قصة قصيرة

الوقت مرايا مهشمة. مشارط الغروب تفتح الجراح المغلقة، و ترتل كتاب الحزن في قلب عجوز. على الحصير المتآكل بسطت المائدة. قرآن المغرب ينثال رخيما من الراديو. أبدا لم تنس وضع الزيتون و تزيين المائدة بصحن التين؛ كي يشق يحيي صومه بالعسل الرطيب. اتكأت على عصا قديمة، جثت أمام فرن الحطب القابع في ذيل...
- اسمع يا أخي، أعرف أن لسانك طويل ، ولكن سأحكي لك، وأمري لله.. - ماذا هناك . قل ، عليك أمان الله. + حسنا، مع أول ليلة من رمضان تأبطت السجادة، وأسرعت الخطى نحو المسجد . - جميل ، ماشاء الله عليك . + كان الأطفال يلعبون في الجوار، والمتسولون على جانبي الطريق ينتظرون الصدقات. لكثرة المصلين غصت رحاب...
ارتعشت الابتسامةُ خَجلة على شَفتيهِ السُّمر، اَمسكَ " المدراة" في يدهِ يُقلِّبها في خُيلاءٍ ، بَدت كَالعَروسِ المَجلوة ساعة زفافها، في زفرةٍ موجعة نَفَثَ الدُّخان كثيفا، حَكّ أنفه في عنفٍ، كمن ينتشل نفسه من أحضانِ الذِّكرى ، ألقى ببصره يمرح قليلا في سكونِ الفضاء الملتهب بحرقةِ الشّمس، هزّ رأسه...
سرى نبأ في كفرنا انزلق من لسان هنومة الداية تلك التي تدب في الحواري وتتسمع الوشايات، يقولون عنها: أذنها ملقاط وفمها الذي به ناب من فضة وآخر من ذهب يشبه الإذاعة ترغي من راديو فتوح القهوجي؛ وإن ماء سبيل أم عباس مبارك؛ تأتى به جنية من سحابة تنتظرها أعلى جبل المقطم من جهة قلعة الجبل، على أية حال...
الحياة مسرح كبير، يمثل فيه البعض أدوار تراجيدية كتبت بعناية، أوأدوار كوميدية هزلية تبعث على الضحك والمتعة، وهناك النظارة، الذين يشاهدون المسرح إما للمتعة الذهنية والإرتقاء بالفكر، أو للتسلية وتذكية الوقت، وغالبا مايكونوا مسكونين بالدهشة طول الوقت، وكما قال عميد المسرح العربى يوسف وهبى : أن...
حين يلفى المرء نفسه محاصرا بالأشرار من كلّ جانب بحيث يُغلقون عليه المنافذ من كل اتجاه، والشرُّ مومس لا مقاييس له، يتلفَّع بالدين إلى حدّ الإفراط المُقرف، أو بالإنسانية المُقيمة للحقّ، وأحيانا برداء المصلحة العليا للقوم ووحدتهم، وتحلُّ الطامة الكبرى إذ يغلب الجهل على النسبة الكبرى منهم؛ حينذاك...
يركب الباص يوميا، أو علبة السردين كما يسميه، لاتراه وسط الزحام، إلا وهو مدفوعا مسحوقا مضغوطا لا يستطيع التنفس، حتى نزوله للمصلحة التى يعمل بها، أناقته ضاعت فى الزحام، لمعة الحذاء إنطفئت، بذلته الوحيدة إتكرمشت، يمسح حذائه فى رجل البنطلون أثناء صعوده سلم المصلحة، الأسانسير للمدير وكبار الزوار فقط،...
يلمعُ في معصمِها ، أثنتْ على جمالِه ومتانتِه زميلاتها وجاراتها ، حتى أمُّها العجوز ضعيفةُ البصر، حملتِ السوارَ بيدين معرورقتين مرتجفتين، هازّة برأسِها كإشارة على الإيجابِ والرضا، وهي التي لم تقتنِ مِن الحليّ الذهبية إلّا خاتمَ الزواج، كان هذا السوار هدية من مدربتها، كم احبته لانه حصيلة جهد وعرق...
وقف على جانب الشارع الرئيسي. لقد حجز لدى طبيب الأطفال لابنته التي دخلت عامها الرّابع . طلب إجازة زمنيّة من عمله ووقف الآن في انتظار وصولهما معا, هي وأمّها على رصيف الشّارع العام المحاذي لعيادة الطبيب. السّاعة تقترب من الثالثة والنصف عصراً. السّماء ملبدة بالغيوم , والبرد القارص يتغلغل في العظام...
فى منتصف الثلاثين، ملابسه تعكس ذوقه الرفيع، فتحت باب مكتبه بعد أن طرقته ثلاث، جميلة لم يسبق له رؤيتها، كانت غاضبة وهى تطلب منه فسخ التعاقد مع شركته وإستعدادها لدفع قيمة الشرط الجزائي فى فسخ العقد بعد تأخر التوريد من جهة شركته، طلب منها التهدئة ودعوتها لفنجان قهوة، متقدة الذهن، لاحظت شروده وهو...
تأنقه في ثيابه،العطر الذي يحرص أن يكون رسوله إليها،يبدو في زينته مثل عروس في يوم زفافها،الشعر الأبيض أمعن في إخفائه،حتى تجاعيد وجهه شدت في عيادات التجميل،تراه عين الناظر فتخاله شابا في العشرين من عمره أو ناهزها قليلا،كل هذا لأجلها؟ ولم لا ؟ عاش منكبا على كتابه،اختطفه الزمن من عالم يمور بالحياة...
(1) مرت الليالي الأخيرة ثقيلة؛ فقد طالت غيبته هذه المرة، و القلق غزا قلبها، و الأرق لازم مضجعها. من وقت إلى آخر كانت تتسلل من بين أخوتها، و تتوجه إلى غرفتها، و تحكم إغلاق الباب، و تخرج صورته بلهفة من بين طيات ملابسها. و ما هي إلا لحظات، حتى تسافر روحها إليه؛ فتبصره هناك بهيا، يرابط في برج...
اعتدل في جلسته، وتناول علبة الدخان الفضية، فتحها بكل رفق، ورأيت التبغ المخبوء بداخلها كشعر امرأة شقراء، رفع خصلة منه يستعرضها أمام الليل و نفضها لتنفصل عن رفيقاتها، ثم مدها على الورقة، ولفّها باحتراف كمن ينحت جسد حبيبته. في نهاية هذه الفسحة ارتدى وجه الراوي: _ كنا راجعين بجِمالنا إلى الجزيرة،...
عتبات النص: الغلاف: كلمات الغلاف : دوام الحال: مستوحاة من المثل الشعبي دوام الحال من المحال ، فيشعر القارئ بالتقبل السريع للموضوع ، كما تم ذكر عدد كبير من الأمثال الشعبية أثناء السرد وهو أمر يتناسب مع بيئة القرية وأهلها وهو يدعم السرد بلا شك. خلفية الغلاف يغلب عليها اللون الأخضر الذي يمثل...
تخرجت من كلية الإعلام قسم صحافة، تدربت فى إحدى المؤسسات الصحفية الكبرى، أحلامها كبيرة تلامس السحاب، الصفحة الفنية كانت البدايات أخبار الفن والفنانين والسينما والمسرح وأخبار النجوم، كارنيه الصحافة فخم تسهيل مأمورية حامله، فى أول عمل صحفى يحمل إسمها من خلال حوار مع أحد نجوم السينما، سيارة تحمل...
أعلى