشعرهن المنسدل خيوطا سوداء؛ لكنها فيما بعد...
حتّى ذاكَ الخيط من الدّخان الذي صَعَدَ إلى السماء تبدّد... ابتلعته خيوطُ الشمس الخافتة وأنا أنظرُ إلى اﻷفق الذي فَقَدَ لونَه الذي باتَ إلى الكآبةِ أقرب.تمدّدتُ على العشب الذي أصبح إبراً وخزت جسدي الجريح المملّح. كأنّ مقبرةَ اليهود القريبة من جامعة هانوفر ملاذي اﻵن هي حيّ التضامن القريب من جامعة...
قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية / مصر
شمس لا تغيب
عيناها مشبعتان سحرا، لا يمكن تحديد لونهما ومقاوماتهما، تشبه بهاء الحلم، قبلة يختلسها عاشق وقت نعاس ليل هادئ، تبتسم فتخضر حقول البرتقال وتزهو، تسير فى بهو روحه بتمهل، ترتاح على عتبات القلب، أحبها بوسع العالم، دائم السفر لعينيها،
أشفقت على حبه...
"إن التسامي وحده القادر على جعل الإنسان يدرج التصورات المرتبطة بالحركات المحسوسة لتسعف التبني المشيّد في الذهن. إن الإنسان أبدع الرقص كلغة قد تغنيه عن النبر".
(هـ ن)
كان بإمكان ماركوس أن يمدد ذراعه ليسلط القوة على يده التي ستسحب حذاءه الرمادي،...
كلما استيقظت صباحا، اشم زهرة ارجوان احبها حد العشق واشعر انها تستيقظ قبلي وتوقظني، فانا اعشق الزهور وأحسبهن صديقاتي، واعشق الحياة بكل تفاصيلها والوانها، الأماكن والاسواق وصويحباتي اللواتي اشعر انهن قطعة مني، بل ولا اجد سعادة مثل تلك السعادة وانا استمع اليهن واصغي لمعضلاتهن واحاول بما استطعت رفع...
رغب فى إستغلال النهار والإفادة القصوى من قرص الشمس الذى جاء بطريق الخطأ واعتلى صدر السماء، هذه البلاد يتعطل فيها بزوغ الشمس، تفتقر للدفء، جليد وصقيع طول العام، لون معطفه الأسود المبطن بالفراء تغير بفعل ندف الثلج إلى لون رمادي باهت، تسللت الشمس هاربة، وكأنها أخطأت المدينة فغادرتها، المطر يغسل...
عيادة الطبيب النفسي مزدحمة بالمرضى، يجلس جوارها شاب أربعينى ، حلو المحيا أنيق الملبس ، تختفي عيناه خلف عدسات زجاجية ، إستشعرت نظراته الجوعى لها ، فى منتصف العقد الثالث ،تحتفظ بقوام جميل ، وجسد رشيق ، ومسحة من جمال هادئ ، ولأنها إعتادت قطع الوقت بالقراءة ، فقد وضعت الرواية و الحقيبة على المنضدة...
يلمع في معصمِها ، أثنتْ على جمالِه ومتانتِه زميلاتُ العمل والجاراتُ، حتى أمُّها العجوز ضعيفةُ البصر، حملتِ السوارَ بيدين معرورقتين مرتجفتين، هازّة برأسِها كإشارة على الإيجابِ والرضا، وهي التي لم تقتنِ مِن الحليّ الذهبية إلّا خاتمَ الزواج (حلْقةً) الذي لم يزدْ وزنُه على غرامين، وخاتماً بشذرة...