هل يمكنني التحدث إليك في اللحظة الآنية؟! أدر وجهك، و انظر إلى. آه! نسيت أن أخبرك أنك لن تراني؛ فأنا مجرد روح، فارقت جسدها. لقد حدث ذلك منذ زمن بعيد. أجدني أتعجب من هؤلاء، الذين يحاولون الحط من قدر الأرواح، التي مات عنها أصحابها؛ إنهم لا يتورعون عن إلصاق الشرور، و الآثام بتلك الأرواح المسكينة...
سياحة فى محراب الجمال ...
الجمال فى كل دُروبه متعة لا تُمل ، يتبحرها كل من كانت دواخله عامرة بالحب ، مترعة بالجمال ؛ فيراهُ فى كل شئ حوله بعمق صادق ، حتى يتخلل أجزاءه ويعتمده بقلبه ، ويتعهده بتطلعاته العالية ببلوغ غاية المنى فى الروعة المستدعاء من الأعماق .
الحُب حالة وجدانية تنساب في الروح...
منذ طفولتي وانا اجد اعلاناتها في كل مكان، على مواقع المصارعة الحرة والتواصل الاجتماعي وكذلك في اللقاءات العالمية، حيث تتسابق البرامج على استضافتها وتتنافس على زيادة الدفع لها لمجرد ظهورها دقائق معدودة لا غير.
انها الامريكية رونادا سميث، او فايا كما يسميها جمهورها، بطلة العالم في المصارعة الحرة...
كعادته نام مبكرا؛ فالشتاء يستدعى الخمول؛ يحتاج الطعام والحساء ينفث دخانه فتستدفيء منه بطون الجوعى، كل هذا صعب في زمن الحروب حيث الأسواق تعاني الكساد والباعة يمنعهم المطر من أن يفترشوا الأرض.
توسد ذراعه وحاول أن يغمض عينيه، تتابعت مشاهد من حياته مثل شريط سينمائي تعرضه قناة الذكريات، تدوي الريح...
على الرصيف المحاذى لحزنه،
ظل يعدو هربا من المطر المتساقط كالسيل، الذى غسل واجهات الفاترينات والشوارع،
تحت مظلة مقهى أغلق نصف أبوابه، إنضمت إليه فتاة فى نضارة الورد، تصغره ببضعة أعوام، تشكو البلل وإتلاف كتبها،
خلع معطفه ووضعه على كتفيها، بين
دهشتها التى ألجمتها، وهو يقبض على كفيها ويدعوها للدخول...
لم تستطع جاذبية الأرض على الإمساك به، وهو يطير من الفرح، لحظة أن أمسك بخطاب تعيينه، فى إحدى المصالح الحكومية، لابد له من بدلة جديدة، تذكر إبن عمه عريس جديد، لن يتأخر فى إعارته بدلة الفرح، التى سيحافظ عليها، إرتدى البدلة بين دعوات والدته وإخوته،الذين فرحوا بوجاهته فى البدلة، فالإنسان ثلاثة، أنت...
قراءة أدبية وتحليـــــــــل
القصــة القصيرة (شــبح الظلــم )
للكاتبة القاصـــة سليمـــة مليـــزي- من الجزائر
- نـصُ قصصــي من لون القصة القصيرة الأدبي ..اعتـمد السرد الحكائي بقلم الراوية الكاتبة ، ارتكز على توظيف الفكرة والمضمون والأبعاد الاجتماعية والواقع الدرامي بدءً من العنوان ( شبح الظلم )...
يرى أن الإبتسامة أعظم روشتة لا يكتبها طبيب ولا تكلف شيئا، عملا بالمثل الصينى الذى يقول :
إذا لم تستطع الإبتسام فلا تفتح متجرا، الإبتسامة رسول يشيع البهجة والدفء، بسببها إرتقى أعلى المناصب فى المؤسسة التى يعمل بها، شديد التفرد والخصوصية، نقى السريرة،
لديه رصيد هائل من المعرفة والتجربة، أصبح...
يكتفي بقطعة جبن قديمة ونصف رغيف مقدد، لا يمد رجليه في الظل، تركته حين ضربه خريف العمر، هكذا الأشجار تموت واقفة، دمعت عيناه وابيضت من الحزن، يغلق عليه باب حجرته الطينية، الفقر معرة، والسؤال مذلة!
مضت أيامه التى كانت ربيعا، تخيلوا كان يمتص ضرع البقرة صباحا ومساء، لقد صار وجهه أحمر، أمي كانت تقول...
تفقد محرر الصفحة الاجتماعية بريده الإلكتروني كما يفعل كل صباح ليجد إحدى وثلاثين رسالة جديدة قد وصلته من قراء المجلة.
لم يجد لديه الرغبة في العمل أو تبادل الأحاديث مع أي شخص موجود في الغرفة رغم الابتسامات التي يراها على وجوه زملائه وهم يتبادلون النوادر بينهم ..
ردد مع نفسه: ما أحوجني إلى...
لم أجدْ فرحة تجتاح قلبي، إلا بعد أن مسكت بيدي ورقة عقد القران الأصولية من قاضي الأحوال المدنية، فقد أصبحت زوجته أمام القانون؛ لان القانون هو الذي يحكم هذا العالم الكبير داخل محكمة ضيقة جداَ. واكتملت سعادتي أكثر، بعد أن أنهى الشيخ ما حفظه من تراتيل الزواج الشرعية على سُنة الله ورسوله الكريم. وبعد...
مازلت اذكر كيف كانت امي تنصحني كل يوم وقد تشهد قوتي الجسدية وانا في مقتبل حياتي وتشدد علي بقولها : إياك والغرور، فانه كالثعبان الأعمى، يبدا بصاحبه فيقتله. كوني للضعيف عونا وياك ان تكوني للظالم سندا فيكون خصمك هو الله دون سواه.
كنت مثل أية صبية، تجد في أمها الصالحة اعظم انسانة في الكون، فهي...
درجات قليلة أصعدها، بعد انحرافي عن الشارع، وأُصبح في محطة القطار بمدينتي. المكان الذي أحببته دائما، وظلَّ يجتذبني، ويُكسبني الشَّغَف بالوجوه: وجوه عابرة ومُنتظرة وقلقة، حميمة ومُتعَبة ونافرة.
أقف أمام صف المقاعد الرخامية ذات المساند، مُستطلعا أفضل مكان لجلوسي. أبقى مُتحفِّزا لقطارٍ يُقبل وآخر...
لأجلي ، اشترى أبي تلفازاً لنا بصورةِ الأسودِ والأبيضِ ، لأتوقَّفَ عن ارتيادِ دورِ السينما ، إذ لمْ أتركْ فيلماً إلَّا وأحضرُه مراتٍ عديدةً .
فرحْنا بالتلفازِ كثيراً أنا وأخوتي ، لكنَّني لمْ أحقِّق ماكان يرغبُهُ أبي منِّي ، فلم أقلِعْ عن عادتي في التّردُّد الدائمِ على السينمات .
وكثيراً...