رفعت السكرتيرة سمّاعة الهاتف فجاءها صوت الوزير: استدعي لي مدير دواني حالا"
_ حاضر سيّدي
- سيّدي الوزير يطلب حضورك في مكتبه حالا
- حسنا أنا قادم
دخل مدير الديوان مكتب المدير مسرعا وعلامات الخضوع بادية عليه:
- صباح الخير سيّدي خير إن شاء الله؟
- من أين يأتي الخير؟ أتجلس؟ انهض اسمعني جيدا، إنّ كلب...
رقصت الناقة فرحا قائلة: "أخيرا وافقوا على استنساخي ستصبح فصيلتي الأكثر انتشارا بعد تحسين سلالتي وجعلها خارقة للعادة سيحقنونني بدم أمركيّ و يزرعون في دماغي ذكاء صهيونيّا"
ولجت الناقة المصعد في الطابق العشرين بعد المائة من البرج الزجاجيّ وضرعها يكاد ينفحر، فنزل بها إلى الطّابق التّحت أرضيّ، هرولت...
ترسل السماء أشعتها إلى نافذته، يفتح عينيه في تكاسل عظيم، يشغل سيجار فاخر، يدخل المطبخ ليصنع لنفسه قهوته الصباحية، موسيقى “الهارد روك” تتسلل إلى أذنه، تحاور مشاعره، يهتز جسده معها، يترنح، يتفاعل مع دقاتها، صار كمن شرب زجاجة خمر كاملة، قهقه بصوت يفوق صوت موسيقاه العالية، التفت إلى المرآة، ابتسم...
مُذْ أفاقَ من غفوتِه ذاتَ صباح؟
ينطلقُ مُؤَذناً
معلنا على الملأ
مع أولى خيوطِ الفجر ولادةَ يومٍ جديد
"ديونيزيوس" إله النشوة والعربدة في اليونان القديمة، يبيت لياليه في مخدع "أفروديت" إلهة الحب والخصوبة، "والبغاء المقدس"..! أجمل من رأتها العيون، وخفقت لصورتها قلوب الكائنات على مرّ العصور...
جَلَستْ على الأرضِ وقد عكفتْ رُكبتيْها لتضعَ عليهما صندوقَ (جرّْبْ حَظَّك )ليراه الأطفالُ في مثلِ سنِّها ، في الوقتِ الذي يبحثُ فيه الصغارُ عن قُروش سوداءَ ضائعة في ترابِ الأزقةِ انفلتتْ من إزاراتِ الكادحين، تظلُّ تتأملُ في غيابِهم صورَ المشاهيرِ من الرجالِ والنساءِ على صندوقِ الحظِّ الذي تختفي...
ليل مقمر يغريه برومانسية حالمة، خرجت ملاكه تتهادى من أحلامه ، يتساءل: هل هى أحدي خيالات السراب الذى أعيشه؟ أم هي مَن رسمها خيالي ثم عشقتها حقيقة ؟؟ كيف تصبح الساعات معها مجرد لحظات؟ وبعدها دهر؟
يتذكر يوم أن خطا نحوها خطوات قلقة قائلا لها : أحبك بحجم رحمة الله.
يومها ازدهر ربيع وجهها الذي...
مقدمة:
"كتبت هذه القصة وأنا في سن السابعة عشر، ثم فقدتها، وسأحاول أن أعيدها الآن، بعد ستة وعشرين عاماً، وأتمنى أن تكون بذات الروح التي كُتبت بها في حينه".
...
كان الراهب ينتظر علامة من السماء، ليست علامة تدل فقط على قبول السماء لعبادته طيلة عشرات السنين؛ بل أيضاً لتلقي النبوة، لقد كان يعتقد...
استيقظت وثمة نقرات خفيفة لعصفور ضئيل على حافة الشرفة ...
فتحت عينى بعدما داعبها شعاع رقيق ونسمة عذبة ،انسابت من بين فتحات النافذة ،انتبهت على صياح الأطفال فى الشارع حول حافلة المدرسة.
تذكرت الأيام الخوالى ،والأصدقاء القدامى .
تنهدت على ضياع السنين والزمن الجميل.
لاحظت العصفور ثانية ولكنه بدا فى...
مدت “نوال” زجاجة المياه المملوءة أمامي على الترابيزة العريضة، وقالت إنها غسلتها جيدا بعد رائحة سجائري العالقة بفوهتها منذ عام! رأيت أظافرها المهندمة تحوط الزجاجة وبها دوائر من الأخضر الباهت. بعد قليل ستقول “نوال” إنها قضت وقتا طويلا في عمل المحشي، وبسطت أصابعها أمام “سامية” زميلتنا التي تشاركنا...
(تغنيت بفلسطين الحلم عمري كله، فلما زرت فلسطين الحقيقة, التي أعطيت لنا, وشاهدت ما فعلناه بها, تذكرت هذه القصة)
كان فارس اسمًا على مسمى، زينة فرسان العشيرة، وجوهرة شباب القرية بطوله الفارع وقامته الممشوقة في مثل استقامة الرمح. وكانت أيام الأعراس ولياليها هي المناسبات التي تتجلى فيها مواهبه...
ركض "رامبو" شاقّا الغابة المطيرة وهو يحمل الأربيجي على كتفه، بينما لمع سكّينه المسنّن في حزامه وبرزت عضلاته المفتولة وشعّت عيناه الضيّقتان ببريق غمر وجهه البرنزيّ الجهم.
تحرّك المشهد فإذا هو أمام مشهد مختلف تماما، أكوام الركام في كلّ مكان تصله العين بل تصله الكاميرا، وأعمدة الدّخان والغبار...
كان دليل البعثة قد أوقد نارا صغيرة.. الآن صار يركع ويسجد في صلاة غير موقوتة من النوع الذي لا ينتهي.. ثمة في أرجاء صمت المجابات الكبرى الكوني أزيز ينفذ من كل الجهات.. كنا نتهيأ للنوم.. كل واحد أخذ مجثمه، القناصة في جانب، وأنا وڤَلْڤاَلَه في جانب.. وعلى مسافة قصيرة، انتصب السرير الوحيد في البعثة،...
يتحدث قليلا، لكنه حين يمسك بالقلم، يناطح السحاب ويغزو الشمس والقمر .
صديقى ....
يطرق عوالم بعيدة، يلهث دائما خلف، أحلامه،يغوص كثيرا بين لوحات بيكاسو وفان غوخ، وتماثيل ليوناردو .
يطارد أبطال كافكا وماركيز،ويصاحب توفيق الحكيم ،ويتشاجر كثيرا ،مع ألبير كامى،وماركس ...
يهيم مع موتسارت ،ويحلق مع...